12.79°القدس
12.55°رام الله
11.64°الخليل
17.52°غزة
12.79° القدس
رام الله12.55°
الخليل11.64°
غزة17.52°
الثلاثاء 24 مارس 2026
4.18جنيه إسترليني
4.39دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.62يورو
3.12دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.18
دينار أردني4.39
جنيه مصري0.06
يورو3.62
دولار أمريكي3.12

دراسة علمية حول المصادر المائية في شمال الأغوار

watter-for-swettler-3
watter-for-swettler-3
الضفة المحتلة - فلسطين الآن

أعلن المحاضر في كلية العلوم والتكنولوجيا الزراعية في جامعة فلسطين التقنية "خضوري" بطولكرم، سائد خياط، العديد من النتائج العلمية المهمة للدراسة العلمية التي أجراها حول المصادر المائية في منطقة وادي المالح ومرج نعجة شمال الأغوار، باستخدام نظير الكربون المشع، بالتعاون مع د. عامر مرعي من جامعة القدس، وعدد من الباحثين الألمان في مركز "هلمهولتز" لأبحاث البيئة في ألمانيا.

وأظهرت الدراسة أن المياه الجوفية للمنطقة لا تتجدد تغذيتها بسهولة عبر الأمطار المحلية للسفوح الشرقية كبقية مناطق الأغوار، وإنما تنتج عن تسرب كميات من المياه جوفياً من مصادر بعيدة نسبيا عن آبار المنطقة، ما يؤدي إلى تفاقم مشكلة التملح لهذه المياه لتتعدى رسوبيات حوض نهر الأردن المالحة كمسبب أساسي كما هو معتقد سابقا.

وأشارت نتائج نظائر الكربون المشع إلى صعود كميات من المياه المالحة القديمة نسبيا من خلال الشقوق والصدوع الجيولوجية، التي تخرج تحت الضغط من طبقات التكوين الثلاثي واليوراسي بعد تسربها قادمة من المناطق الشمالية لوادي بيسان.

وبيّن الخياط أن التغذية البطيئة للمنطقة تتم من خلال الشقوق والصدوع العميقة الموازية لصدع جلبوع في منطقة وادي بيسان، التي تعمل على تحويل المياه العذبة من مناطق شمال جنين وجنوب وادي بيسان شمالا إلى الآبار المالحة الواقعة في مناطق مرج نعجة ومرج غزال والمستخدمة لأغراض الري الزراعي والاستخدام المنزلي في تجمعات كردلة وبردلة وعين البيضا، حيث تؤدي هذه الآلية البطيئة في التغذية إلى زيادة تأثير مشكلة المياه المالحة في مناطق الأغوار.

الآبار الإسرائيلية

وأكدت الدراسة أن الآبار الإسرائيلية المحفورة بعمق في الشمال الغربي لمنطقة الدراسة والمتصلة بمناطق تغذية هذه الآبار، تفاقم أيضا من هذه المشكلة، وذلك بالحد من تدفق المياه العذبة وتغذية الآبار في المنطقة لتواجه معدلات الملوحة المتزايدة.

وحول أهمية الدراسة التي نشرت في مجلة Environmental Earth Sciences في عددها الأول لهذا العام 2017، قال مرعي إن هذه الدراسة تعد الدراسة الفلسطينية الأولى من نوعها حول هذه المنطقة الأثرية لحمام المالح ذات الينابيع الحارة العميقة، وما حولها من آبار زراعية، كون المنطقة تخضع للإغلاق العسكري منذ عشرات السنين، ما حال دون التمكن من إجراء الدراسات العلمية المعمقة حولها والتقدير الفعلي للوضع المائي فيها.

وأوضح أن مثل هذه الدراسات المبنية على أسس علمية تمكن الجانب الفلسطيني من التفاوض حول حقوقه المائية والمسببات الأساسية لقلة المصادر ومشاكلها، والمتعلقة بالملوثات ومناطق التغذية للعديد من الأحواض الجوفية الواقعة في الضفة الغربية.

وخلصت الدراسة إلى أن عمليات السحب الكبيرة التي تقوم بها سلطات الاحتلال من الآبار العميقة لتغدية المستوطنات غرب المنطقة تسهم في الحد من تدفق المياه العذبة، وزيادة تسرب المياه المالحة من المنطقة الشمالية الغربية ومنتصف وادي بيسان، وأن عملية الإدارة الجيدة للمياه الجوفية من المصادر المقترحة والحد من الاستهلاك للمياه العميقة من الآبار الإسرائيلية يمكن أن تسهم في توفير مصادر مائية كافية للاستهلاك المحلي الزراعي والمنزلي، وتحد من تدهور نوعية المياه وتملحها والتي تتم حاليا معالجته بمحطتي تحلية بإدارة سلطة المياه وبتكلفة عالية.