أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات بأن سلطات الاحتلال صعدت من عمليات الاعتقال العشوائية بحق أبناء شعبنا منذ عملية القدس التي قتل فيها شرطيين للاحتلال قبل أسبوعين، حيث رصد ما يزيد عن (400) حالة اعتقال طالت النساء والأطفال وقيادات سياسية، ونواب وكبار السن والعلماء .
وأوضح الناطق الإعلامي للمركز الباحث رياض الأشقر بأن الاحتلال صعد بشكل كبير من تنفيذ حملات اعتقال جماعية بحق الفلسطينيين في أبناء الضفة الغربية والقدس، منذ أن نفذ ثلاثة شبان من أم الفحم عملية إطلاق نار على أبواب المسجد الأقصى وقتل فيها شرطيين للاحتلال في الرابع عشر من الشهر الجاري، وكان الجزء الأكبر من الاعتقالات في مدينة القدس حيث بلغت حوالى (300) حالة.
وأشار الأشقر إلى أن الاحتلال اعتقل أمس الخميس فقط (120) شاباً من ساحات المسجد الأقصى بعد أن استطاع المقدسيين دخول الأقصى بعد إزالة البوابات الإلكترونية وفتح باب "حطة" واعتدت عليهم بالضرب المبرح وأُصيب بعضهم بجروح ورضوض مختلفة، ونُقل عدد منهم إلى المستشفى لتلقي العلاج، ونقلتهم إلى معتقل المسكوبية بالقدس المحتلة، بينما أطلقت سراح معظمهم بشرط الابعاد على الاقصى لأسبوعين، حولت 21 منهم إلى المحاكم .
وبين الأشقر بأن من بين المعتقلين (13) سيدة بينهم طفلتين وهما الفتاة "آلاء رويضي" 16 سنة و"تمارا أبو لبن" 17 سنة بعد اقتحام منازلهما في القدس، بينما اعتقلت السيدة " ابتسام العبد " والدة الأسير "عمر العبد" من بلدة كوبر شمال رام الله منفذ عملية مستوطنة "حلميش" واطلقت سراحها بعد 3 أيام بكفالة مالية كبيرة ، كما اعادت اعتقال الأسيرة المحررة الطبيبة" صابرين وليد أبو شرار" (28 عاما) من منزلها في مدينة الخليل.
كما اعتقلت المواطنة "هناء توفيق حمادة " من محافظة جنين، وهي والدة الأسيرين "عدي وقصي حمادة "وذلك خلال زيارتها لنجليها في سجن "جلبوع"، بينما اعتقلت الفتاة "صفاء مناصرة "من الخليل، وهى شقيقة الأسير" أسامة مناصرة" المعتقل من 15 عاما، وذلك خلال مرورها بسيارة على حاجز عسكرى فيما اعتقلت قوات الاحتلال "نهال المقت" شقيقة الأسير السوري" صدقي المقت"، بعد مداهمة منزلها في مجدل شمس في الجولان المحتل.
وأشار الأشقر إلى أن الاعتقالات خلال الاسبوعين الماضيين طالت النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن محافظة سلفيت "عمر محمود عبد الرازق" (مطر) " 53 عاما بعد اقتحام منزله وتفتيشه وقلب محتوياته وتحطيم العديد منها، مما رفع عدد النواب المختطفين إلى 12 نائب ، كذلك طالت عدد من القيادات المقدسية بينهم رئيس لجنة أهالي الاسرى المقدسيين الناشط "أمجد أبو عصب"، وكذلك مسئول ملف القدس بحركة فتح "حاتم عبد القادر" وأمين سر حركة فتح بالقدس "عدنان غيث" وغيرهم من الناشطين والقيادات المقدسية.
وأكد الأشقر بأنه على الرغم من خطورة الاعتقالات وتأثيرها السلبى على المجتمع الفلسطيني إلا أنها لن تفلح في تحقيق أهداف الاحتلال في الحد من مقاومته بكل الوسائل والطرق، وأنها لم تنال من عزيمة الشعب الفلسطيني ولن تكسر إرادته، ولن تثنيه عن مواصلة طريق المقاومة والانتفاضة من أجل الحصول على حريته وتحرير أرضه والحفاظ على مقدساته من دنس الاحتلال، بل إن الاعتقالات تزيد الشبان عناده وصلابه وإصراره على مواصلة الطريق.
