19.45°القدس
19.21°رام الله
18.3°الخليل
19.62°غزة
19.45° القدس
رام الله19.21°
الخليل18.3°
غزة19.62°
الأحد 10 مايو 2026
3.96جنيه إسترليني
4.09دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.42يورو
2.9دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.96
دينار أردني4.09
جنيه مصري0.06
يورو3.42
دولار أمريكي2.9

تقرير "فلسطين الآن"..

تحليل: مبادرة عباس خطوة تكتيكية والسلطة "محشورة"

مبادرة عباس خطوة تكتيكية والسلطة
مبادرة عباس خطوة تكتيكية والسلطة
غزة - فلسطين الآن

يواصل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خطواته المتسارعة لقطع الطريق أمام التفاهمات الأخيرة التي تمّت بين قيادة حركة حماس والسلطات المصرية والقيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان.

فبعد أشهر من فرض عباس حزمة من الإجراءات العقابية بحق أهالي قطاع غزة، من ضمنها الطلب من "إسرائيل" تقليص كميات الكهرباء الواردة إلى القطاع، وخصم نحو 30% من رواتب موظفي السلطة، وإحالة المئات منهم إلى التقاعد الإجباري، ما أدخل القطاع في حالة من الأزمات المتتالية، خرج رئيس حكومة رام الله رامي الحمد الله للإعلان عن مبادرة جديدة من عباس للمصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام.

وذكر الحمد الله أن مبادرة عباس تتضمن تراجعه عن كافة الخطوات العقابية التي اتخذها بحق أهالي قطاع غزة، مقابل حل اللجنة الإدارية وتمكين حكومة التوافق من ممارسة عملها في القطاع.

لكن المتابع للأحداث يعلم أن مبادرة عباس جاءت محاولة منه لقطع التفاهمات الأخيرة التي تمّت بين القاهرة وقادة حماس إضافة لتفاهمات حماس ودحلان.

"خطوة تكتيكية"

ورأى محللان سياسيان، في أحاديث منفصلة مع "فلسطين الآن" صباح الأربعاء، أن مبادرة عباس وخطواته لإعادة الاتصال مع حركة حماس ليست سوى "خطوة تكتيكية"، وأن طرحه بقطع حماس لعلاقاتها مع دحلان هو "طرح مرفوض".

فقد اعتبر المحلل طلال عوكل، أن هذه المبادرة "ليست سوى خطوة تكتيكية من السلطة لأن تبرأ نفسها أولًا من الانقسام، وثانيًا هي محاولة لإرباك حماس فيما يتعلق بتفاهماتها مع دحلان".

ورأى عوكل أن هذه المبادرة جاءت بعدما وجدت السلطة نفسها بعد معركة القدس الأخيرة "محشورة"، وأن علاقاتها بالمحيط العربي والإقليمي "ليست جيدة".

من جانبه، رأى المحلل مصطفى الصواف، أن طرح رئيس السلطة محمود عباس بقطع حماس لعلاقاتها مع دحلان هو "طرح مغلوط، لأن عباس ليس هو الذي يحدد سياسات حماس أين تكون".

واعتبر الصواف أن لحركة حماس وجهة نظر سياسية، ولها ما يمكن أن تقوله في علاقاتها مع الأخرين.

الجمع بين المتناقضين

وحول ما إذا كان بإمكان حركة حماس الجمع بين تفاهماتها مع دحلان، واتخاذ خطوات إيجابية تجاه مبادرة عباس، رأى عوكل أن ذلك خيارا صعبا جدًا.

وأضاف "حماس ومن خلال تجاربها السابقة ليس لديها ثقة في عباس، والأخير أيضًا ليس له ثقة فيها، وعدم الثقة بين الطرفين لم يعد يسمح بإنجاح المصالحة".

وحول اللقاء الذي تمّ الكشف عنه أمس، وجمع رئيس السلطة محمود عباس بوفد من حركة حماس قام به وزراء سابقون ونواب عن حركة حماس في المجلس التشريعي الفلسطيني، رأى الصواف أن هذا اللقاء الذي جاء للاطمئنان على صحة عباس بعد خروجه من المستشفى تأكيد على موقف حماس الدائم تجاه وحدة الشعب الفلسطيني رغم كل الإجراءات العقابية بحق أهالي قطاع غزة، وسعيها لبناء استراتيجية موحدة قائمة على الشراكة بعيدًا عن الإقصاء والتفرد.