عقد مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس"، بالتعاون مع مؤسسة "فريدريش ناومن" من أجل الحرية- جلسة حوارية بعنوان "نحو تعزيز المساءلة الرسمية والمجتمعية لمحاربة الفساد" في بلدية جنين، كجزء من مشروع ينفذه المركز على مستوى محافظات الضفة يتعلق بمنطلقات الحكم الرشيد في قطاع الحكم المحلي والخدمات التي تقدمها الهيئات المحلية.
وتهدف الجلسة إلى تفعيل الرقابة الشعبية والمساءلة المجتمعية من المجتمع المحلي فيما يخص الخدمات التي تقدمها الهيئات المحلية، وإلى تعزيز الشفافي والنزاهة في عملها من خلال نشر المعلومات وإتاحة الفرصة للمواطنين للحصول والاطلاع عليها.
وافتتح الجلسة الباحث فادي جمعة أستاذ العلوم السياسية في الجامعة العربية الأمريكية مرحباً بالحضور ومؤكداً على أهمية الخروج بنتائج وتوصيات من شأنها المساعدة في تطوير عمل البلدية وأدائها خدمة للمواطنين.
كما عرض المحاور التي سيتناولها اللقاء ومنها آليات النزاهة والشفافية، نظام الحوافز والعلاوات، دورية الاجتماعات، الرقابة الداخلية، الشكاوى وطرق استقبالها، العدالة والمساواة في تقديم الخدمات، آليات المشاركة والتواصل مع المجتمع المحلي، نشر التقارير، حق الوصول إلى المعلومات وغيرها.
بدوره، أكد نائب رئيس بلدية جنين الدكتور مصطفى سويطات أن المجلس البلدي جاء على موروث إداري ومالي سيء.
موضحا أن "هناك ما يزيد عن 463 موظفاً في بلدية جنين تبلغ رواتبهم مليون و400 ألف شيكل، والبلدية ليست بحاجة إلى هذا الكم الكبير من الموظفين والمستخدمين".
وتابع "لا يستطيع أحد أن ينكر أن هناك إشكاليات تعاني منها البلدية، وهي بحاجة إلى قرارات لوقف التجاوزات وعدم الالتزام بالعمل والإنتاجية".
من جهته، أكد مدير عام الحكم المحلي في جنين المهندس إياد خلف أن المواطنين أيضاً يتحملون بعضاً من المسؤولية سواء من خلال انتخاب بعض الأشخاص غير المؤهلين لعضوية البلدية، أو من خلال تقاس المجتمع المحلي في الدفاع عن حقوقه ومساءلة البلدية عن تقصيرها في تقديم الخدمات.
وقال إن مديرية الحكم المحلي ليست بديلة عن البلدية استناداً للقوانين المطبقة، "والحل يكمن في الرهان على المجلس البلدي القادم للنهوض بأوضاع البلدية والمدينة من خلال إشراك المجتمع المحلي والتعاون معه".
وتطرق المشاركون في مداخلاتهم إلى المشاكل التي تعاني منها البلدية والترهل الإداري التي تعانيه، وآلية اتخاذ القرارات بها وضبابية في الأهداف والرؤيا، مشيرين إلى عدم وجود لقاءات مع المجتمع المحلي تتم فيها مساءلة البلدية، وقصور القوانين وعدم وضع الشخص المناسب في المكان المناسب وعدم تقديم الخدمات بشكل عادل وتفشي ظاهر الواسطة والمحسوبية وتقصير البلدية في جباية المياه والكهرباء، وعدم وجود خطة لاستقطاب المستثمرين تقصير بعض المواطنين تجاه البلدية في عدم سداد الديون المترتبة عليهم.
