يصادف، اليوم الجمعة، السابع من يوليو عام 2017 الذكرى الثالثة للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، الذي راح ضحيته أكثر من 2000 شهيد من بينهم حوالي 550 طفلا، و300 امرأة، فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 10,000 بينهم 2647 طفلا و1442 امرأة.
تسارعت الأحداث قبيل العدوان الإسرائيلي، فسبقت بدايته قصف متبادل بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي الذي استهدف مواقع لها واغتال عدد من المقاومين، وكان قبل ذلك تفجر للأوضاع في الضفة المحتلة بعد خطف مستوطنين الطفل الفلسطيني محمد أبو خضير في القدس المحتلة يوم 2 يوليو/تموز 2014 وتعذيبه وحرقه.
وما زاد الأمور حساسية وتدهورا، اعتقال قوات الاحتلال لعشرات من محرري صفقة "وفاء الأحرار"، ونواب حركة حماس في المجلس التشريعي، بعد أسر 3 مستوطنين وقتلهم في الخليل، انتقاما لحرق الطفل أبو خضير.
فقبل وخلال المعركة التي أطلق عليها القسام اسم "العصف المأكول" راهنت أطراف عديدة على استسلام المقاومة وردم جذوتها بعد استمرار المعركة لأسابيع كثيرة، لكنّه بعد 51 يوما وحينما أدرك الكيان حجم ما أصاب جيشه من ضربات المقاومة وأنه لن يُحقق أهدافه، سرعان ما أخذ قرارا بإنهاء الحرب.
وأظهرت المقاومة الفلسطينية قوتها ومقاومتها على مدى أيام العدوان، وقد ردت على بدء المعركة بقصف المستوطنات المتاخمة للقطاع، قبل أن يتوسع قصفها ليطال عشرات المدن الرئيسية والقرى والمستوطنات داخل فلسطين المحتلة، حتى وصلت صواريخ كتائب القسام مدينة القدس وحيفا شمال فلسطين المحتلة.
وكان من أبرز عمليات المقاومة أسر كتائب القسام للجندي الإسرائيلي شاؤول أورون في كمين بحي التفاح شرق غزة، وارتكب بعده الاحتلال مجزرة الشجاعية التي راح ضحيتها عشرات الشهداء ودُمِّر الحيّ بالكامل.
واعترف الاحتلال بعد العدوان بقتل 64 جنديا وستة مستوطنين؛ وبلغ عدد الجرحى 720 جريحا، هذا كله غير الخسائر الاقتصادية الفادحة التي وصلت إلى 560 مليون دولار في قطاع السياحة، و370 مليون دولار حسب اعتراف الاحتلال.
أما في حصيلة أعمال الرصد والتوثيق لمراكز ومنظمات حقوق الإنسان بغزة، أشارت التقارير إلى أن قوات الاحتلال هدمت ودمرت (31974) منزلا وبناية سكنية متعددة الطبقات، من بينها (8377) دمرت كليا ومن بين المدمرة كليا (1717) بناية سكنية، كما بلغ عدد المهجرين قسريا جراء هدم منازلهم بشكل كلي (60612) من بينهم (30853) طفلا، و(16522) سيدة.
وكان واضحا منذ اليوم الأول من العدوان استهداف الطائرات الإسرائيلية لمنازل المدنيين بشكل عشوائي بقصد تدميرها وقتل أكبر عدد من المواطنين، في خرق لكل القوانين والأعراف الدولية، بينما سطّرت المقاومة بأخلاق مقاتليها وشعب غزة صمودا أسطوريا، وهي على عهدها بتحرير الأرض والأسرى من ظلم الاحتلال.
