بداخل إحدى غرف الرعاية والعلاج بمستشفى شهداء الأقصى، يرقد عشرات المرضى الذين حرمهم رئيس السلطة محمود عباس من وصول الدواء لهم.
حالة الذعر والخوف والتسليم بقضاء الله أصبحت هي المسيطرة على مرض التليف الكيسي، فلا تزال وزارة الصحة برام الله ترفض إدخال العلاج المناسب لهم.
وما بين الوجع والحرمان من العلاج، يلعنون المتسبب الأول بحرمانهم من وصول الدواء لهم، ويمنون النفس كل لحظة بإعادة إدخال الدواء اللازم لعلاجهمـ، غير أن عباس كان له رأي آخر، فاختار من منع الدواء وسيلة من أجل الضغط على سكان القطاع المحاصر.
مرضى ينتظرون الموت
مدير مستشفى شهداء الأقصى الدكتور كمال خطاب أكد أن الأوضاع الحالية اشتداد أزمة الكهرباء ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية يؤثر بشكل كبير وحساس على تقديم العلاج لمرضى "التليف الكيسي".
وأوضح خطاب خلال اعتصام لمرضى التليف الكيسي داخل المستشفى أن هذا المرض خطير جدًا إذا ما تُرك دون علاج أو متابعة أو توفير الكهرباء، ما يؤدي لفشل مختلف الأجهزة الحيوية في الجسم.
وطالب مدير مستشفى الأقصى المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية بالضغط على السلطة لتوفير الدواء، مناشدًا بالنظر بعين الرحمة للمرضى وذويهم، للإبقاء على حياتهم.
ورفع المرضى شعارات تطالب السلطة بتوفير العلاج المناسب لهم، وتدعو عباس إلى وقف قراراته التي زادت في حصار غزة.
وجع يتجرعه المريض وذويه
المواطنة أم بهاء حلاوة تعيش حالة من التخوف الشديد نتيجة عدم دخول الدواء اللازم لعلاج ابنتها من مرض التليف الكيسي، حيث تخشى حلاوة من تكرار ما حدث لابنها قبل خمس أعوام، حيث توفي نتيجة عدم انتظامه في تناول الدواء لذات المرض.
وناشدت حلاوة جميع المعنيين بالتدخل من أجل إنقاذ حياة ابنتها وجميع مرضى القطاع المحاصر، مشيرة إلى أنها استعملت دواء بديل لابنتها غير أنه لم يناسبها، موضحة أن حالتها في تدهور متزايد.
وأضافت والدة المريضة حلاوة :"بنتي هيك راح تموت من دون وصول الدواء، عمرها الآن 10أعوام، والله ما أنا عارفه شو أعمل".
وعلاوة على عدم إدخال وزارة الصحة الدواء لمرضى التليف الكيسي، يطر ذوو المريض إلى التسجيل بجمعية خيرية عن طريق مستشفى الشفاء من أجل الحصول على الدواء في حال دخولها نظرا لتكلفته العالية، والتي لا يستطيع المواطن الغزي البسيط من شرائه.
وبين تزايد الحصار، واشتداد أزمة الكهرباء، وارتفاع أنات مرضى القطاع، يبقى المواطن الفلسطيني بين مطرقة عدو لا يرحم، وسندان رئيس باع نفسه واختار أن يزيد من حصار شعب هو في الأصل مستأمن عليه.
