17.79°القدس
17.55°رام الله
16.64°الخليل
20.88°غزة
17.79° القدس
رام الله17.55°
الخليل16.64°
غزة20.88°
الجمعة 19 يونيو 2026
3.89جنيه إسترليني
4.16دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.38يورو
2.95دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.89
دينار أردني4.16
جنيه مصري0.06
يورو3.38
دولار أمريكي2.95

قريبا في القاهرة..

لقاءات حاسمة تحدد مصير إنهاء الانقسام الفلسطيني

20181116093149
20181116093149

يرتقب أن تشهد العاصمة المصرية القاهرة خلال الأيام القليلة القادمة، “تحركات حاسمة” تحدد مصير عملية إنهاء الانقسام، تبدأ بعقد لقاء مهم بين وفد قيادي رفيع من حركة حماس، والمسئولون في جهاز المخابرات العامة المصرية، يتحدد بموجبه الخطوات القادمة لإتمام العملية.

وعلمت “القدس العربي”، أن المخابرات المصرية أرسلت لحركة حماس، دعوة مؤخرا لزيارة القاهرة، وأنه كان من المفترض أن تكون الزيارة قبل عدة أيام، غير أن الأحداث الميدانية على الأرض، وما شهده قطاع غزة من تصعيد، أجل تلك الزيارة، خاصة وأن المسئولين المصريين وعدوا بتحريك ملف إنهاء الانقسام، بعد تثبيت حالة الهدوء في غزة.

ويحسب ما هو مخطط للقاء القادم، بناء على التقاربات التي أوجدها الوفد المصري، الذي تحرك مؤخرا وأجرى اتصالات ولقاءات عدة مع المسئولين في حركتي فتح وحماس في غزة ورام الله، إضافة إلى تلك اللقاءات التي عقدت سابقا في القاهرة، وآخرها لقاء جمع جبريل الرجوب، أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، مع اللواء عباس كامل مدير المخابرات المصرية في القاهرة، فإنه سيتم خلاله حال سارت الأمور على النحو المخطط له، أن يتم الإعلان رسميا في القاهرة عن استئناف تطبيق بنود اتفاق إنهاء الانقسام الموقع في 12 أكتوبر من العام الماضي.

ومن المقرر أيضا وفق الخطة الموضوعة التي أكدها مسئول بارز في أحد فصائل منظمة التحرير، أن يغادر على عقب ذلك وفد قيادي رفيع من حركة فتح إلى القاهرة، من أجل الشروع في الاتفاق على آلية تطبيق البنود التي اشتمل عليها اتفاق 12 أكتوبر، والتي تشمل في مقدمتها “تمكين” الحكومة الفلسطينية من إدارة قطاع غزة في المرحلة الأولى.

وستشهد القاهرة حال سارت الأمور على النحو المخطط عقد “لقاء ثنائي” بين فتح وحماس، للمرة بإشراف مصري، للمرة الأولى منذ شهر مارس الماضي، الذي شهد انفجار الخلاف من جديد، وتوقف تطبيق عملية إنهاء الانقسام، عقب حادثة التفجير التي طالت موكب رامي الحمد الله  ومدير مخابرات السلطة ماجد فرج لحظة دخولهم قطاع غزة.

تبدأ بوصول وفد قيادي من حركة حماس يتلوه آخر من فتح حال سارت الأمور حسب الخطة المصرية

وتشير المعلومات المتوفرة حول الترتيبات أن المسئولين المصريين أبلغوا قيادة حركة فتح بالتفاصيل بشكل أوسع، خلال اللقاء الأخير الذي عقده رئيس السلطة محمود عباس مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، في شرم الشيخ قبل أكثر من أسبوعين.

