طالب رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، بقبول دولة فلسطين عضوا كاملا في الأمم المتحدة، والتوجه لمجلس الأمن لتحقيق ذلك، وتأمين الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
جاء ذلك في خطاب ألقاه عباس، الخميس، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وقال عباس، إن المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، اتخذ قرارات يلزمه فيها، بإعادة النظر في الاتفاقات الموقعة مع الاحتلال الإسرائيلي، ومستقبل السلطة الفلسطينية "التي أصبحت دون سلطة"، وتعليق الاعتراف الفلسطيني بإسرائيل، إلى حين اعترافها بدولة فلسطينية على حدود الـ67.
وأضاف عباس، أن المركزي طالبه بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، وإعادة النظر في اتفاق باريس الاقتصادي، والتوجه للمحاكم الدولية.
ولفت إلى أنه مطالب بتنفيذ "القرارات الصعبة والمصيرية" قبل نهاية العام الجاري.
وأعلن أنه فور عودته للأراضي الفلسطينية، سيجتمع مع المجلس المركزي لإطلاعه على مداولات الجمعية العامة بشأن الملف الفلسطيني، وسيضطر إلى اتخاذ أي قرارات يقرها المركزي بعد ذلك.
واتهم رئيس السلطة الفلسطينية، إدارة الرئيس الأمريكي بالانحياز الكامل لإسرائيل، مشيرا إلى أنها بعد قراراتها الأخيرة تجاه القضية الفلسطينية لا تصلح لأن تكون وسيطا وحدها.
وقال: "انتظرنا مبادرة الرئيس ترامب بفارغ الصبر، ولكننا فوجئنا بما أقدم عليه من قرارات وإجراءات تتناقض بشكل كامل مع دور والتزامات إدارته تجاه عملية السلام".
وأضاف، أن "إدارة ترامب، تنكرت لالتزامات أمريكية سابقة، وقوضت حل الدولتين، وما يثير السخرية أنها لا تزال تتحدث عن صفقة القرن، فماذا تبقى لدى الرئيس ترامب ليقدمه للشعب الفلسطيني: حلول إنسانية؟ كفى مخادعة".
وعلق عباس، على قانون القومية الذي أقره الكنيست، مشيرا إلى أن إسرائيل تجاوزت كافة الخطوط الحمراء بعد إقدامها على إصدار "قانون القومية".
وأوضح، أن "القانون يشرع التمييز ضد المواطنين العرب الإسرائيليين الذي يمثلون 20 في المئة من سكان اسرائيل، وضد غير اليهود ممن هاجروا إلى اسرائيل، ويخرجهم من دائرة المواطنة".
وتطرق عباس أمام الأمم المتحدة لملف المصالحة الوطنية الفلسطينية، وقال: "رغم العقبات التي تقف أمام مساعينا فإننا نواصل الجهود الصادقة والحثيثة لاتمام المصالحة وانهاء الانقسام".
وأوضح أنه لا سلام مع دولة ذات حدود مؤقتة، ولا سلام مع دولة مزعومة في غزة.
