انطلقت، أمس الأحد، فعاليات المؤتمر الشعبي الفلسطيني في مدينة غزة وسط رفض واسع لانعقاد المجلس الوطني في رام الله غدا الاثنين.
ويشارك في المؤتمر كافة المكونات المختلفة من المجتمع الفلسطيني من فصائل ومؤسسات مجتمع مدني وأعضاء في المجلس الوطني ونواب في المجلس التشريعي.
وافتتح المؤتمر الذي حضره نقابات ومخاتير ووجهاء وعلماء، وممثلون عن الشباب، والاتحادات النسائية، وأساتذة الجامعات والعمال والأندية الرياضية، كما تخلله كلمات مسجلة لشخصيات فلسطينية من الخارج وكلمة من القدس.
وأكد النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الدكتور أحمد بحر، في كلمة له، قرار عقد المجلس الوطني في رام الله خارج عن الاجماع الوطني، واصفاً جلسة المجلس الوطني غير قانونية وغير ملزمة لشعبنا الفلسطيني.
وطالب بحر، بملاحقة السلطة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس قضائياً أنهم تسببوا بتعميق الانقسام.
من جهته دعا خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري، الفصائل الفلسطينية إلى وحدة الصف والهدف في مواجهة التحديات التي تواجهها القضية الفلسطينية واعتبار أن فلسطين فوق الأحزاب والمصالح الشخصية.
وقال صبري خلال كلمة له عبر الهاتف في المؤتمر الشعبي الوطني الفلسطيني المنعقد في غزة: "علينا دائماً ان نصل إلى موقف واحد وان نسعى لتوحيد مختلف وجهات النظر كي نتفق على الأسس العامة التي تجمعنا"، داعياً إلى ترك الخلافات جانباً.
وأضاف: "لا يجوز أن يكون الاختلاف في الرأي ووجهات النظر سببا في الاختلاف والتفرقة والانقسام وعلينا ان نحترم الرأي الأخر".
وبدوره قال عضو الهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة المقدسات الأب مانويل مسلم، إن المجلس الوطني الحالي لا يمثل الشعب الفلسطيني.
وقال ماجد الصيفي، عضو المجلس الوطني الفلسطيني، من الأردن في كلمة عبر الهاتف: " نطالب بعقد جلسة توحيدية شاملة بناء على مخرجات اللجنة التحضيرية للمجلس في بيروت عام 2015، دون إقصاء أو تحييد".
وتابع قائلاً: " وذلك كي تبقى المنظمة الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني للمحافظة على الانجازات الوطنية الفلسطينية".
ومن جانبه قال القيادي محمود الزهار في كلمة نيابة كتلة التغيير والإصلاح: "لا شرعية لمجلس لم يجدد شرعيته بانتخابات حقيقية، لا شرعية ينعقد بدعوة مما تنازل عن 80% من الاراضي الفلسطينية، لا شرعية لمجلس يحارب المقاومة بكل اشكالها ضد الاحتلال، لا شرعية لمن يقسم القدس شرقية وغربية".
وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس صلاح البردويل في كلمة له خلال المؤتمر، إن جلسة المجلس الوطني غداً مرفوضة لأنها تمهيد لصفقة القرن.
وأضاف البردويل، أن جلسة الوطني غدا لا تمثل الشعب الفلسطيني لا قانونيا ولا وطنيا وهي تمهيد لتمرير مخططات خطيرة.
وأكد أن المؤتمر الشعبي وأمثاله ليس بديلا عن المنظمة، مشيرا إلى أن المجلس الوطني لا يمثل شعبنا قانونيا ولا وطنيا.
وشدد البردويل على أن المطلوب من منظمة التحرير مراجعة كل اتفاقاتها التي اعترفت بـ "إسرائيل" وأساءت لنضال الشعب الفلسطيني بالتنسيق الأمني.
وقال: "نحن مع إعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير على أسس تمثيل كافة فئات الشعب الفلسطيني وبما يضمن حقوق الشعب الفلسطيني".
بدوره، ذكر القيادي بحركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب: "أننا بأمس الحاجة لقيادة وطنية تعمل على لمّ الصف الفلسطيني في مواجهة المحتل".
وأضاف حبيب "نحن بحاجة لقيادة تشرع بترتيب البيت الفلسطيني في سياق اتفاقات وطنية وقع عليها الجميع في 2005 و2011 ومخرجات بيروت 2017".
وتابع: "سياسة التفرد والاقصاء على الكل الفلسطيني، لا يمكن لشعبنا أن يمررها، ففلسطين للفلسطينيين فلا أحد ينصب نفسه وصيا على شعبنا، فسياسة التفرد كان لها أثر كبير في تدمير قضيتنا".
ويذكر ان اللجنة التحضيرية للمؤتمر افادت أن المؤتمر سيستمر ليوم واحد وتنطلق أعماله من الساعة العاشرة صباحا اليوم وحتى الثانية عشرة ظهرا، ويشارك فيه وينظمه كل المكونات المختلفة من المجتمع الفلسطيني من فصائل ومؤسسات مجتمع مدني وأعضاء بالمجلس الوطني ونواب بالمجلس التشريعي، ونقابات ومخاتير، ووجهاء وعلماء، وممثلون عن الشباب، والاتحادات النسائية، وأساتذة الجامعات والعمال والأندية الرياضية، بالإضافة لكلمات مسجلة لشخصيات فلسطينية من الخارج وكلمة من القدس.
وأكدت اللجنة التحضيرية لصحيفة "فلسطين"، أن أهمية المؤتمر تأتي في وقت مهم وحساس ودقيق، للتأكيد على الوحدة الفلسطينية وضرورة أن يلتزم الجميع بما جرى الاتفاق عليه في القاهرة، ومخرجات بيروت في يناير/ كانون الثاني 2017م.
وبينت أن عقد المؤتمر الشعبي يأتي كذلك في ظل الإصرار على عقد جلسة للمجلس الوطني في رام الله يوم غد الاثنين، رغم كل المواقف التي طالبت بتأجيله لمخالفته نظام المجلس ومخرجات بيروت، التي كان جزءًا أساسيًا منها أن يعقد بحضور كافة القوى الفلسطينية وأن لا يعقد تحت حراب الاحتلال.
وأوضحت أن الهدف من عقد "المؤتمر الشعبي" التأكيد على أن المشاركين يريدون مجلسا وطنيا يمثل الكل الفلسطيني والتأكيد على موقف هذه المكونات المجتمعية.
وأشارت أن رسالة المؤتمر هي رسالة وحدة وطنية بأن فلسطين تحتاج الجميع في ظل المؤامرات الموجودة وخاصة "صفقة القرن"، والتأكيد على التمسك بالثوابت وحق العودة، واحترام دماء الشهداء والأسرى، والخروج بموقف فلسطيني موحد أمام السياسات الإسرائيلية والأمريكية التي تريد تصفية القضية.
