دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أبناء الشعب الإيراني إلى المشاركة الواسعة في مراسم وداع وتشييع المرشد الإيراني آية الله خامنئي، مؤكداً أن هذه المشاركة ستجسد الوحدة الوطنية والتمسك بالمبادئ.
وبحسب وكالة "تسنيم" الإيرانية شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، عشية مراسم وداع وتشييع جثمان المرشد الإيراني، على أن "الراية التي ناضل من أجلها طوال حياته ستبقى مرفوعة ولن تسقط أبداً"، داعياً الإيرانيين إلى المشاركة الواسعة في مراسم التشييع باعتبارها تجسيداً للوحدة الوطنية والوفاء لنهج المرشيد الإيراني .
وأشارت الوكالة إلى أن بزشكيان أصدر، الخميس، بياناً بمناسبة انطلاق مراسم الوداع والتشييع الرسمية، أعرب فيه عن ثقته بأن الشعب الإيراني سيبرهن مجدداً، خلال هذا الحدث، على تمسكه بمبادئ المرشيد الإيراني ، مؤكداً أن الإيرانيين سيشاركون في مراسم الوداع بقلوب يملؤها الحزن وإرادة يغلب عليها الأمل.
وأضافت أن الرئيس الإيراني اعتبر أن بلاده تقف أمام واحدة من أكثر اللحظات أهمية في تاريخها، حيث يجتمع الإيرانيون لتوديع قائد الثورة، الذي وصفه بـ"الحكيم" و"المجاهد الكبير" وحامل راية المقاومة.
وتابع بزشكيان، أن استشهاد المرشد الإيراني ، رغم ما خلفه من حزن عميق في نفوس الإيرانيين والأمة الإسلامية والأحرار في العالم، أظهر في الوقت نفسه أن النظام الإيراني يستند إلى قواعد راسخة تقوم على الإيمان والمبادئ وإرادة الشعب، معتبراً أن هذه الحادثة لا تمثل نهاية المسيرة، وإنما بداية مرحلة جديدة عنوانها التضامن والصمود وتعزيز تماسك الأمة في مواجهة التحديات.
وأكد أن اسم المرشد الإيراني وفكره ومسيرته سيبقون حاضرين في الذاكرة التاريخية للشعب الإيراني، مشيراً إلى أنه كرّس حياته للدفاع عن الاستقلال والسيادة الشعبية الدينية والمقاومة، وأن ما قدمه سيظل محفوراً في وجدان الإيرانيين وفي ضمير الشعوب التي وصفها بالحرة.
وأوضحت الوكالة أن الرئيس الإيراني شدد على أن الضامن الحقيقي لأمن إيران واستقرارها ومستقبلها يتمثل في الوحدة الوطنية، والحضور الواعي للمواطنين، والتمسك بالثبات في مواجهة ما وصفه بالاستكبار.
ودعا بزشكيان جميع أبناء الشعب الإيراني، على اختلاف قومياتهم ومذاهبهم وتوجهاتهم السياسية، إلى المشاركة الواسعة في مراسم تشييع المرشد الإيراني، مؤكداً أن هذا الحضور سيجسد صورة جديدة من صور الوحدة الوطنية والالتزام بالمبادئ التي يقوم عليها النظام الإسلامي.
وأضاف أن المشاركة الجماهيرية في مراسم التشييع ستكون، بحسب وصفه، رداً مباشراً على الإرهاب والعنف والغطرسة، كما ستحمل رسالة إلى العالم تؤكد أن الشعب الإيراني يقف موحداً في الدفاع عن استقلال بلاده وكرامتها، وأن أي تطورات أو أحداث لن تنال من عزيمته في مواصلة بناء إيران قوية وحرة ومزدهرة.
وأشار بزشكيان إلى ثقته بأن الإيرانيين سيؤكدون، خلال مراسم الوداع، تمسكهم بالنهج الذي سار عليه المرشد الإيراني ، وأن الراية التي ناضل من أجلها طوال حياته ستظل مرفوعة ولن تسقط أبداً.
واختتم الرئيس الإيراني بيانه بالاستشهاد بآيات من القرآن الكريم، مؤكداً أن مسيرة البلاد ستتواصل، وأن إرادة الشعب، إلى جانب التمسك بالمبادئ، ستبقى الأساس الذي تستند إليه إيران في المرحلة المقبلة.
