يشهد قطاع غزة أزمة صعبة تنذر بكارثة تطال القطاع الصحي قد تصيبه بالشلل وتعرض حياة المرضى الذين يتلقون العلاج في المستشفيات للخطر.
وتتمحور فصول الأزمة بمنع وزارة الصحة برام الله إرسال الأدوية والمستلزمات الطبية لعمل المستشفيات ورعاية الحالات المرضية في غزة وعدم توفر الوقود الكافي لتشغيل مولدات المستشفيات.
وتأتي الأزمة مفتعلة فيما عُرِفَ بـ "المؤامرة على غزة" التي تقودها السلطة ومحاربة القطاع في كافة المجالات تمثلت في خصم رواتب الموظفين وعدم رفع ضريبة البلو عن وقود الكهرباء وتوقف إرسال شحنات الأدوية والعلاج.
ويحذر الناطق باسم وزارة الصحة أشرف القدرة من الوضع الكارثي الذي يعيشه قطاع الصحة، قائلاً: خدماتنا الصحية في قطاع غزة تشهد مرحلة عصيبة جراء التراجع الخطير في مقوماتها الأساسية من اللأدوية والمستهلكات الطبية وحليب الاطفال والوقود
ويضيف القدرة لـ "فلسطين الآن" أن استمرار الحصار والسياسات الممنهجة بوقف توريد الأدوية والمستهلكات الطبية ونقص الوقود جريمة بحق آلاف المرضى تهدف إلى تقويض منظومة الخدمات الصحية التى صمدت واستمرت وتعززت مؤشراتها خلال السنوات الماضية.
ويشير إلى أن الوضع الصحي في قطاع غزة يزداد ضراوة مع الاستنزاف اليومي لما هو متوفر من أصناف الأدوية و المستهلكات الطبية وكميات الوقود الإسعافية المحدودة في ظل عدم وجود أي أفق لحل الأزمة التي تدركها المؤسسات الدولية والإغاثية والحقوقية وفصائل العمل الوطني و تقف على تفاصيلها لحظة بلحظة.
وتعاني المستشفيات في قطاع غزة من نقص قرابة 35%من الأدوية الأساسية و التخصصية، و90% من أدوية السرطان و40%من المستهلكات الطبية الهامة.
ويبيّن القدرة أن المرضى في المستشفيات يتجرعون بأناتهم استمرار الحصار و السياسات الممنهجة التي باتت مكشوفة من المحاصرين لقطاع غزة لتعميق أزماته في أبسط الخدمات الصحية والإنسانية.
كما ويطالب كافة الجهات المعنية بتكاثف الجهود من أجل تدارك الوضع الصحي والإنساني المأزوم، مؤكداً أن قرصنة الحقوق العلاجية لمرضى قطاع غزة يتطلب موقفاً وطنياً و دولياً حازماً يضمن حماية واستقرار الخدمات الصحية التي تتربص بها الأزمات المركبة.
ويشير القدرة إلى أن الخدمات الصحية في قطاع غزة صمدت في وجه الحصار وتجاوزته في محطات خدماتية واسعة عززت من المؤشرات الصحية و حققت مستوى متقدم عالمياً في تطعيمات الأطفال وصولاً إلى خلو قطاع غزة من عديد الأمراض.
كما ينوه إلى الاستثمار في الكادر البشري وتحقيق نجاحات واسعة في تطوير قطاع الصحة لاسيما العشرات من حملة البورد ( الدكتوراة) في التخصصات المختلفة مما أسهم في التخفيف من معاناة أبناء شعبنا.
جدير بالذكر أن قرابة 70 ألف عملية جراحية تخصصية سنوياً تُجرى في مستشفيات قطاع غزة من عمليات القلب المفتوح وجراحات العيون والعظام والأوعية الدموية والمخ والأعصاب والمناظير بأنواعها.
ومع ذلك ينتظر قطاع الصحة في غزة ضمائر حية وإحساس بالمسؤولية من وزارة الصحة في رام الله والعمل على إنقاذ الوضع الصعب الذي تعيشه المستشفيات والذي يؤثر سلباً على المرضى.
