أعرب رئيس السلطة محمود عباس السبت، عن سعادته بإجراء الانتخابات المحلية في الضفة الغربية ومدينة دير البلح وسط قطاع غزة، مشيرا إلى أن انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني ستجرى خلال العام الجاري.
وجاءت تصريحات عباس وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، عقب إدلائه بصوته في انتخابات الهيئات المحلية لعام 2026، داخل مركز الاقتراع في مدرسة المستقبل الصالح بمدينة البيرة وسط الضفة الغربية.
وأوضح عباس أن "الشعب الفلسطيني قادر على ممارسة الديمقراطية رغم كل الصعاب التي تواجهه محليا ودوليا"، مؤكدا "حرص الفلسطينيين على أن تجرى الانتخابات في مواعيدها رغم كل التحديات والعقبات".
وقال: "نحن سعداء بإجراء الانتخابات، فقد جرت أولا انتخابات الشبيبة الذراع الطلابي لحركة فتح، ثم انتخابات الهيئات المحلية، ثم بعد شهر انتخابات حركة فتح، ثم المجلس الوطني الفلسطيني، حيث ستجري كلها خلال هذا العام".
ويعد المجلس الوطني الفلسطيني الهيئة التشريعية العليا لمنظمة التحرير الفلسطينية، ويشكل "برلمان الشعب الفلسطيني" الذي يمثل الفلسطينيين في الداخل والشتات.
وانطلقت صباح السبت الانتخابات المحلية في الضفة الغربية ومدينة دير البلح وسط قطاع غزة، حيث فتحت 491 مركز اقتراع تضم 1922 محطة انتخابية أبوابها عند الساعة السابعة بالتوقيت المحلي، لاستقبال نحو مليون و30 ألف ناخب لاختيار ممثليهم في 183 هيئة محلية، منها 90 مجلسا بلديا بينها بلدية دير البلح، تتنافس فيها 321 قائمة تضم 3773 مرشحا، إضافة إلى 93 مجلسا قرويا يتنافس على مقاعدها 1358 مرشحا، وفق اللجنة الفلسطينية.
وتجرى عملية الاقتراع في مدينة دير البلح للمرة الأولى منذ 22 عاما، حيث يتوجه الناخبون للإدلاء بأصواتهم لكونها من أقل مدن قطاع غزة تضررا نسبيا عقب الحرب الإسرائيلية.
وجرى التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأت في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 بدعم أمريكي، واستمرت لاحقا بأشكال متعددة، وأسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطينيين، إلى جانب دمار طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.
وتأتي هذه الانتخابات في ظل استمرار الانقسام السياسي الفلسطيني منذ عام 2007، ما يمنحها أهمية خاصة على صعيد إدارة الحكم المحلي، في ظل غياب الانتخابات التشريعية والرئاسية.
ولم تعقد انتخابات لأعضاء المجلس الوطني الفلسطيني منذ تأسيسه، إذ عقد مؤتمره الأول في القدس عام 1964.
وشهدت الدورة الحادية والعشرون للمجلس التي عُقدت في مدينة غزة عام 1996 انتخاب سليم الزعنون رئيسا، واعتبار أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني جزءا من حصة الداخل فيه.
وأصدر عباس مطلع عام 2021 مرسوما بإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني، إلا أن أيا منها لم يُنفذ حتى الآن.
وفي 2 شباط/ فبراير الماضي، أصدر عباس مرسوما رئاسيا دعا فيه الشعب للمشاركة في انتخاب المجلس الوطني بتاريخ 1 تشرين الثاني/ نوفمبر 2026.
