19.45°القدس
19.21°رام الله
18.3°الخليل
21.86°غزة
19.45° القدس
رام الله19.21°
الخليل18.3°
غزة21.86°
الجمعة 15 مايو 2026
3.89جنيه إسترليني
4.09دينار أردني
0.05جنيه مصري
3.39يورو
2.9دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.89
دينار أردني4.09
جنيه مصري0.05
يورو3.39
دولار أمريكي2.9

سيشعل أزمة سياسية

تحليل: قرار عودة الموظفين المستنكفين سيعطل المصالحة

حكومة الحمدالله
حكومة الحمدالله
محمد السنوار - فلسطين الآن

بعد قرار مجلس الوزراء الفلسطيني اليوم الثلاثاء، عودة جميع الموظفين القدامى في قطاع غزة إلى عملهم وتكليف الوزراء بترتيب عودتهم من خلال آليات عمل تضمن تفعيل دور وعمل الحكومة في غزة؛ تباينت ردود الأفعال حوله لاسيما أن القرار يمثل تجاوزاً لاتفاق القاهرة.

قرار اعتبرته حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إرباكاً لحالة المصالحة، ومخالفاً لاتفاق القاهرة الموقع في 4/5/2011.

النائب في المجلس التشريعي نجاة أبو بكر، اعتبرت، أن المصالحة –نتيجة هذا القرار- تسير في ممر معتم، مؤكدةً، أنه من حق غزة أن تنعم بما نعمت به الضفة من توظيف وترقيات، لأنها جزء من الحالة الديمغرافية والسياسية الفلسطينية، ولا يجوز التفريق بين غزة والضفة.

وقالت أبو بكر في تصريح لـ "فلسطين الآن": "لا نقبل من أحد أن يتحدث بطريقة فوضوية سواء بالضفة أو غزة، علينا أن نتحدث بلغة مسؤول حقيقي يعمل وفق استراتيجيه وطنية للبدء بخطوات المصالحة لأننا طوينا صفحة الانقسام".

وأضافت: "يجب أن نعلي الصوت، على كل المفكرين والمخلصين أن يبدؤوا بحراك حقيقي لكي يتم تطبيق بنود المصالحة في الضفة وغزة على حد سواء"، مشيرةً إلى أنه يجب تصنيف الشعب وفق قدراته وليس من منطلق حزبي.

من جهته، وصف الكاتب والمحلل السياسي، مصطفى الصواف، قرار مجلس الوزراء بشماعة جديدة تتحجج بها حكومة التوافق بعدما سقط مصطلح التمكين وفضح أمره، وفيه تجاوز –أي القرار- للاتفاق الذي جرى بين حماس وفتح وباقي القوى عام 2011.

وقال الصواف، لـ "فلسطين الآن" إن حركة فتح تتعمد تجاوز اتفاق 2011 كونه لم يحقق رغباتها، مؤكداً أن القرار وقع عليه من قبل محمود عباس، في حينه، اضطراريا، لأنه جاء في ظروف غير مواتيه بالنسبة له.

وذكر أن الحوارات الأخيرة التي جرت قبل أيام بالقاهرة لم يكن الحديث فيه حول وضع الآليات لتطبيق الاتفاق 2011، وهذه نقيصة، مشيراً إلى أن الهدف الحقيقي لحركة فتح الإقصاء والسيطرة على قطاع غزة.

وبين الصواف، أن موضوع المستنكفين يجب أن يتم من خلال لجنة وتلك اللجنة لم تلتئم بعد، حسب قوله، والواضح من القرار تعويم الساحة الفلسطينية، مضيفاً، "ترك المجال لفتح لتنفذ ما تريد؛ لن يحقق مصالحة ولا شراكة سياسية، وستعود الأمور للمربع الأول".

واستبعد الكاتب والمحلل السياسي، أن تقوم حكومة التوافق بدفع رواتب موظفي حماس الذين عينوا بعد 14 حزيران 2007، متوقعاً أن يكون في هذه القضية الكثير من الحديث.

ورأى الصواف، أن الحالة الوحيدة التي ستجبر حركة فتح ومحمود عباس على الخضوع والالتزام لما وقع في القاهرة؛ حشد القوى وإطلاق العنان للجماهير الفلسطينية بالضفة المحتلة وقطاع غزة لمواجهة كل الإجراءات التي ينتهجها عباس.

واستبعد أن تكون حكومة التوافق أخذت الضوء الأخضر من الوفد الأمني المصري لاتخاذ مثل هكذا قرار، مؤكداً أن عمل الوفد ينحصر في معرفة ما إذا كانت الحكومة مكّنت في غزة أم لا.

ولم يتفق الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل إلى ما ذهب إليه الصواف، قائلاً: إن قرار الحكومة لم يتخذ من فراغ، مؤكداً أنه صدر بعد موافقة الوفد الأمني المصري.

ورجح عوكل، عبر "فلسطين الآن"، معالجة ما تبقى من ملف الموظفين الذين تم تعينهم بعد 14 حزيران 2007 بالتزامن مع عودة الموظفين القدامى إلى أعمالهم السابقة.

وأوضح، أن الموظفين العموميين الذين تم تعينهم خلال السنوات العشر السابقة سيكون مصيرهم مرهون بمخرجات اللجنة القانونية الإدارية؛ مع حفظ حقوقهم كاملة، لكن عودتهم لأماكنهم السابقة ستحدده اللجنة المشكلة.

وكان عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خليل الحية أكد يوم الاثنين، أن قضايا الموظفين، وما تم إنجازه في الأمن بغزة، وسلاح المقاومة، خطوط حمراء لا يمكن التنازل عنها، قائلاً إن الموظفين الذين تم تعيينهم من الحكومة العاشرة (حكومة إسماعيل هنية) "خط أحمر لا نقبل تجاوزه بأي حال من الأحوال".