أعلنت لجنة التحكيم الدولية للدورة الـ61 من المعرض الدولي للفنون في بينالي البندقية بإيطاليا، الخميس، أنها ستمتنع عن تقييم مشاركات الدول التي وجهت إلى قادتها اتهامات من قبل المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، في خطوة فُهم أنها تشير إلى كل من الاحتلال الإسرائيلي وروسيا.
وجاء في بيان خطي مشترك وقّعته رئيسة لجنة التحكيم سولانج فاركاس، إلى جانب الأعضاء زوي بات، وإلفيرا ديانغاني أوسي، ومارتا كوزما، وجيوفانا زابيري، أن اللجنة “تتحمل مسؤولية تجاه الدور التاريخي للبينالي بوصفه منصة تجمع الفن بالقضايا الملحّة في زمنه.
وأضاف البيان: “ستمتنع لجنة التحكيم عن تقييم الدول التي وجّهت المحكمة الجنائية الدولية إلى قادتها اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية”، دون أن يسمي دولاً بعينها.
ويُشار إلى أن مصطلح بينالي إيطالي الأصل ويُستخدم لوصف الفعاليات الثقافية أو الفنية التي تُقام كل عامين، ويُعد بينالي البندقية من أبرز هذه التظاهرات الفنية عالمياً.
ويأتي هذا القرار في سياق تطورات سياسية وقضائية متسارعة، إذ كان الاتحاد الأوروبي قد أعلن مؤخراً نيته سحب منحة مالية بقيمة مليوني يورو، احتجاجاً على السماح لروسيا بالمشاركة في الفعالية.
وفي 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، ووزير الحرب السابق يوآف غالانت، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.
كما سبق أن أصدرت المحكمة، في آذار/مارس 2023، مذكرة توقيف بحق فلاديمير بوتين، الرئيس الروسي، في إطار تحقيقاتها بشأن الحرب في أوكرانيا، متهمة إياه بارتكاب جريمة حرب.
ويعكس قرار لجنة التحكيم تداخلا متزايداً بين المجالين الفني والسياسي، في ظل سعي مؤسسات ثقافية دولية إلى اتخاذ مواقف مرتبطة بالقضايا الحقوقية والإنسانية، خاصة في ظل تصاعد النزاعات الدولية والاتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة.
