قال المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرنوت"، رون بن يشاي، إن التقديرات تشير إلى أن الحديث يدور عن قوة خاصة كبيرة نسبيا تسللت إلى داخل قطاع غزة بقيادة المقدم "م"، حيث كانت تنتظرهم المركبة في الداخل من أجل استخدامها في تنفيذ العملية المناطة بهم.
وأضاف بن يشاي في ترجمة نقلها موقع "عكا للشؤون الإسرائيلية" أنه "فور اكتشاف أمر القوة ومقتل قائدها المقدم "م"، تولى قيادة القوة أحد العناصر المشاركين في تنفيذ المهمة، وأبلغ غرفة العمليات الأمامية التي كانت قريبة من الحدود في الجانب الإسرائيلي، ومن ثم قامت القوة بحمل الجرحى والركض شرقا باتجاه الحدود الإسرائيلية، وبعد دقائق هبطت مروحية نقل من نوع "يسعور" داخل أراضي قطاع غزة لإنقاذ عناصر القوة.
ووفقا ليديعوت، عزلت طائرات ومروحيات الجيش الإسرائيلي المقاتلة بالمنطقة للسماح للقوة بفك التماس مع عناصر حماس الذين كانوا يطلقون النار وقذائف الهاون باتجاهها، ومن ثم الهرب نحو المناطق الإسرائيلية، حيث كان الغطاء الناري الذي وفرته المقاتلات الجوية كثيفا جدا، كما أنه كان قريبا من القوات الإسرائيلية.
وأشار المحلل بن يشاي إلى أن القوة أطلقت البلالين الحرارية بهدف تضليل الصواريخ المضادة للطيران، حيث شوهدت هذه البلالين من الجانب الإسرائيلي أيضًا.
هذا وسمع مستوطنو غلاف غزة أصوات الانفجارات الناجمة عن نيران التغطية التي كانت تطلقها الطائرات والمروحيات الجوية لحرمان مقاتلي حماس من مطاردة القوة والإمساك بهم، حيث هزت هذه الانفجارات منازلهم كما أسفرت عن وقوع أضرار مادية بنوافذ منازلهم.
وبحسب بن يشاي، أقلت مروحية اليسعور فور استلام عناصر قوة التنفيذ مباشرة باتجاه الشرق نحو الحدود الإسرائيلية وعلى ارتفاع منخفض جدا، وبدون أضواء، ومن ثم أكملت طريقها نحو مستشفى "سوروكا" في بئر السبع.
وبالتزامن مع إقلاع المروحية، استهدفت طائرات سلاح الجو المركبة التي كانت تستقلها القوة، وذلك لمنع حصول حماس على وسائل وتفاصيل قد تساعد ضباط استخبارات حماس في فهم هدف القوة وطبيعة المهمة التي كانت تقوم بها داخل أراضي قطاع غزة.
