أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة، مساء اليوم الجمعة، عن ارتقاء 11 شهيداً في حصيلة أولية لسلسلة غارات إسرائيلية غادرة استهدفت مناطق متفرقة من القطاع منذ ساعات الظهر، في خرق فاضح لحالة "الهدنة الهشة" وتصعيد متعمد يستهدف الجبهة الداخلية.
وأفادت المصادر بأن من بين الشهداء 7 من عناصر الشرطة الفلسطينية، ارتقوا أثناء قيامهم بواجبهم الوطني والمهني في تنظيم حياة المواطنين وتأمين المساعدات، في استهداف مباشر يسعى من خلاله الاحتلال لضرب المنظومة الأمنية ونشر الفوضى في صفوف المدنيين.
ويأتي ارتقاء عناصر الشرطة في سياق حملة إسرائيلية ممنهجة تصاعدت في الآونة الأخيرة، تهدف إلى إفراغ الساحة من أي دور إداري أو أمني وطني، حيث يركز الاحتلال قصفه على مراكز الخدمة والعمل الشرطي، متجاوزاً كافة الأعراف والمواثيق التي تحمي الكوادر المدنية والشرطية في أوقات الصراعات.
تأتي هذه المجازر في وقت يترقب فيه الشارع الفلسطيني نتائج الحراك الدبلوماسي الجاري، إلا أن الاحتلال يصرّ على توجيه رسائل "الدم" عبر الميدان، محاولاً الضغط على الحاضنة الشعبية والمقاومة من خلال تكثيف القصف في مناطق وسط وجنوب القطاع، بالتوازي مع استمرار الحصار المطبق وحرب التجويع التي لم تتوقف رغم الحديث عن "تهدئة" أو "تسهيلات".
