يسود معظم سكان قطاع غزة حالة من التذمر الكبير على وحدة العلاج بالخارج التابعة لوزارة الصحة الفلسطينية، نتيجة تصرفاتها الغير مسئولة بحق الفئة التي كتب الله لهم المرض على أرض كتب الله لها الحصار منذ 10 أعوام.
حال جرحى الحروب وجبروت المحتل من سكان القطاع المحاصر يدمي القلوب، فالإمكانيات الطبية في غزة لا ترتقي لعلاج أغلب الحالات، ووضع معابر القطاع يرثى له، أحدهم مع الشقيقة مصر موصد أبوابه في غالبية العام، وآخر مع المحتل يحتاج إلى قبول أمني، وفي كلاهما خياران أحلاهما مر.
غاب التشخيص وظلت الآلام
الجريح الفلسطيني عبد العزيز عبد الرحمن أبو منديل من سكان مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة، أصيب بطلق ناري من قبل قناص إسرائيلي أثناء عمله في أرض تعود لعائلته على الحدود الشرقية للمخيم، بتاريخ 4/7/2014 قبيل حرب غزة 2014.
تسببت إصابة الشاب العشريني أبو منديل في إعاقة منعته من المشي، وطرحته أسير كرسي متحرك لعامين على التوالي، حيث أوضح الجريح أبو منديل في حديث لـ "فلسطين الآن" أن الأطباء لم يتمكنوا من تشخيص حالته الصحية إلى الآن.
وأوضح الجريح أبو منديل :"لم أعرف تشخيص حالتي إلى الآن من قبل الأطباء، هل مقطوع النخاع الشوكي أم لا، وأنا أستبعد أن مقطوع لأني أشكو إلى الآن من تشنجات كهربائية، كما أشعر ببرودة المياه وسخونتها في فخدي الأيسر".
سرق حقه بالسفر للعلاج
بنفس طعم آلام الإصابة تجرع الجريح أبو منديل آلام الاستهتار في تنفيذ التحويل الطبية التي تحصل عليها للعلاج بالخارج، حيث أشار إلى أنه تحصل على تحويلة للعلاج بالأردن بتاريخ 9/11/2014 لكنها لم تتجاوز الحبر الذي كتبت به.
وأوضح أبو منديل :"لغاية اليوم نحاول السفر للعلاج في الخارج لكن الواسطة تلعب دورا كبيرا في هذا الأمر، حاولنا قدر المستطاع، حيث قرر لنا العلاج والسفر إلي الخارج بتاريخ 9/11/2014 إلي دولة الأردن لكن للأسف لم أسافر ولم نعرف السبب، حيث لم يتصلوا بنا ومعي الدليل مرفق بالصور على ذلك".
وتابع الجريح المقعد :"هناك أشخاص تم إصابتهم في الحرب الأخيرة صيف 2014 سافرو ا إلى الاردن وبعد عشرة أيام سافروا إلي تركيا، وأيضا مئات المصابين سافروا إلي مصر وعادوا إلي قطاع غزة ثم سافرو إلي تركيا، حيث عدد من المصابين علي فرصتين للسفر في حين لم أتحصل إلى الآن على حقي بالعلاج، كما أن وضع عائلتي المادي لا يمكننا من تحمل تكاليف العلاج والسفر على نفقتنا الخاصة.
وتمنى الجريح أبو منديل مساعدته في الخروج للعلاج، آملا أن يعود إلى ممارسته حياته بشكل طبيعي مثلما كان الحال عليه قبل الإصابة، علاوة على التخلص من آلام الإصابة التي تفتك به كل يوم.
وختم أبو منديل حديثه :"الرجاء منكم وضع أنفسكم مكاني، إنسان لا حول لي ولا قوة، لا أعرف ماهي تشخيص حالتي، ولا أستطيع الجلوس ولا الأكل أو الشرب، دائما نائم لا أتحكم بالبول والبراز، لي طفلان صغيران بحاجة لي، أرجوكم مساعدتي للعلاج في الخارج لتشخيص حالتي والتخلص من الشظايا ومعالجتي من البكتيريا المتكررة بسبب استعمال القسطرة المؤقتة".
