23.34°القدس
23.1°رام الله
22.19°الخليل
21.96°غزة
23.34° القدس
رام الله23.1°
الخليل22.19°
غزة21.96°
الخميس 23 ابريل 2026
4.05جنيه إسترليني
4.23دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.51يورو
3دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.05
دينار أردني4.23
جنيه مصري0.06
يورو3.51
دولار أمريكي3

بالتزكية..

181 هيئة محلية حسمت أمرها قبل الانتخابات

الانتخابات البلدية
الانتخابات البلدية
رام الله - مراسلنا

سيحرم المواطنون في 181 قرية وبلدة في الضفة الغربية من الأدلاء بأصواتهم في الانتخابات المحلية المرتقبة يوم 8 أكتوبر القادم، بعد أن ترشحت في تلك الهيئات قائمة واحدة، ستفوز غالبا بالتزكية.

حالة غير مسبوقة، خاصة أن العدد كبير وتشكل نسبة المقترعين في تلك المواقع نحو 14% من مجموعة المواطنين الذين يحق لهم الاقتراع في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وحسب لجنة الانتخابات، فهناك 416 هيئة محلية في الضفة والقطاع.. أي أن 43.5% من المجالس حسمت نتائجها بشكل مسبق قبل الانتخابات.

وفيما لم تتقدم أية قوائم في 38 مجلسًا، بينما تقدمت قوائم متنافسة في 196 مجلسا فقط.

تقسيم المناطق

ففي محافظة جنين، هناك 31 مجلسا بلديا وقرويا بالتزكية، أي ما نسبته 49% من اجمالي عدد المجالس في المحافظة الذي يبلغ 66 هيئة محلية.

وفي نابلس هناك 19 مجلسا بالتزكية والتوافق ما يعادل 33%، وهي ثلث المجالس البلدية والقروية.

وفي محافظة رام الله والبيرة، 50% من المجالس كانت بالتوافق، من أصل 66 هيئة محلية.

و6 في سلفيت، ومثلها في محافظة اريحا والأغوار، و16 مجلسا بالتزكية في قلقيلية، و25 مجلسا في بيت لحم، و9 في طولكرم وفي طوباس و19 في محافظة القدس و17 في الخليل.

وبلغة الأرقام، فمن بين (2,051,598) شخص يحق لهم الاقتراع تبعاً للأرقام الرسمية التي أعلنتها لجنة الانتخابية المركزية، فإن أكثر من 285 ألفا يتواجدون في مناطق انتخابية حسمت مجالسها المحلية والبلدية بالتزكية، لن ينتخبوا.

أمثلة كثيرة

ومن بين تلك القوائم، على سبيل المثال، القائمة الموحدة في بلدة دير إستيا بمحافظة سلفيت، حيث توافقت كل من حركة فتح والجبهة الشعبية وحزب الشعب والعائلات على قائمة واحدة لتركيبة البلدية، وتم التوافق على أن تتمثل حركة فتح بستة أعضاء، ومنهم رئيس البلدية لمدة أربع سنوات غير قابلة للتناوب، حسب ما نشر على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، بينما يتمثل حزب الشعب بأربعة أعضاء، من بينهم نائب الرئيس وسيدة، وتتمثل الجبهة الشعبية بعضو واحد (سيدة) تشغل منصب أمين الصندوق طوال المدة القانونية للمجلس البلدي.

وتختلف صيغ التوافق على القوائم الموحدة ما بين بلدة وأخرى، فمنها ما يأخذ طابع التوافق السياسي المغلف بالعائلي أو العشائري، ومنها ما يأتي معكوساً لسابقه، فمثلاً في بلدة عقربا جنوب نابلس، وكما ذكرت مصادر على مواقع التواصل الاجتماعي، تم التوافق ما بين حركتي "فتح" و"حماس" والعائلات على تشكيل قائمة موحدة، دون الحديث في تفاصيل الاتفاق.

وسجلت ظاهرة التزكية حضوراً لافتاً في قرى شمال غربي القدس، حيث توافقت الفصائل والعائلات على اختيار ما يصفه المراقبون بـ"الطريق الأسهل"، عبر قوائم موحدة في كل من قرى: بدو، والجديرة، والجيب، والنبي صموئيل، وبيت حنينا، وبين إكسا، وبيت دقو، وبيت إجزا، وبيت سوريك، ورفات، والقبيبة، والجيب، وقطنة، وقلنديا، مع الإشارة إلى أن مصادر محلية وإعلامية أشارت إلى أن حركة فتح تصدرت، عبر أعضائها، غالبية المرشحين في هذه القوائم التوافقية.

