اتفق مختصون بالشأن العبري، على أن قبول حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بزعامة بنيامين نتنياهو ووزير حربه ليبرمان للتهدئة مع فصائل المقاومة كانت إهانة من العيار الثقيل لها.
واكد المختصون، أن المقاومة نجحت مرة أخرى - كما في الجولات السابقة – في فرض قواعد الاشتباك مع الاحتلال والتحكم في التصعيد والتهدئة.
المختص في الشأن العبري عدنان أبو عامر، قال: "مع الرغبة بوقف العدوان، لكن إسرائيل في هذه النقطة تبتلع المنجل".
وأضاف أبو عامر في منشور له بصفحة التواصل الاجتماعي "فيسبوك: " إسرائيل تم التعليم عليها في عملية خانيونس الفاشلة، ومشهد الكورنيت، وأنقاض مباني عسقلان".
وأوضح أن "إنهاء العدوان الإسرائيلي هذه اللحظات، واستئناف التهدئة، يعني كتابة شهادة وفاة لبعض الساسة والعسكريين الإسرائيليين، ومنح خيار المقاومة شهادة الإيزو ليكون ممثلا للفلسطينيين".
من جانبه قال المختص في الشأن الإسرائيلي صالح النعامي:" التوصل لتهدئة يمثل إنجازا هائلاً للمقاومة".
وأضاف النعامي: "نجاح المقاومة لا يتمثل فقط في نجاحها في تثبيت قواعد الاشتباك التي أملتها بعد اندلاع مسيرات العودة الكبرى، بل يؤسس لنمط علاقات جديدة مع إسرائيل يكون التلويح بخيار القوة من قبل تل أبيب في المستقبل خيارا بكلفة كبيرة".
وتابع: "إلى جانب ذلك، فإن حرص المقاومة على القصف حتى النهاية رغم التهديدات الإسرائيلية سيحسن من قدرتها على إملاء اتفاق تهدئة محترم؛ لأنه لفت نظر نتنياهو إلى عواقب فشل جهود التهدئة".
وختم: "مع العلم أن هذا الإنجاز تم في ظل ظروف داخلية ودولية وإقليمية بالغة الصعوبة للمقاومة".
يذكر أن المقاومة الفلسطينية أعلنت عن دخول اتفاق تهدئة بين الفصائل والاحتلال الإسرائيلي دخل حيز التنفيذ مساء اليوم "بجهود مصرية مقدرة".
وشنت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانا عنيفا على قطاع غزة، إثر فشلها في عملية أمنية شرق محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة قتل خلالها قائد العملية التابع لوحدة "ماجلان" الإسرائيلية الخاصة، واستشهد قائد ميداني من كتائب القسام وعدد آخر لتدخل طيران الاحتلال.
واستشهد جراء عدوان الاحتلال سبعة مواطنين فلسطينيين، وردت المقاومة الفلسطينية بقصف عنيف طال مستوطنات غلاف غزة ومدينة عسقلان المحتلة وأصابت منازل المستوطنين إصابات مباشرة.
