بخطوة فردية، وبدون تنظيم مسبق، قرر الخريجان شادي النقلة وإيهاب أبو عرمانة الاعتصام أمام مكتب نواب المجلس التشريعي بالمحافظة الوسطى للمطالبة بتوفير فرصة عمل لهما بعد إنهاء دراستهم الجامعية.
وينطلق الخريج النقلة صباح كل يوم من منزله بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة إلى مكتب نواب الوسطى على مدخل مخيم النصيرات، يقوم بلصق شهاداته على السور الحديدي المقابل لمكتب النواب، وسط تعاطف شعبي ومؤسساتي كبير مع الخريجين.
وبعد اعتصام لعدة أيام متواصلة انضم للخريجين عشرات الخريجون الذين يأسوا من البحث عن فرصة عمل لهم في ظل اشتداد الحصار، وتواصله منذ 11 عاما، حيث أصبح مدخل مكتب نواب الوسطى وجهة لخريجي المحافظة الباحثين عن عمل.
الخريج شادي النقلة، حاصل على شهادة إعلام، تلقى خلال سنوات دراسته العديد من الدورات التخصصية، بالإضافة إلى التطوع في عدد من المؤسسات الإعلامية لاكتساب الخبرة العملية التي تساهم في توفير فرصة عمل مناسبة له.
لم يكتفي الشاب النقلة بالدورات التدريبية والتطوع، بل حصل على رخصة قيادة مركبة على أمل بالعمل في إحدى الشركات كسائق بعيدا عن شهادته الجامعية، حيث أن وضع الخريجين في غزة بات على حافة الهاوية.
ونوه النقلة إلى أنه على استعداد للعمل في أي مكان، بشهادته الجامعية وبالمجال البعيد عن شهادته الجامعية، قائلا :"علي استعداد تام للعمل في أي مؤسسة أو شركة أو قناة تلفزيونية، وأيضا سائق لمركبة، وأتمني من الجميع مساعدتي".
تضامن شعبي
وفي اليوم الحادي عشر لاعتصام الخريجين النقلة وأبو عرمانة شارك التجمع الديمقراطي الخريجين اعتصامهما أمام مكتب نواب المجلس التشريعي بالوسطى، حيث أكد التجمع على تضامنهم الكامل مع جميع خريجي قطاع غزة.
وأوضح التجمع الديمقراطي أن ما يزيد عن 200 ألف خريج عاطل عن العمل في قطاع غزة، مشيرين إلى أن كل عام يزيد عن 15 ألف خريج إلى صفوف العاطلين عن العمل.
وطالب التجمع جميع المعنيين بالإسراع بإنقاذ حالة الخريجين وتوفير فرص عمل تتناسب مع تخصصاتهم الجامعية.
الأقصى أهم من الوظائف
قام الخريجان النقلة وأبو عرمانه بإيقاف اعتصامهم أمام مكتب نواب الوسطى تضامنا ونصرة للمسجد الأقصى المبارك، حيث أوضح أبو عرمانة :"لأن النزيف الدموي يلامس قلوينا جميعا، نؤكد إيقاف اعتصامنا الخاص بحملة خريج لازم يشتغل حتي إشعار آخر لحين الوصول إلي إيجاد حلول لقضية الامة الاسلامية والتي هي قضية العالم بأكمله قضية الأقصى المبارك، ونؤكد أن أرواحنا فداء للأقصى وتراب القدس، وإننا مستمرون وحتما لمنتصرون إن شاء الله".
وتابع أبو عرمانة :"كل التحية والتقدير لكل الخريجين والخريجات الذين لم يتوفر لهم فرصة عمل، فهم العمود الفقري للوطن، هم الفئة المتعلمة الواعية التي سترسو بالوطن إلى بر الأمان".
وأكد الخريج النقلة على أنهم سيواصلون اعتصامهم بعد انتهاء أحداث الأقصى، معتبرين المطالبة بفرصة عمل حق لكل خريج، ومشددين على أن المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.
