26.12°القدس
25.88°رام الله
24.97°الخليل
24.85°غزة
26.12° القدس
رام الله25.88°
الخليل24.97°
غزة24.85°
السبت 09 مايو 2026
3.95جنيه إسترليني
4.09دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.42يورو
2.9دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.95
دينار أردني4.09
جنيه مصري0.06
يورو3.42
دولار أمريكي2.9

الكشف عن انتهاكات تقوم بها مليشيات إماراتية في اليمن

ووتش تكشف انتهاكات قوات تدعمها الإمارات باليمن
ووتش تكشف انتهاكات قوات تدعمها الإمارات باليمن

كشفت منظمة هيومن رايتس ووتش اليوم الخميس، عن أن الإمارات العربية المتحدة تقدم الدعم لقوات يمنية احتجزت تعسفا وأخفت قسرا عشرات الأشخاص خلال عمليات أمنية، وبحسب تقرير المنظمة الدولية فإن الإمارات تدير مركزي احتجاز غير رسميين على الأقل، وسط أنباء عن نقل بعض المحتجزين المهمين خارج اليمن إلى قاعدة في إريتريا.

ووثقت هيومن رايتس ووتش انتهاكات ارتكبتها بعض تلك القوات المدعومة من الإمارات، ومنها القوات المعروفة باسم "الحزام الأمني" والمرابطة في عدن ولحج وأبين ومحافظات جنوبية أخرى، إضافة إلى "قوات النخبة الحضرمية" في حضرموت.

وأشارت المنظمة الحقوقية في تقريرها إلى أن الإمارات تموّل وتسلح وتدرب هذه القوات التي تحارب في الظاهر الفروع اليمنية لتنظيم القاعدة أو تنظيم الدولة الإسلامية، ولكنها تتعدى الهدف المعلن.

ونقل تقرير هيومن رايتس ووتش عن محتجزين سابقين على يد الحزام الأمني في عشرات المقابلات أن عناصر القوة أخبروهم بأنهم يتبعون أوامر الإمارات باعتقال مشتبه فيهم بالإرهاب، وأنهم لا يملكون صلاحية الإفراج عنهم دون إذن خاص من الإمارات.

وفي هذا السياق، قال محتجز سابق للمنظمة الحقوقية إن قائدا رفيعا في قوات الحزام الأمني أخبره بأنه كان يعتقد في البداية بأن الإمارات تعتقل المشتبه بهم على أساس معلومات استخبارية موثوقة، لكنه الآن صار متأكدا من أنه ليس جميع المحتجزين مرتبطين بجماعات متطرفة.

أوامر إماراتية

وفي الإطار نفسه، كشف رجل احتُجز شقيقه أن ضابطا في الحزام الأمني أخبره بأن الإمارات أعطت الحزام الأمني أوامر بما في ذلك لائحة أسماء لاعتقالها، لتقرر الإمارات ما الذي ستفعله بعد اعتقالهم، مشيرا إلى أن الإمارات لم تخبر الحزام الأمني بالتهم الموجهة إلى هؤلاء الرجال.

كما احتجز الحزام الأمني تعسفا واعتدى على عشرات الأشخاص، وقالت عدة أُسر إن القوات الأمنية، منها الحزام الأمني، استخدمت القوة المفرطة عند الاحتجاز، بما في ذلك ضرب المحتجزين بأسلحتهم واقتحام المنازل بالقوة، كما اعتقل الحزام الأمني أقارب مشتبه فيهم عندما تعذر عليهم إيجاد الشخص الذي يريدونه للضغط عليه للاستسلام.

واعتمدت المنظمة الحقوقية في توثيق تقريرها على مقابلات أقارب وأصدقاء محتجزين، ومحتجزين سابقين ومحامين وناشطين ومسؤولين حكوميين، كما راجعت المنظمة وثائق ومقاطع فيديو وصورا قدمها محامون وناشطون، إضافة إلى رسائل وجهها محامون أو أقارب إلى مختلف سلطات اليمن والتحالف العربي.

ووثّقت هيومن رايتس ووتش حالات 49 شخصا، من بينهم أربعة أطفال، تعرضوا للاحتجاز التعسفي أو الإخفاء القسري في محافظتي عدن وحضرموت العام الماضي.

وذكرت عدة مصادر، منها مسؤولون يمنيون، وجود عدد من أماكن الاحتجاز غير الرسمية والسجون السرية في عدن وحضرموت، من بينها اثنان تديرهما الإمارات وأخرى تديرها قوات أمنية يمنية مدعومة من الإمارات، ووثقت هيومن رايتس ووتش حالات أشخاص معتقلين في 11 من تلك المواقع في المحافظتين.

انتهاكات وترحيل

وأخبر محتجزون سابقون وأقارب لهم هيومن رايتس ووتش أن بعض المحتجزين تعرضوا للانتهاكات أو التعذيب داخل المعتقلات، غالبا بالضرب المبرح، حيث استخدمت عناصر الأمن قبضاتهم أو أسلحتهم أو أغراضا معدنية أخرى، كما ذكر آخرون أن قوات الأمن تستخدم الصعق بالكهرباء والتجريد من الملابس وتهديدات المحتجزين وأقاربهم وضرب أخمص القدمين (الفلقة).

وأفادت تقارير بأن الإمارات تدير بعض هذه المعتقلات، وأنها نقلت بعض المحتجزين المهمّين خارج البلاد، بما في ذلك إلى قاعدة لها في إريتريا.

ولم تتمكن هيومن رايتس ووتش من التأكد من هذه المزاعم، لكن بحسب محامين وناشطين وأحد أقرباء رجال تعرضوا للإخفاء القسري، فإن الإمارات تنقل المعتقلين المهمين خارج اليمن.

ويقول أحد الناشطين إن نحو 15 شخصا متهما بالانتماء إلى القاعدة أو تنظيم الدولة نُقلوا إلى قاعدة عسكرية تطورها الإمارات في مدينة عصب الإريترية منذ سنتين. وقال رجل تعرض أقاربه للإخفاء القسري إن خمسة مسؤولين على الأقل أخبروه بأن الإمارات نقلتهم خارج اليمن، بما في ذلك ثلاثة قالوا إنهم كانوا محتجزين في إريتريا.

وفي عام 2016، أشار فريق الرصد التابع للأمم المتحدة المعني بالصومال وإريتريا إلى البناء السريع لمنشأة يبدو أنها "قاعدة عسكرية دائمة" في عصب.

وحسب محللين أمنيين، فإن للمنشأة ميناءها الخاص وقاعدتها الجوية ومرافق للتدريب العسكري، حيث دربت الإمارات قوات يمنية، منها الحزام الأمني وقوات النخبة الحضرمية، بحسب "معهد الشرق الأوسط".