16.12°القدس
15.88°رام الله
14.97°الخليل
19.16°غزة
16.12° القدس
رام الله15.88°
الخليل14.97°
غزة19.16°
الأحد 26 ابريل 2026
4.03جنيه إسترليني
4.21دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.5يورو
2.99دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.03
دينار أردني4.21
جنيه مصري0.06
يورو3.5
دولار أمريكي2.99

تقارير "فلسطين الآن"

استياء كبير من تمديد الخط الناقل من محطة صوفا لبحر رفح

IMG_0418
IMG_0418
رفح - مراسلنا

لاقى مشروع إنشاء خط ناقل للمياه من محطة المعالجة في منطقة صوفا شرقي محافظتي رفح وخانيونس إلى غربهما، استياءً كبيرًا من المواطنين القاطنين أقصى شمالي غربي مدينة رفح، ورفضًا رسميًا من بلدية رفح والمجتمع المحلي، مطالبين لدراسة بدائل للمسار الحالي للخط الناقل.

وعبر ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي وحملات شبابية عن رفضهم تمديد الخط الناقل من محطة معالجة للصرف الصحي شرقي المحافظتين إلى ساحلهما، وغردوا على هشتاق "#مشروع_اعدام_بحر_رفح"، فيما قدمت بلدية خانيونس توضيحات حول الموضوع كما سيبين التقرير الذي أعده مراسل "فلسطين الآن".
وتشرف بلدية خانيونس بالتعاون مع مصلحة بلديات الساحل على إنشاء الخط الناقل، الذي من المفترض أن يمتد من محطة معالجة في منطقة صوفا شرقي محافظتي رفح وخانيونس إلى شاطئ بحر رفح.

استياء المواطنين

المواطن صلاح الدربي الذي يقطن أقصى المنطقة الشمالية لرفح قرب مطعم فش فرش –المكان الذي سيصب فيه الخط الناقل-، اعتبر خلال حديثه لـ"فلسطين الآن" أنه سيكون من أول المتضررين بالمشروع كأحد سكان المنطقة، إضافة أن الضرر سيعود على كل السكان والمصطافين.

وأوضح الدربي أن بيته في شارع 70 المجاور لشارع 30 الذي يمر به الخط الناقل، عدا عن الاستراحة الملاصقة لمكان صب الخط الناقل مباشرة.

وقال:"وجود الذي يدعي مصمم هذا المشروع أنه يخدم 300 ألف نسمة ويحل مشكلة خانيونس في الصرف الصحية نحن لسنا ضده، ولكن فليكن بعيدا عن مياه بحر رفح لأن هذا التلوث يضر بالثروة السمكية والمصطافين".

وأعرب عن تخوفه الشديد من انتشار الأمراض والأوبئة، وقال:"عندنا أمثلة واضحة من سكان المنطقة القريبة من خط المجاري الجنوبي قرب الحدود المصرية، حيث أفادوا بارتفاع نسبة العقم، وأمراض الربو، والأمراض المتعلقة بالجهاز التنفسي، حتى المار بسيارته لا يستطيع الوقوف في تلك المنطقة".

وأضاف:"اليوم حدود شاطئ رفح لا يتعدى 3 كيلو، وأن تصب فيه المياه من جهتين فلن نستطيع العيش في هذا المكان، فابتعدوا بمياهكم العادمة عن البحر، منفسنا الوحيد والمنطقة الوحيدة التي بقيت نظيفة على طول شاطئ القطاع".

وبدورهم نزل فريق من الناشطين الشبابيين ضمن فريق الجنوب الإعلامي إلى شاطئ بحر رفح، وعبروا عن تضامنهم مع الأهالي المتضررين من تمديد الخط الناقل، ووفق الناشطة ثريا أبو زهري أن 72 عائلة متضررة من المشروع.

وقالت: "شاطئ بحر رفح سيتحول إلى مرحاض، ويصبح مكانا ملوثا بعد أن كان أنظف شاطئ في القطاع، مشيرة إلى "أنه سيؤدي إلى ابتلاع مساحات واسعة من الأراضي الزراعية المثمرة، كما أن الإزالة ستطال عدد من مزارع الطيور".

