أعرب صندوق النقد الدولي عن تشاؤمه حيال مستقبل المساعدات المالية القادمة للخزينة الفلسطينية، متوقعاً مزيداً من التراجع في حجمها خلال الفترة المقبلة.
وقالت رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي للأراضي الفلسطينية "كارين أونغلي" اليوم الثلاثاء، إن أبرز المخاطر الحالية التي يعاني منها الاقتصاد الفلسطيني هو التراجع الحاد في المنح المالية الخارجية للموازنة العامة، بحسب رسالة بريدية صادرة عن الصندوق، اليوم الثلاثاء، تلقت الأناضول نسخة منها.
وأضافت: "من المحتمل أن نرى مزيد من الانخفاض الحاد في مساعدات المانحين للسلطة الفلسطينية، خاصة مع المطالب المتنافسة لمساعدة اللاجئين، وأجزاء من المنطقة المتضررة بفعل الصراعات، وانخفاض أسعار النفط التي تقيد ميزانيات الجهات المانحة".
ووفق أرقام الميزانية حتى نهاية يوليو/تموز الماضي، وصل الخزينة الفلسطينية نحو 400 مليون دولار أمريكي مساعدات خارجية، منها نحو 150 مليون دولار من دولتين عربيتين هما السعودية والجزائر.
وأشارت رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي، إلى أن تراجع أموال المانحين للسلطة الفلسطينية، قد يدفع الأخيرة لضغوط خفض الموازنة العامة المقبلة، "وهذا من شأنه أن يضر بنسب النمو".
وتابعت: "حتى الوضع السياسي الراهن، فإنه يشكل قيداً خطيراً على زيادة النمو، ويقوض توقعاتنا بمستقبل الاقتصاد الفلسطيني.. لكن هناك بعض النقاط المضيئة، أهمها تحسن التعاون الاقتصادي بين الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية".
ولفتت "أونغلي" إلى أن أحد التحديات التي تواجهها السلطة الفلسطينية هو "أن النمو الاقتصادي الفلسطيني غير قادر على توليد فرص عمل، أو رفع متوسط الدخل الفلسطيني لتحسين حياته".
ويتوقع صندوق النقد أن يسجل الاقتصاد افلسطيني نمواً نسبته 3.3% للعام الجاري، "قد تبدو هذه النسبة جيدة لدول العالم الأخرى، لكن في الحالة الفلسطينية لا، لأن نسبة البطالة هناك تقترب من 30% وثلثا الشباب ليس لديهم عمل"، بحسب أونغلي.