وجرى خلال اللقاءات التي عقدت هناك، إبلاغ  عباس ووفد حركة فتح، بوجود موافقة من حركة حماس على تسلم الحكومة الفلسطينية مهامها كاملة في غزة، على أن يتم بعد ذلك، الذهاب لمشاورات حقيقية لتشكيل حكومة وحدة وطنية، يكون مهامها ترتيب الأوضاع الداخلية، والإشراف على إجراء عملية انتخابات عامة، مع البحث في تشكيل مجلس وطني جديد، يصم كافة الفصائل الفلسطينية، بدخول حركتي حماس والجهاد الإسلامي لمنظمة التحرير.

وسيسار في بداية التفاهمات حال جرى تطبيقها أيضا، حل مشاكل أخرى مرتبطة بـ”تمكين” الحكومة، ومنها حل مشكلة موظفي غزة الذين عينتهم حركة حماس بعد سيطرتها على غزة، حيث سيتم ذلك وفقا لاتفاق 12 أكتوبر، ومخطط مصري لتسهيل العملية، إضافة إلى حل الخلاف حول تسليم “سلطة الأراضي والقضاء” للحكومة، بالإضافة إلى إشراف الحكومة على جهاز الشرطة بغزة.

وعلمت “القدس العربي”، أن خطة تطبيق بنود إنهاء الانقسام، تشمل وجود وفد أمني مصري رفيع، يقوده وكيل جهاز المخابرات، ويضم مسئول الملف الفلسطيني، للإشراف بشكل مباشر على التنفيذ، وتذليل أي عقبات قد تعترض العملية.

ويشار إلى أن رئيس السلطة محمود عباس، قال الخميس الماضي، خلال ترأسه اجتماع لقيادة السلطة، الذي ناقش الهجوم الإسرائيلي على غزة “اليوم الطريق سالك لتحقيق إزالة أسباب الانقسام، بتنفيذ أمين ودقيق لاتفاق القاهرة الموقع في 12 أكوبر، بشكل شمولي، وبما يضمن تحقيق الوحدة الوطنية والسياسية والجغرافية، وتستند إلى العودة إلى إرادة الشعب وصناديق الاقتراع”.

وأضاف “وحدتنا الوطنية هي الأساس، والتعالي عن الخاص لصالح العام، والانعتاق من التعصب التنظيمي ووضع استقلال فلسطين والقدس فوق أي اعتبار، يجب أن تكون نقطة الارتكاز لجميع أبناء شعبنا”.

وفي هذا السياق دعت حركة الجهاد الاسلامي، عباس لـ”اتخاذ قرار وطني بتحقيق إنهاء الانقسام والشراكة بعيدا عن التفرد والإقصاء للحفاظ على الثوابت وافشال صفقة القرن”، وقال مسؤول المكتب التنفيذي للحركة في قطاع غزة، الدكتور جميل عليان “مع اقتراب رعاية القاهرة لجولة جديدة لإنهاء الانقسام في القاهرة هذا الأسبوع، فإننا نؤكد انها ستكون في مصلحة الكل الوطني وفصائل العمل الوطني على صعيد مستقبل القضية الفلسطينية”.

وأضاف “يجب ان نجعل الانقسام خلف ظهورنا، لأنه لم يبقى أمامنا الكثير من الوقت للتفرغ لحماية القدس والضفة ونهب الأراضي، وعلى السلطة وأجهزتها الأمنية أن تغادر مربع التنسيق الامني الى مربع التنسيق مع قوى المقاومة وحماية مقدراتها”.

وأكد أن هناك حاجة إلى “خطوة جريئة ومسئولة”، تتمثل بزيارة وفد من فتح الى قطاع غزة، للتباحث حول إنهاء الانقسام والهم الوطني العام، وقال “هذا بحد ذاته سيختصر المسافة والزمن”، مؤكدا في ذات الوقت على بناء منظمة التحرير كـ”مرجعية فلسطينية حقيقية”، تبدأ باجتماع الإطار القيادي المؤقت، وتأخذ في الاعتبار المتغيرات على ساحة الخارطة السياسية الفلسطينية.