في فجر التاسع من شهر أغسطس من عام 2014، ومع اشتداد الحرب الإسرائيلة على قطاع غزة، قصف طائرات الإحتلال الإسرائيلي مسجد القسام بمخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة، وسوت طوابقه الثلاثة بالأرض.
وتمر اليوم الذكرى السنوية الثالثة لقصف مسجد القسام، ولا يزال الوضع على ما هو عليه منذ انتهاء الحرب، غير أن عزيمة رواد المسجد دفعتهم لإزالة ركام طوابقه الأربعة، وإنشاء مصلى مؤقت بمنطقة مجاورة له من أجل استيعاب المئات من المصلين كون المسجد يقع في منتصف سوق المخيم.
المسجد الأم للنصيرات
"سوف نبقى هنا" شعار رفعه رواد مسجد القسام فور قصف مسجدهم، وجددوه في الذكرى الأولى لقصفه، حيث تنظم أسرة مسجد القسام أمسية عشاء اليوم بمناسبة مرور عام على قصف المسجد تحت عنوان "الوفاء للشهداء في ذكرى استهداف المسجد".
الحاج السبعيني أبو علاء ياسين أكد على أنه مصمم على أداء جميع الصلوات في المصلى المؤقت لمسجد القسام في رسالة تحدٍ وصمود أمام غطرسة الإحتلال وجيشه.
وأشار الحاج ياسين إلى أن الشهداء الذين ارتقوا داخل المسجد هم شعلة النصر الذي أكرم الله به أهل غزة، مشددا على ضرورة إعادة بناء مسجد القسام الذي يمثل المسجد الأم لسكان النصيرات عامة.
من جهته أشار الشاب صلاح هارون على أن ليلة قصف مسجد القسام كانت من أقسى ليالي الحرب على سكان النصيرات، حيث قصف فيها مسجدي الشهداء والقسام، وسبقهم بأقل من شهر قصف مسجدي الفاروق والإحسان.
واعتبر الطالب الجامعي هارون سياسة قصف المساجد سياسة المفلسين، مشيرا إلى أن الإحتلال استخدمها للضغط على سكان قطاع غزة من أجل إرغامهم على الاستسلام.
إعمار يوشك على الانتهاء
حصل مسجد القسام على منحة شخصية من السفير القطري محمد العمادي تقدر بنحو مليون دولار من أجل إعادة بناء المسجد الأكبر في مخيم النصيرات، حيث بدأت عجلة الإعمار بالدوران قبل 3 شهور، ويطمح سكان المخيم أن تنتهي عملية إعمار المسجد بأسرع وقت.
وفي ذات السياق شكر الشاب زياد أبو شكيان القائمين على أمور المسجد حرصهم الكبير على إعادة إعمار المسجد، مشددا على أن قصف المساجد لن يضعف عزيمة سكان قطاع غزة.
واعتبر أبو شكيان دوران عجلة إعمار المسجد بشارة خير لسكان المخيم، متمنيا أن تنتهي مرحلة الإعمار بأسرع وقت، ليحتضن مسجد القسام رواده من جديد.
وارتقى في قصف مسجد القسام أربعة شهداء هم "معاذ أبو زايد، نضال بدران، طارق جاد الله، زهدي أبو الروس" حيث تم انتشال جثامين 3 شهداء بعد ساعات من استهداف المسجد، فيما انتشل جثمان الشهيد أبو الروس بعد 76 يوما من قصفه.
