ذكرت مصادر محلية فلسطينية، أن مستوطنين يهود أقدموا صباح اليوم الجمعة، على قطع مائة شجرة زيتون مثمرة في أراضٍ زراعية فلسطينية قرب قرية بورين جنوبي مدينة نابلس (شمال القدس المحتلة).
وأفاد مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية المحتلة، غسان دغلس، بأن مجموعة من المستوطنين هاجمت أراضي المواطنين الفلسطينيين، وقاموا بقطع أشجار الزيتون المعمرة والتي يصل عمر بعضها 60 عامًا، بالإضافة إلى عدد من أشجار اللوز.
وأضاف دغلس في تصريحات صحفية له، أن المستوطنين خلّفوا شعارات عنصرية ومعادية للفلسطينيين في محيط الأرض، قبل أن يلوذوا بالفرار.
وكانت مجموعة من مستوطني "يتسهار" اليهودية المقامة على أراضٍ فلسطينية جنوبي نابلس، قد أقدموا صباح الأربعاء الماضي، على قطع وإتلاف عشرات أشجار الزيتون واللوز والعنب، وخط عبارات عنصرية عليها، في المنطقة الشرقية من قرية عوريف جنوبي نابلس.
ومن الجدير بالذكر أن قرى وريف جنوبي مدينة نابلس، تتعرض للعديد من الاعتداءات التي يُنفذها مستوطنون يهود بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، ويتخللها أحيانًا إطلاق نار ما يُؤدي لوقوع إصابات وأحيانًا شهداء.
وتٌشير مؤسسات ونشطاء مختصون في مجال الاستيطان، إلى أن الاحتلال ومستوطنيه صعّدوا من إجراءاتهم بحق المزارعين خاصة في قرى جنوبي نابلس، والتي تتراوح بين قطع وحرق أراضي المواطنين الزراعية.
وتؤكد معطيات صادرة عن تلك الجهات، بأن هذه الانتهاكات تُلحق الخسائر الاقتصادية بالمزارعين "لدفعهم على ترك الأرض، لتصبح هدفًا سهلًا للمشاريع الاستيطانية".
ويبلغ عدد أشجار الزيتون المثمرة في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، نحو 8.5 ملايين شجرة مثمرة، بحسب وزارة الزراعة الفلسطينية، التي قالت إن مبيعات الزيتون والزيت تشكل ما نسبته 1 في المائة من الدخل القومي العام.
يذكر أن عصابات "تدفيع الثمن" اليهودية، هي عبارة عن مجموعة من المستوطنين يقومون بشن هجمات متسلسلة ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم ومقدساتهم ودور العبادة الإسلامية والمسيحية، وظهرت رسمياً في عام 2008 وأطلقت على نفسها اسم "تاج محير" أي "تدفيع الثمن" بالعربية.
