قال رون بن يشاي، الخبير العسكري الإسرائيلي بصحيفة يديعوت أحرونوت، إن "الوضع في قطاع غزة آخذ بالتدهور مع مرور الوقت، وإن قدرة التحمل الإسرائيلية تقترب من النفاد، ما قد يعني اقتراب تنفيذ عملية عسكرية، ولذلك أتى تعزيز القوات العسكرية على حدود غزة لمحاولة وقف ظاهرة التسلل عبر الحدود، وإمكانية الدخول السريع لمناطق القطاع في حال حدوث تصعيد عسكري".
وأضاف أن "الجيش بهذه التعزيزات يرسل رسالة إلى حماس بأنه عازم على وقف مظاهر البالونات الحارقة والطائرات المشتعلة؛ لأن الهدف الأساسي لهيئة الأركان هو نشر المزيد من القوات استعداداً لتصعيد محتمل، ربما من خلال إدخال قوات عسكرية برية للقطاع لوقف القذائف الصاروخية وقذائف الهاون، التي تنوي حماس إطلاقها باتجاه مستوطنات الغلاف في أي وقت".
وأشار بن يشاي، وثيق الصلة بالمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، إلى أن "حماس تواصل التحرش بإسرائيل، ربما لعلمها أن المنظومة السياسية والعسكرية الإسرائيلية ليس لديها المزيد من الرغبة في تنفيذ عملية عسكرية برية لن تحقق شيئا في نهاية الأمر، صحيح أن الخيارات الإسرائيلية في غزة تتمحور بين البقاء هناك فترة طويلة من الزمن لحين إيجاد بديل عن سلطة حماس، أو الخروج من هذا المستنقع الذي تجد نفسها فيه، لكن سلوك حماس تجاه إسرائيل منذ مارس الماضي لم يترك أمامها المزيد من الخيارات، باستثناء إرسال قوات الجيش لتنفيذ عملية جديدة في القطاع".
وختم بالقول إننا "أمام مقدمة لعملية عسكرية واسعة للجيش في القطاع؛ لأن الجهود السياسية التي تبذلها مصر والأمم المتحدة ما زالت عالقة في ظل الرفض الذي يبديه أبو مازن، بجانب اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، ما يزيد من الضغط على رئيس الحكومة الإسرائيلية والكابينت المصغر لوقف حرب الاستنزاف بين حماس وإسرائيل".
أمير بوخبوط، الخبير العسكري الإسرائيلي في موقع ويللا الإخباري، قال إن "المظاهرات على حدود غزة والمخاوف من عمليات التسلل تقرب من استحقاق الامتحان للجيش أمام حماس؛ لأن الإعلان عن زيادة القوات على طول حدود قطاع غزة يعني أن الوحدات العسكرية في فرقة غزة ليست كافية للتعامل مع زيادة المظاهرات الحدودية، التي يتخللها محاولات اختراق الجدار الحدودي، وإحراق المواقع العسكرية، ومحاولات رفع أعلام فلسطينية على طول السلك الشائك".
وأشار إلى أن "كل هذه المظاهر تتسبب بخيبة أمل في أوساط الجيش؛ لأنها أسفرت عن أضرار كبيرة للمواقع العسكرية من جهة، وأسفرت عن استهداف قوة الردع للجيش من جهة أخرى".
وختم بالقول إن "المظهر الغريب في مشهد المظاهرات الفلسطينية يتمثل بأن ارتفاع أعداد القتلى لم يمنع متظاهرين آخرين من الانضمام للمسيرات، ما يشير لحجم الغضب والإحباط في صفوفهم، وزيادة مستوى إطلاق القنابل الحارقة التي زادت عن مئة قنبلة في يوم واحد، ما أشعل الأضواء الحمراء في قيادة الأركان".
