19.45°القدس
19.21°رام الله
18.3°الخليل
21.86°غزة
19.45° القدس
رام الله19.21°
الخليل18.3°
غزة21.86°
الجمعة 15 مايو 2026
3.89جنيه إسترليني
4.09دينار أردني
0.05جنيه مصري
3.39يورو
2.9دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.89
دينار أردني4.09
جنيه مصري0.05
يورو3.39
دولار أمريكي2.9

عودة المفصولين وظيفيًا بسبب الانقسام السياسي

SQGoB
SQGoB
تقرير - فلسطين الآن

منذ بدأت أحداث الانقسام صيف عام 2007، وآلت زمام الحكم في الضفة الغربية للسلطة الفلسطينية وحركة فتح؛ عمدت الحكومة التي شكلتها فتح حينها لممارسة الإقصاء والفصل الوظيفيّ بحق أنصار حماس، من خلال قانون "السلامة الأمنية" والتي تولت مهمة تنفيذه الأجهزة الأمنية، وخاصة جهازي الوقائي والمخابرات.

 

وبالرغم من صعوبة إحصاء الأعداد التي تضررت بسبب سياسة الفصل، إلا أن أحد المحامين الذين وكلوا بالدفاع عن المفصولين تحدث عن 1400 موظف تم اقصاؤهم عن العمل، 400 منهم طردوا وهم على رأس عملهم، و800 تم التجاوز عن أدوارهم، وأكثر من 80 شخصا تم توقيفهم بشكل جزئي، فضلا عن أشخاص تم التعاطي معهم بالعقاب فحرموا من أداء وظيفتهم رغم أنهم ع رأس عملهم، وآخرون حرموا الترقيات، وهذه الأرقام بحسب المحامي لا تعبر عن كامل المشهد، حيث أن الكثيرين ممن تعرضوا للفصل حينها رفضوا الحديث أو الإبلاغ عما جرى معهم لأسباب أمنية.

 

قانون السلامة الأمنية

 

يقضي القانون التي عمدت أجهزة السلطة في الضفة لتطبيقه؛ بوضع شروطٍ خاصّة للتوظيف في السلك الحكوميّ، شروطٌ سميت بالأمنية، إلا أنها كانت شروطا سياسية بحتة، استغلتها فتح بتوظيف أعضائها والمحسوبين عليها من جهة، فيما عمدت لإقصاء الآخرين وفصلهم، خاصة أعضاء وأنصار حماس من جهة أخرى، وكثيرٌ من المتقدّمين للوظائف رُفِضوا ليسوا لأنهم من حركة حماس، بل لأنّ لهم أقارب ناشطون فيها.

 

 

11 عاماً عانت فيها أجهزة ومؤسسات السلطة بالضفة، المدنية منها والأمنية؛ من التخمة الوظيفية لأنصار ومنتسبي "فتح"، فيما افتقدت للعدالة والحق بإقصاء العديد وفصلهم من مستحقي تلك الوظائف بسبب انتمائهم السياسي.

 

آمال معلقة على اجتماعات القاهرة

 

أحد أولئك المتضررين من سياسة الفصل الوظيفي هو رامي البرغوثي، وذلك رغم كونه معتقلا في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ أكتوبر 2006 وأفرج عنه بعد 25 شهرا.

 

وقد طالب رامي البرغوثي باسمه وباسم كافة من تجرع مرارة الانقسام، الفصائل المجتمعة في القاهرة بضرورة تطبيق استحقاقات المصالحة في غزة والضفة، والضغط بكل قوة على كل من يعطل تنفيذ اتفاق المصالحة، حتى تعود الحقوق لأهلها، معتبرا أن ما صدر للإعلام من أخبار حول تنفيذ اتفاق المصالحة، لا يتعدى كونه حبرا على ورق حتى اللحظة، وأن المصالحة الحقيقية تتحقق حين تسترد الحقوق المسلوبة، ويرفع الظلم عن المظلومين في الضفة وغزة على حد سواء.

 

الفصل لمجرد الانتماء

 

يقول البرغوثي: "حين أفرج عني من سجون الاحتلال، ذهبت محاولا الاستفسار عن سبب توقيفي عن العمل، فتوجهت لوزارة الداخلية، إلا أن الأخيرة رفضت التعاطي معي أو حتى استقبالي بحجة أنني ممنوع بقرار من مجلس الوزراء، وبتوصية من سعد الكروزي الذي عمل حينها أمينا عاما لمجلس الوزراء، وبعضوية عبير الوحيدي، ليتلقفني بعدها جهاز الوقائي بعد 75 يوما من الإفراج عني ويحتجزني لمدة 66 يوما، قضيت منها 30 يوما تحت أشد أنواع التعذيب بتهمة التواصل مع وزير داخلية غزة آنذاك سعيد صيام على الرغم من وجودي في السجن تلك الفترة".

 

ويؤكد البرغوثي أنه وبعد أن أفرج عنه من زنازين الوقائي وبعد أن استنفذ كل الوسائل التي تخوله للعودة لعمله في وزارة الداخلية، توجه لوزارة الأسرى مطالبا بإدراج اسمه كأسير محرر أمضى ما يقارب 12 عاما في سجون الاحتلال، وبعد أن طُلب منه إحضار أوراقه الثبوتية تم رفض طلبه بتهمة مخالفة قرارات الشرعية!، وأضاف "في كل مرة تتدرج ملفاتنا مهنياً ويُتخذ القرار بإعادة الرواتب، نصطدم بالرقابة المالية ونرجع لنقطة الصفر، وآخرها كانت القائمة التي تقدم بها زياد أبو عين لرئاسة السلطة مطالبا بوقف رواتبنا بحجة أن أموال السلطة تذهب لكتائب القسام".

 

معاناة قائمة

 

يؤكد البرغوثي أن معاناته تزداد يوما بعد يوم بسبب الاضطرار للتعامل مع البنوك لقضاء الحاجات الأساسية، متسائلا عن مستحقاته التي تقارب النصف مليون شيكل: "أليس لأولادي الحق بها ليعيشوا حياة كريمة".

 

ويتابع البرغوثي سرد معاناته قائلا: "اعتصمنا أمام مجلس الوزراء، وأضربنا عن الطعام، وتوجهنا للعديد من مؤسسات حقوق الإنسان وقدمنا لوائح اعتراض دون جدوى للأسف، وبعد إعلان التوافق بين حركتي حماس وفتح في مرات كثيرة، طالبنا بتوضيح الجرم القانوني الذي ارتكبناه، وما المقصد من مخالفة قرارات الشرعية، ولم يرد علينا أي مسؤول".