19.45°القدس
18.66°رام الله
17.75°الخليل
24.16°غزة
19.45° القدس
رام الله18.66°
الخليل17.75°
غزة24.16°
الإثنين 22 يونيو 2026
3.92جنيه إسترليني
4.17دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.39يورو
2.96دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.92
دينار أردني4.17
جنيه مصري0.06
يورو3.39
دولار أمريكي2.96

ما دور مصر؟

عباس بدأ بالانفصال عن غزة ويصدر الأزمات لها

TaclH
TaclH

اتفق الكتاب والمحللون الفلسطينيون، على أن الوضع متأزم بين مصر ورئيس السلطة محمود عباس، وذلك على خلفية الخطوات المصرية المتعلقة بالمصالحة مؤخرا.

وأكد المحللون، على أن حالة الأزمة مع مصر، عبر عنها عباس من خلال سحب موظفي السلطة من معبر رفح جنوب قطاع غزة.

وأوضح المحللون أن عباس يقوم بتطبيق عملي وجذري لـ"صفقة القرن"، ويسير نحو الانفصال الكلي عن قطاع غزة، وهو يقوم بذلك تدريجيا.

عباس يطبق صفقة القرن

وقال الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف في حديثه لوكالة "فلسطين الآن"، إن خطوات عباس مدروسة، وتسير بشكل ممنهج لتطبيق كامل وشامل لـ "صفقة القرن"، مبينا أنه غير صادق بإعلانه معارضة الصفقة، كون أفعاله أكبر دليل على ذلك.

وأضاف الصواف ان عباس يسير نحو فصل قطاع غزة تدريجيا، فأولا قام بحل التشريعي، والآن سحب الموظفين من معبر رفح، ومن ثم افتعال أزمة مهرجان "فتح" بغزة، معتقدا أن القادم فصل الموظفين وقطع رواتبهم للوصول نهاية للانفصال النهائي عن قطاع غزة.

وتوقع أن يصبح المشهد في قطاع غزة أكثر تعقيدا مع خطوات عباس، مبينا أن الفصائل والكل الفلسطيني مطالب بالوقوف ضد هذه الإجراءات ووقفه عند حده، "لأن القام أسوأ".

واتفق الكاتب والمحلل السياسي عبد الله العقاد، مع الصواف، حول إجراءات محمود عباس الانفصالية عن قطاع غزة.

وقال العقاد في حديثه لوكالة "فلسطين الآن": "غزة تمضي في المصالحة وتقدم لها التسهيلات، لكن عباس لا يريد الجمع بين غزة والضفة لأن غزة ضد مشروع التنسيق الأمني الذي يقوده".

وأضاف العقاد: "الانسحاب من معبر رفح رسالة واضحة يريد من خلالها عباس أن يعقد أي خطوة للمصالحة ويعزز الانفصال".

وتابع: "عباس كان في الأساس لا يريد أن يتحمل مسئولية الانفصال، لكن ببصيرة المقاومة والوحدة الوطنية غير المسبوقة في قطاع غزة، اضطر أن ينسحب من المشهد بشكل فج".

موافقة مصرية أم خلاف مع عباس

وحول دلالة اتخاذ عباس قراره بسحب موظفي السلطة من معبر رفح وقت وجوده بمصر، أجمع الصواف والعقاد في حديثهما لـ"فلسطين الآن"، أن عباس اتخذ قراره احتجاجا على الموقف المصري من المصالحة.

وقال العقاد: "الواضح أن عباس منزعج من مصر وهذا عبر عنه قيادات فتح في عدة لقاءات وعبر عنه عباس نفسه في حديثه عن خطوات مصر لإنجاز المصالحة".

وأضاف: "اليوم موقف مصر متعقل وفهمت مصر أن حماس ليست خطرات على الأمن المصري وإنما جزء أصيل من الكل الفلسطيني وداعم للأمن المصري".

وأوضح العقاد أن "فهم مصر لتلك المعادلة أزعج عباس، وبالتالي كانت خطواته احتجاجية، لأنه كان يريد أن يضغط من خلال مصر على حماس، من خلال إغلاق المعبر وتضييق حركة المسافرين، فصعد بسحب الموظفين".

من جهته، أكد الصواف أن عباس يعيش أزمة حقيقة مع مصر، وهو باتخاذه القرار من مصر يؤكد على تلك الأزمة خاصة بعد لقائه مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

ولفت الصواف أن لقاء عباس بالمخابرات المصرية قبل ذلك أظهر مدى الخلافات بين الرؤية المصرية وعباس، وانزعاجه من خطوات مصر في المصالحة.

وفضل الكاتب والمحلل السياسي عدم الزج بمصر فيما بتعلق بالمعبر، والانتظار حتى تتبين حقائق الأمور مع فتح وإغلاق المعبر في الأيام القادمة.

عباس يصدر الأزمات لغزة

وفي سؤال "فلسطين الآن" حول تصدير عباس للأزمات تجاه قطاع غزة، خاصة وأن الاحتلال يتهمها بدعم المقاومة وعملياتها بالضفة وهو ما أحرج عباس، وافق الكانبان، الصواف والعقاد على هذا الطرح، وأكدا على أن عباس يقوم بذلك بالفعل.

وقال العقاد: "أنا أؤمن أن عباس قام من قبل بمشروع خلق الفوضى وهو يعيد إجراءات الحصار والتضييق على قطاع غزة، لأنه يريد أن يشغل غزة بعد ان شغلته المقاومة في الضفة، فهو يعمل على ذلك لأنه منزعج جدا من تحريك غزة للمقاومة بالضفة".

وأضاف: "هو نعت المقاومة والشهداء بكثير من الأوصاف شديدة السوء، لكن الجديد في غزة أنها تعيش حالة من الوحدة الوطنية التي تمنع عباس من خلاق تلك الفوضى".

وفي ذات السياق أكد الصواف أن عباس يحاول أن يصدر الفوضى لقطاع غزة من خلال أدوات جديدة وهي قطع الرواتب وموضوع "انطلاقة فتح" وغيرها من الأمور.

احتمالات ما هو قادم

من جهة أخرى، فضل الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني تفصيل سحب موظفي السلطة من معبر رفح بطريقته الخاصة، حيث وضع عدة احتمالات للحادثة.

وقال الدجني عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "قرار انسحاب السلطة من المعابر يحتمل عدة أمور منها أنه قرار فلسطيني خالص لا علاقة لمصر بهذا القرار وبذلك لن يكون له أي تأثير بحيث تعمل حكومة غزة على ملء الفراغ كما كان قبل 1/11/2017".

وأضاف الدجني: "الاحتمال الثاني أن يكون قرار فلسطيني مدعوم إقليمياً لا سيما مصريا وهذا يعني أن معبر رفح سيتم العمل به وفق ما كان معمول به سابقاً وفي حال كان كذلك فإن للقرار آثار كارثية على قطاع غزة".

وأوضح أن "الحكم على ترجيح أي من الاحتمالين يوم الثلاثاء القادم وحركة المعبر أو من خلال تصريحات الاشقاء في مصر".

وعبر عن خشيته من "خطوات فك الارتباط مع قطاع غزة بدأت فعلاً ونحن نسير نحو الانفصال وبحاجة لجهة تتبنى ذلك علناً".