أصدر الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، بياناً توثيقياً شاملاً بمناسبة الذكرى الـ78 لنكبة الشعب الفلسطيني، كشف فيه بالأرقام والوقائع الدامغة حجم الجريمة المستمرة وحرب الإبادة الجماعية والتهجير القسري التي يشنها الاحتلال الصهيوني ضد الوجود الفلسطيني، مسجلاً الحصيلة الدموية الأعلى منذ نكبة عام 1948.
وأكد "الإحصاء" في بيانه، أن حصيلة شهداء حرب الإبادة الجماعية المتواصلة منذ أكتوبر 2023 وحتى نهاية أبريل 2026، قد تجاوزت 73 ألفاً و761 شهيداً فلسطينياً؛ من بينهم 72 ألفاً و601 شهيد في قطاع غزة المكلوم، و1160 شهيداً في الضفة الغربية المحتلة، وهي الحصيلة الأكبر والأبشع في تاريخ الصراع مع العدو الصهيوني.
وأوضح البيان أن حرب الإبادة الصهيونية أدت إلى تهجير ونزوح ما يقارب مليوني فلسطيني قسراً داخل قطاع غزة، من أصل نحو 2.2 مليون مواطن كانوا يقيمون في القطاع قبل العدوان. ولم تتوقف جريمة التهجير عند حدود غزة؛ بل طالت الضفة الغربية؛ حيث نزح نحو 40 ألف فلسطيني من مخيمات شمال الضفة الغربية المحتلة، نتيجة العمليات العسكرية الصهيونية والتدمير الممنهج للبنى التحتية والمنازل.
وعلى صعيد اللجوء الخارجي، أفاد الإحصاء بأن عدد الفلسطينيين الذين يعيشون قسراً في الشتات والمهاجر قد بلغ 8.1 ملايين نسمة، لا يزالون يتمسكون بحق عودتهم المشروعة.
وفيما يخص مشاريع السرقة والتهويد في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، وثق التقرير الحقائق المرعبة التالية حتى مطلع عام 2026:
سرقة الأراضي: استولت سلطات الاحتلال الصهيونية خلال عام 2025 وحده على أكثر من 5571 دونماً من أراضي المواطنين، تحت ذرائع ومسميات مضللة مثل "أوامر وضع اليد، الاستملاك، وإعلان أراضي دولة".
بؤر القمع والتوسع: ارتفع عدد المواقع الاستيطانية والقواعد العسكرية الصهيونية إلى 645 موقعاً حتى نهاية عام 2025، وهي في تزايد وتوسع متواصل لتقطيع أوصال الجغرافيا الفلسطينية.
جيش المغتصبين: بلغ عدد المغتصبين الصهاينة في الضفة الغربية نحو 778 ألفاً و567 مغتصفاً حتى نهاية عام 2024، يتركز 42.8% منهم في محافظة القدس المحتلة في محاولة لحسم واقعها الديموغرافي.
تقطيع الأوصال والخنق الجغرافي: يقيم جيش الاحتلال نحو 900 حاجز عسكري وبوابة حديدية في مختلف أرجاء الضفة الغربية، مما يحول مدنها وقراها إلى معازل، ويقيد حركة السكان تماماً، ويمنع المزارعين من الوصول إلى مساحات واسعة من أراضيهم الزراعية والرعوية.
