"لا يشعر بالجرح إلا من به جُرح" من وسط جراحاتهن التي تنزف ألمًا حملن المسئولية على عاتقهن، شمرن عن سواعدهن وانطلقن ليُعلنّ أن الابتسامة عليها أن ترسم خلال شهر رمضان المبارك، اجتمعن وخططن خلال رحلة على تلة المنطار شرق حيّهن " حي الشجاعية" جاءت الفكرة لديهن ليكون شهرٌ يختلف عن كافة الشهور، انطلقن نحو مواقع التواصل الاجتماعي ليعلن عن فكرتهن ويحصلن على دعمٍ من أهل العطاء ليعلن عن فريق "فريق سنابل الخير" بمشاركة نسوية.
رئيـــس فــــريق سنابل الخير إســراء فروانة والتي أكـــدت فــــي حديثِِ خاص لـ " فلسطين الآن" أن الفكرة جاءت من الواقع المعيشي الصعب الذي يعشه أبناء قطاع غزة، قائلةً:" من منطلق شعورنا بالمسئولية تجاه من عانى ويلات الحروب والدمار أمام أهالي حي الشجاعية، انطلقنا خمسة عشر فتاة نمتلك الامكانيات التي تؤهلنا أن نبادر من أجل اغاثة المحرومين، أكثر من يشعر بالمعاناة هم النساء لذلك كنا نحن الفتيات المبادرات للحملة."
وتابعت فروانة:" مبادرتنا انسانية بحتة وهي مساعدة الأهالي الفقيرة، لرسم البسمة على شفاه الأسر المستورة خلال شهر رمضان المبارك وعيد الفطر السعيد في ظل ما يعيشه القطاع من أوضاعِِ اقتصادية صعبة."
وأوضحت أن الطابع الكامل للفريق هو تطوعي بحت لا يتقاضى أي مقابل عكس الجمعيات الخيرية المنتشرة في قطاع غزة والتي يعود عليها نسبة من الحملات الاغاثية التي يقومون بها.
وأشارت فروانة إلى أن المبادرة تخدم كافة شرائح المجتمع الفلسطيني دون تمييز وأبناء غزة وبالتحديد العائلات الفقيرة في حي الشجاعية، حيث يعمل الفريق كافة الأوقات، وحيثما توفرت لهم الامكانيات.
وأردفت فروانة أن ما يميز الحملة أنهم يكفلون الأسر الفقيرة على مدار شهر رمضان المبارك بحيث يوفرون لهم في الأسبوع الأول من رمضان سلة غذائية مكونة من عشرة أصناف "خضار ولحوم" تكفيهم على مدار الأسبوع، ثم في الأسبوع الثاني من رمضان تكون مبادرة " افطر وفطرهم"، يقومون بتوزيع وجبة افطار بعد صناعتها بأيدي المتطوعات حيث يتوفر بها كل ما تحتاجه الأسرة على مائدة الافطار.
ونوهت فروانة أن في الأسبوع الثالث من شهر رمضان يقومون بعمل معرض يحتوي على ملابس جديدة بتبرع كريم من أصحاب المحلات يوزعونها على العائلات المستورة بكوبون قيمة 100شيكل تختار الأسرة ما يناسبها للعيد، وفي الأسبوع الرابع يقومون بصناعة كعك العيد بأيدي المتطوعات ويوزعنه على العائلات المستورة بقيمة "2 كيلو" كعك لكل عائلة.
وذكرت فروانة أن هناك تجاوب ايجابي مع الحملة من أهل الخير والعطاء، ومن المتطوعات اللواتي يعملن بروح الفريق، منوهةً أن هناك فرحة عارمة من العائلات المستورة قائلةً:" في كل يوم نسمع منهم سيل من الدعوات لكافة المتطوعات ولأهل الخير الذين يساندوهم، متمنيين أن تستمر المبادرات".
وأردفت أن فريق سنابل الخير تجاوز العقبات التي واجهته في طريقه من خلال عدم توفر المال؛ بنشر مبادرتهم اعلاميًا واستجابة أهل الخير لها من كافة أنحاء العالم.
وأوصت فروانة الفتيات الغزيّات أن يكُنّ مبادرات وصاحبات روحٍ متعاونة لها طابع انساني تضيف قيمتها في المجتمع من خلال أعمال الخير التي تقدمها للمجتمع وأهله.