"نفضل الانتخابات"

وفي تعليقه على هذا الموضوع، يقول ممثل حركة "المبادرة الوطنية" في لجنة الانتخابات صلاح الخواجا: إن "عدم إجراء الانتخابات في 180 هيئة، يمثل عدداً أكثر من المتوقع، ونحن بالنسبة إلينا أكان في التحالف الديمقراطي، أو المبادرة، كنا نفضل إجراء الانتخابات في كافة الهيئات المحلية".

ولم يخف الخواجا، أن التحالف أو المبادرة، جزء من قوائم توافقية في عدد من المناطق، مشيراً إلى أن البعد السياسي، والعشائري "العائلي" كان العامل الأساس في مسألة تشكيل مثل هكذا قوائم.

ويتابع: نحن جزء من التوافق منفردين أو مجتمعين، لأننا في البداية عملنا بكل جهدنا كي تكون هناك انتخابات في كل قرية ومدينة، لكننا نعلم أيضاً أنه نظراً لظروف عائلية، واعتبارات أخرى يفضل البعض الذهاب باتجاه قوائم توافقية، على عكس التيار الذي يؤيد إجراء الانتخابات لأسباب عديدة.

سرقة التوافق

لكن المفاجأة الكبرى أن حركة فتح، نسبت تلك المواقع لها، واعتبرت نفسها فائزة بها، وهو ما لاقى رفضا مجتمعيا، بعد أن تبين أن تلك القوائم تشكلت بناء على توافق عشائري ووطني بمجمله.

وتبجحت فتح أكثر حينما نشرت على مواقعها الالكترونية تفصيلا بتلك المواقع، التي اعتبرت نفسها قد فازت بها دون عناء يذكر.

ونُقل عن أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول، قوله إن فتح فازت بأكثر من 200 مجلس بلدي وقروي نتيجة عدم تشكيل قوائم منافسة لها في تلك المناطق ونتيجة للتزكية والتوافق التي حصلت وتمت مع قوائم الحركة.

واعتبر مصدر في حركة فتح أن هذا أمر بالغ الدلالة "هدفنا الأساس هو قوائم تعبر عن إرادة المواطنين في مدنها وبلداتها وقراها، وإذا توفر التوافق كان به".

وهو ما اعتبره البعض "تحايلا على القوى التي تحالفت مع فتح في العديد من المناطق وخديعة للعشائر والمستقلين الذين تحالفوا معها، ولا يحق لاحد اعتبار التوافق الوطني في بعض المناطق فوزا لفتح"، كما قالوا.

ويرى مراقبون انه لا يجوز الحديث عن اعتبار التوافق فوزا لفتح كونه أمرا غير عادل، والتفاف على التوافق وتحايل على المرشحين والمستقلين الذين ترشحوا ضمن قوائم تضم فتح وغيرها في إطار التوافق، وجل القوائم لم يتم تسجيلها باسم "كتلة التحرر الوطني والبناء" الاسم المركزي لقوائم فتح.

رفض شعبي

وفي ردهم على سرقة حركة فتح قوائم التوافق العائلي والفصائلي وتسجيلها باسمها، أطلق ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، هاشتاغ (#سرقوا_القوائم).

وأظهر استطلاع حديث للرأي، أعده معهد العالم العربي للبحوث والتنمية "أوراد" (غير حكومي)، تفوق قوائم حركة "حماس" على التابعة لحركة "فتح" بنسب طفيفة في قطاع غزة وتساوٍ في النتائج بالضفة الغربية.

وقال مغردون إن "السارق لا يؤتمن على مصالح الناس وإدارة شؤونهم"، واستشهد بعضهم بما حدث في الانتخابات التشريعية عام 2006، التي فازت فيها حركة حماس بأغلبية ساحقة.

بدورها، قالت النائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس سميرة الحلايقة إنه لا يحق لأي حركة أو فصيل أن يتبنى أي قائمة لم تخض الانتخابات باسمها، خاصة فيما يتعلق بالقوائم التوافقية التي لم تشكل إلا بجهد كبير وتوافق بين الفصائل أو العائلات.

ورأت الحلايقة أن "حركة فتح على ما يبدو بدأت بالزج بخلافاتها الداخلية للتأثير على القوائم التوافقية العشائرية أو الفصائلية الأخرى وذلك من أجل التأثير على أصوات الناخبين وتفتيت قوة الفصائل الكبيرة المؤثرة في القاعدة الجماهيرية مثل حركة حماس والعشائر الكبيرة، وذلك في محاولة للتقليل من ثقة الناس بمرشحيها والتأثير عليهم من خلال التهديد والوعيد".