وطالبت الجهات المسئولة والمعنية للوقوف عند مسئولياتها، وضرورة إيقاف تنفيذ مشروع الصرف الصحي وتمديد الخط الناقل للبحر، قائلة: "سيؤدي تنفيذه لتضرر عدد من الأهالي، فضلا عن تلوث مياه البحر بمياه الصرف الصحي، وتلوث البيئة".

بلدية رفح ترفض المسار

وشددت بلدية رفح على رفضها القاطع للمسار المقترح للخط الناقل من محطة المعالجة إلى شاطئ المدينة الشمالي، وذلك عبر لقاء جماهيري عقدته صباح الثلاثاء لتوضيح موقفها، وقالت:"لما يحمله من آثار بيئية وصحية واجتماعية واقتصادية وسياحية وكارثية على شاطئ رفح، ويجعله بين فكي مصبين للصرف الصحي".

وأكد رئيس بلدية رفح صبحي أبو رضوان لـ"فلسطين الآن" أن بلدية رفح لم يتم التشاور معها بمكونات وتصميم المشروع ومسار الخط الناقل الذي يمر في قسائم وقطع محافظة رفح، وتساءل:"إذا كان المشروع يخدم رفح وخانيونس، لماذا لم يتم التشاور مع بلدية رفح؟".

وقال:"نحن مع المشروع وتنفيذه وندرك أهميته لمحافظة خانيونس، ولكن هذا الخط يشكل تهديد بيئي لرفح، وبوضعه هذا نعارض عليه"، مشيرًا أن هناك ستة سيناريوهات لمسار الخط، مطالبًا بلدية خانيونس بعرض هذه السيناريوهات ودراستها واختيار المكان المناسب.

ونوّه أبو رضوان أن "مصلحة مياه الساحل أبلغت بلدية رفح أنهم لن ينفذوا المشروع إلا بعد التوافق مع بلدية رفح".

وفيما يخص أن هذا الخط سيعمل في حال الطوارئ، ردّ رئيس البلدية "نحن بشكل عام نعيش حالة طوارئ في قطاع غزة، ولا توجد كهرباء تكفي لتشغيل محطة المعالجة بشكل دائم ليضمن هذا الأمر، وهذه المعالجة تحتاج إلى وقت، ومن الممكن أن يكون الطارئ دائم ويصبح مصبًا للمياه العادمة، فنحن لا نريد أن نتكل على وعود لا تتحقق".

بدوره، استعرض مدير دائرة تنفيذ وتصميم المشاريع سهيل موسى خرائط توضيحية للمسار المقترح للخط الناقل، معتبرا أنه تم انتقاء مسار الخط الناقل جغرافيا فقط دون الاستناد لمعايير علمية أو اقتصادية .

وأوضح موسى لـ"فلسطين الآن" أن الجهات المنفذة للمشروع اختارت المسار الحالي من بين عدة مسارات كانت مطروحة وهو ما يستوجب تقديم إجابة منطقية من قبل الجهة التي اختارت المسار عن آلية التفضيل والاختيار المتبعة.

وقال:"حسب مسار الخط الواضح أن الخط يسير مع الحدود بين رفح وخانيونس، بمعنى أنه من شارع صلاح الدين حتى المحررات الخط مرسوم مع الحدود وتعرجاتها، وأتوقع وجود مسافة أقصر لوضع الخط".

وأضاف:"حسب المخطط والمواصفات للمشروع أن المياه ستكون معالجة وكذلك حقنها في التربة، ولكن تجاربنا مع محطات المعالجة القائمة حاليا أنها لا تعمل بكافة طاقتها، بسبب انقطاع التيار الكهربائي المستمر وعدم توفر مصادر الطاقة وقلة الكوادر الفنية المدربة والحصار، وكل ذلك يؤثر على كفاءة العمل فيها".

وتابع:"يتحدثون أن الخط يستخدم في حالة الطوارئ، ولكن حسب حياتنا فإن حياتنا كلها طوارئ، الكهرباء سيئة، لذلك لا يوجد وضع مستقر نراهن عليه في المرحلة القادمة".


 

IMG_0398 IMG_0403 IMG_0413 IMG_9486