عقد الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة - "أمان"، بمقريه في غزة والضفة جلسة لنقاش تقريرين حول: "واقع فعالية وحدات الشكاوى في الهيئات المحلية" و"مؤشر الشفافية الدولي ومدى تطبيقه في أعمال الهيئات المحلية الفلسطينية".
وأوصى المشاركون في الجلسة بضرورة وجود خطة وطنية تشاركية تتولاها وزارة الحكم المحلي مع الاتحاد العام للهيئات وصندوق تطوير البلديات لتعزيز الشفافية والمساءلة في الهيئات المحلية، مشددين على ضرورة تقوية اتحاد الهيئات العام الذي يضم هيئات الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأكدوا على ضرورة الإسراع بإجراء الانتخابات الانتخابات المحلية كونها الضامن الأساسي للمساءلة وحق لمواطنين في الحصول على المعلومات.
ودعا مستشار مجلس إدارة أمان لشؤون مكافحة الفساد د. عزمي الشعيبي، إلى تعزيز ثقافة النزاهة والمساءلة والشفافية ورفع قدرات الهيئات المحلية فيها، مؤكدا على وجود تطور نوعي فيما يتعلق بهذه المفاهيم لديها. مشددا على أن أساس المساءلة هو إجراء الانتخابات وليس تعطيلها.
واستعرض الباحث محمد أبو زايد تقريره "مؤشر الشفافية الدولي ومدى تطبيقه في أعمال الهيئات المحلية الفلسطينية" معرّفا بالمؤشر وهدفه الأساسي المتمثل في التعرف إلى الممارسات التي تتبعها الهيئات المحلية في توفير المعلومات المتعلقة بعملها، وقد تم تطبيق المؤشر على إحدى وعشرين هيئة محلية في الضفة وغزة.
واستنتج التقرير أن مستوى الالتزام من الهيئات المحلية بمبادئ الإفصاح يتراوح بين متدنٍ إلى متوسط، إذ أن قصورا واضحا في نشر المعلومات الاساسية المطلوبة مثل البيانات المالية للهيئة والتقارير الدورية المحدثة لنشاطاتها والقرارات الصادرة عنها عبر الانترنت، إضافة إلى أن التواجد الالكتروني للهيئات ضعيف.
من جهته، تحدث الباحث عزيز كايد عن تقريره "واقع فعالية وحدات الشكاوى في الهيئات المحلية التي تتبقى دعما من صندوق تطوير وإقراض البلديات في الضفة وغزة"، بدءا من توفر دليل إجراءات خاص بالشكاوى، مرورا بوجود وحدة للشكاوى واعدادها للتقارير، بالإضافة إلى اعداد الشكاوى ومتابعتها.
وتطرق إلى النتائج، التي كان أبرزها أن وحدات الشكاوى في بعض البلديات ليست وحدات مستقلة بذاتها، وإنما تابعة في الغالب لمركز خدمات الجمهور، وفي بلديات أخرى لا يوجد وحدة للشكاوى، لكن هناك نظام شكاوى الكتروني وصندوق لتلقيها وخط مجاني.
وبيّن أن هناك بلديات أخرى ما زالت لم تعتمد دليل إجراءات خاص بالشكاوى، الأمر الذي يشير إلى غياب المرجعية القانونية التي تنظم هذه العملية. موصيا بضرورة اعتماد دليل إجراءات خاص بالشكاوى في البلديات التي ما زالت لم تعتمد هذا الدليل،
بالإضافة إلى تأسيس وحدات خاصة بالشكاوى التي ما زالت لم تؤسس هذه الوحدات، على أن يتم منْح هذه الوحدات في كافة البلديات استقلالية عن مركز خدمات الجمهور.
من جهته، أكد مستشار المشاريع في برنامج دعم الحكم المحلي في مؤسسة التعاون الفني الألماني (GIZ) جهاد الشخشير، على أن البرنامج يركز بشكل أساسي على موضوع المساءلة المجتمعية، بالشراكة مع وزارة الحكم المحلي على أن ترفع الخطط الكترونيا وأن يصبح لها مراجعة سنويا.
ونبه إلى تضمين ومحاولة تعزيز مفاهيم وعناصر المساءلة المجتمعية في التخطيط نفسه، مؤكدا على ضرورة مأسسة عملية الإفصاح مع الوزارة ومع معايير الأداء في صندوق تطوير واقراض البلديات.
