شنّ وزير حرب الاحتلال الصهيوني "يسرائيل كاتس" هجوماً تحريضياً هستيرياً ضد نجم نادي برشلونة الإسباني، اللاعب ذو الأصول المغربية لامين يامال، على خلفية رفعه العلم الفلسطيني بفخر فوق الحافلة المكشوفة خلال احتفالات الفريق بالتتويج بلقب الدوري الإسباني الـ29 في تاريخه.
وادعى المتطرف "كاتس" في تدوينة له عبر منصة (إكس) أن يامال "اختار التحريض ضد الكيان ونشر الكراهية"، زاعماً أن هذا السلوك يتزامن مع معارك جنوده الميدانية في قطاع غزة.
وطالب إدارة النادي الكتالوني بالتبرؤ علناً من موقف اللاعب بذريعة أنه "لا مكان لدعم الإرهاب"، على حد تعبيره. ولم يقتصر التحريض الصهيوني على كاتس؛ بل انضم إليه المتطرف "إيتمار بن غفير" الذي هاجم اللاعب زاعماً أنه يرفع علم "كيان غير موجود"، متوعداً إياه بـ"كراهية الإسرائيليين".
وفي رد صامت وقوي حمل دلالات بالغة، رفضت إدارة نادي برشلونة الإسباني الانصياع لتهديدات الكيان الصهيوني؛ حيث نشر النادي الكتالوني عبر حساباته الرسمية مقطع فيديو يوثق اللقطات التاريخية لاحتفالات الفريق مع جماهيره، وتعمدت الصياغة البصرية للنادي إظهار العلم الفلسطيني حاضراً بقوة وسط المشاهد الاحتفالية الحاشدة، في خطوة لاقت إشادة وتفاعلاً واسعاً من الأحرار والناشطين حول العالم.
تأتي هذه الصفعة الرياضية للاحتلال في سياق جبهة سياسية إسبانية داعمة؛ حيث خرج رئيس الوزراء الإسباني "بيدرو سانشيز" ليدافع علناً عن النجم "لامين يامال" في مؤتمر صحفي، مذكراً قادة الاحتلال بأن "إسبانيا اعترفت رسمياً بدولة فلسطين"، مما يمنح سلوك اللاعب غطاءً قانونياً وسيادياً كاملاً داخل البلاد.
وعلى الصعيد الفني، ورغم محاولات مدرب الفريق "هانسي فليك" النأي بالنادي عن التجاذبات السياسية عبر إبداء عدم تفضيله لرفع الأعلام، إلا أن الضغط الإعلامي الصهيوني الذي قادته صحف الاحتلال مثل "يديعوت أحرونوت" وموقع "والا" العبري – واللذان وصوفا يامال بـ"الجناح المتطرف الدام لأعداء إسرائيل" – تكسّر أمام إصرار النادي وجماهيره على إبقاء الهوية التضامنية مع فلسطين واضحة داخل أسوار "كامب نو" وفي شوارع كتالونيا.
