اعتبر مدير عام ديوان الفتوى والتشريع في قطاع غزة، المستشار يعقوب الغندور، أن قرار المحكمة العليا في رام الله بإلغاء الانتخابات في قطاع غزة واستكمالها في الضفة الغربية، فيه مخالفات قانونية وتجاوزات لقانون الانتخابات المعمول به.
وقال الغندور، في تصريح لوكالة "فلسطين الآن"، أن القرار في ظاهره صحيح، ومن الممكن أن تؤجل أو تلغي محكمة العدل الانتخابات، لكن ليس من حقها أن تستثني قطاعا مهما من الوطن من العملية الانتخابية.
وأوضح الغندور أن مبررات المحكمة بأن محاكم قطاع غزة غير قانونية وغير شرعية، باطل، كون أن الفصائل الفلسطينية متفقة تماما ضمن ميثاق شرف بان تكون محاكم البدايات في قطاع غزة والضفة هي من ستطلع على الطعون المقدمة من قبل قوائم الانتخابات.
وبين المستشار الفلسطيني، أن القرار كان سياسيا بامتياز ومتجاوز لقانون الانتخابات الذي يسمح باستثناء بعض البلديات في حال عدم قدرة لجنة الانتخابات التحرك فيها، وهو ما لم يحدث في قطاع غزة.
ولفت إلى أن الطعون التي قدمتها بعض القوائم وعلى إثرها سقطت بعض قوائم "فتح" في غزة، كانت قانونية وذلك وفق تصريح لجنة الانتخابات، لكن قوائم "فتح" توجهت لمحكمة العدل العليا في الضفة، متجاهلة أن هناك واحدة في غزة، وذلك للحصول على قرار سياسي لا قضائي.
واستدرك الغندور، أن ما يؤكد كلامه، هو ردة فعل النيابة العامة في الضفة التي كان من المفترض بها أن تكون مدافعة عن قرار الحكومة بإجراء الانتخابات وتقف ضد من قدم الطعون في المحكمة، إلا أن موقفها كان متوافق مع الطاعنين.
وأضاف، أن النائب العام نفسه في وثيقة مسربة عنه، يطلب من رئيس السلطة محمود عباس كيفية الرد على الطعن حتى لا يخرج عن النص، وهو ما يؤكد أنه لا استقلالية في القضاء أو النيابة عن السلطة التنفيذية.
وأصدرت محكمة العدل العليا في مدينة رام الله، قرارها اليوم الاثنين، بشأن الانتخابات البلدية في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.
وقضى قرار المحكمة، بإلغاء الانتخابات في قطاع غزة ومواصلة العمل بها في الضفة الغربية، على أن يتم تحديد موعد جديد لها بالضفة خلال شهر من اليوم.
