أطلقت اللجنة الشعبية لكسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2006 مصطلح شهداء الحصار على المرضى الذين توفوا نتيجة عدم تمكنهم من السفر للعلاج بالخارج، ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة لعلاجهم.
حيث انضم إلى قافلة شهداء الحصار مئات المرضى الذين اعتبرتهم اللجنة الشعبية لكسر الحصار من شهداء الشعب الفلسطيني الذين رحلوا بفعل الإجراءات الإسرائيلية التعسفية بفعل الحصار المفروض على القطاع منذ عام 2006.
مصطلح يعود مرة أخرى
لم يتوقع المواطن الغزي بعد سنوات من إنهاء ملف المرضى والسماح لهم بالسفر لتلقي العلاج في الضفة الغربية والداخل المحتل وجمهورية مصر في حال فتح معبر رفح، أن يعود مصطلح شهداء الحصار للواقع مرة أخرى، غير أن قرارات السلطة الفلسطينية المجحفة بحق سكان قطاع غزة، والتي تمثلت بوقف التحويلات الطبية للعلاج بالضفة الغربية والداخل المحتل تسببت برحيل عدد من الأطفال والشباب والشيوخ على أسرة المرض داخل مستشفيات القطاع المكلوم.
وأفادت وزارة الصحة بغزة برحيل ما يزيد عن 11 مريض منذ بداية العام، بفعل سياسة السلطة اتجاه غزة، ووقف التحويلات الطبية المخصصة لمرضى القطاع، علاوة على إغلاق معبر رفح لفترات طويلة.
فقد تسبب توقف التحويلات الطبية إلى استشهاد الرضيع مصعب العرعير مريض قلب، والشاب بسام العطار مريض السرطان، وثلاثة أطفال خلال أيام العيد، والمسن عبد الرحيم الجعيدي.
نقص الدواء سبب الوفاة
استشهد مساء الجمعة 30/6/201 المواطن عبدالرحيم صلاح الجعيدي 64عام، جراء الحصار المفروض على قطاع غزة، وبسبب نقص الدواء ومنع التحويلات للعلاج إلى الخارج نتيجة قرارات السلطة الفلسطينية برام الله منع الدواء والعلاج عن قطاع غزة .
وأكد عبدالقادر نجل الشهيد أن والده الذي يعاني من مرض السرطان في المعدة والرئة كان من المقرر أن يحصل على جرعة من الكيماوي في مستشفى الشفاء خلال شهر أبريل الماضي إلا أنه وبسبب نقص العلاج تم تأجيل الجرعة لشهر مايو .
وأضاف عبدالقادر :"أنه وبعد عدم تمكن والده من أخذ العلاج في غزة حصل على تحويل للعلاج إلى مستشفيات القدس خلال شهر يونيو، وبدأ نظام التأخير في استصدار التحويلات حتى وصل والده إلى مرحلة خطيرة مما أدى إلى وفاته لعدم تمكنه من العلاج".
وأكد نجل شهيد الحصار أن والده بدأ يتعافى في الفترة الأخيرة ولكن نتيجة نقص الأدوية والعلاج والإجراءات الأخيرة التي اتخذها الرئيس عباس من منع تحويلات العلاج للخارج ومنع الأدوية عن قطاع غزة أدى ذلك إلى وفاته ووفاة العديد من الأطفال، محملا عباس والسلطة مسئولية وفاة والده.
واعتبرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة سياسة الاحتلال بتقليص كمية كهرباء غزة إلى 40 ميجا بطلب من السلطة الفلسطينية بالقرار الخطير الذي يكلف قطاع غزة مزيدا من الضحايا، مطالبة مؤسسات حقوق الإنسان بالتدخل الفوري وتجنب مرضى غزة مزيدا من الأوجاع.
