17.23°القدس
16.99°رام الله
16.08°الخليل
22.84°غزة
17.23° القدس
رام الله16.99°
الخليل16.08°
غزة22.84°
الخميس 21 مايو 2026
3.9جنيه إسترليني
4.09دينار أردني
0.05جنيه مصري
3.38يورو
2.9دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.9
دينار أردني4.09
جنيه مصري0.05
يورو3.38
دولار أمريكي2.9

تقرير: 30 عاماً على أسر القسام الجندي الإسرائيلي "سعدون"

غزة - فلسطين الآن

مازالت عمليات الأسر التي نفذتها كتائب القسام، شبحاً يطارد الأجهزة الأمنية والعسكرية في جيش الاحتلال، فمن الوحدة "101" إلى وحدة "الظل"، ُنفذت سلسلة من عمليات الأسر والاحتفاظ بالجنود.

كتائب القسام ترجمت الخطابات إلى أفعال، ونفذت أكثر من 25 عملية أسر منذ تأسيسها، تكلل بعضها بالنجاح والاحتفاظ بالجنود، والتي كان آخرها ما كشفت عنه حول احتفاظها بـ 4 جنود إسرائيليين.

ويسجل تاريخ 3/5/1989م ذكرى أليمة على دولة الاحتلال وجيشها، حيث نجحت الوحدة "101" التابعة للقسام في تنفيذ عملية أسر الجندي "ايلان سعدون"، كخطوة نوعية على درب تحرير الأسرى.

الوحدة "101"

تاريخ مشرق خطته الوحدة "101" مع بداية الانتفاضة الأولى بتلقين العدو صفعات قاسية، كان أبرزها عملية أسر الجندي "سعدون" على يد مجاهدي القسام، وهم الأسير المحرر محمد الشراتحة، والشهيد القائد محمود المبحوح.

وشكلت هذه العملية وخاصة بعد أسر وقتل الجندي " آفي سابورتس" في نفس العام، بداية لمسلسل عمليات الأسر التي نفذتها الوحدة، واستطاعت أن تعطي من خلالها الأمل للأسرى بأن تحريرهم وكسر قيديهم بات أقرب، رغم عدم نجاح الخلية آنذاك في إتمام صفقة لإطلاق سراح الأسرى.

تفاصيل العملية

في الثالث من شهر مايو لعام ألف وتسعمائة وثمانين ميلادية كانت فلسطين على موعد مع عملية نوعية جهادية شرفت فلسطين بل كل المجاهدين في العالم، بأسر جندي صهيوني وقتله بعدما تم تجريده من سلاحه.

كشف القائد القسامي محمود المبحوح في حديث متلفز سُجل قبل استشهاده عن تفاصيل العملية، وكيفية تنفيذها والملاحقة التي تمت عقب التعرف على هويته كمنفذ للعملية بصحبة المحرر في صفقة وفاء الأحرار، محمد الشراتحة، الذي تمّ اعتقاله بعد عملية مطاردة داخل فلسطين المحتلة عام 48م، حيث وقع عن السياج وأصيب في كليته وساقه ويده نقل على إثرها إلى المستشفى.

يسرد المبحوح قائلاً: "أوقفت المجموعة السيارة للجندي فيما كان ينتظر أحداً ليقله وأجلسوه في الكرسي الخلفي، وذلك عند دوار المسمية – القدس المحتلة، حيث طلب منهما نقله إلى دوار المجدل.

وأضاف المبحوح: "تم نقل الجندي في السيارة وقتله أيضاً ودفنه في المكان المعد لذلك، ومن ثم انتقلت المجموعة إلى قطاع غزة عبر الحدود الشرقية، وتم وضع السيارة في منطقة جبل الكاشف، شرق بلدة جباليا شمال غزة".

وأشار إلى أنه كان من المقرر أن يغلق القيادي في القسام محمد الشراتحة الثغرة التي دخلت منها السيارة ويزيل أثرها، لكنه لم يتمكن من ذلك، حيث تزامن ذلك مع اشتباه الجيش الصهيوني بحركة في المنطقة وبدأ الجنود بإطلاق النار باتجاه ذلك المكان.

الأسير القسامي المحرر محمد الشراتحة يقول، أن عملية الأسر تمّت من الخط نفسه الذي أسر منها الجندي "سبورتس"، لكن الموقع يبعد خمسة كيلو مترات عن الموقع الأول إلا أنه تمّ التخلص من الجندي ودفنه في المكان المتفق عليه لصعوبة الأوضاع.

بعد 7 سنوات

بعد حملة من الاعتقالات والتحقيقات طالت المجاهدين من قبل السلطة الفلسطينية عام 1996م، حيث قامت خلالها بتعذيب المجاهدين بأبشع صنوف العذاب، اكتشفت السلطة خريطة لمكان إخفاء "إيلان سعدون" قامت بتقديم الخريطة كهدية مجانية للعدو بعدما عجزت مخابرات الاحتلال وبكل وسائلها وأساليبها من العثور على رفات الجندي إلا بعد مرور نحو سبعة أعوام.

كتائب القسام تعهدت على تحرير الأسرى الفلسطينيين، وعلى نهج مقولة المؤسس أحمد الياسين مضوا بكلماته المشهورة "إحنا بدنا ولادنا يروحوا ... غصب عنهم، وآمنت المقاومة بقناعة أن تحرير الأسرى لا يتم إلا بالقوة وفرض صفقة تبادل لتحريرهم.

وما زالت الأيام تحمل البشريات والأمل بحرية قريبة، لأسرى بذلوا أغلى ما يملكون من أجل دينهم ووطنهم وقضيتهم، وما زال القسام على العهد بأن تحريرهم أمانة في أعناقهم حتى خروج آخر أسير بإذن الله من سجون الاحتلال.