26.12°القدس
25.88°رام الله
24.97°الخليل
28.52°غزة
26.12° القدس
رام الله25.88°
الخليل24.97°
غزة28.52°
الإثنين 22 يونيو 2026
3.92جنيه إسترليني
4.17دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.39يورو
2.96دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.92
دينار أردني4.17
جنيه مصري0.06
يورو3.39
دولار أمريكي2.96

تحليل: هكذا ستكون سياسة "كوخافي" تجاه الضفة وغزة

120191617447130
120191617447130

يترقب الفلسطينيون عن كثب استراتيجية رئيس الأركان الجديد للجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، في التعامل مع ملفات الواقع الفلسطيني في قطاع غزة، الذي ما تزال فرص اندلاع مواجهة عسكرية مع حركة حماس قائمة، في ظل استمرار مسيرات العودة، ورفض حكومة الاحتلال السماح بدخول الأموال القطرية لدفع رواتب الموظفين.

في حين تشهد الضفة الغربية بين الفينة والأخرى حالة من عدم الاستقرار بعد تصاعد عمليات المقاومة ضد قوات الاحتلال والمستوطنين خلال الأشهر القليلة الماضية، وهو ما قد يضع الجيش أمام اختبار استنزاف قواته في جبهة تمتعت بالاستقرار لسنوات طويلة، بفضل التنسيق الأمني بين الجيش الإسرائيلي والأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية.

 جبهة غزة أولوية

وأشار المختص في الشؤون الإسرائيلية، مؤمن مقداد، إلى أن "الاختبار الأول لكوخافي جاء بعد اجتماعه الأول مع قادة المنطقة الجنوبية في الجيش، وحاول من خلال هذا الاجتماع أن يُظهر أن جبهة غزة تمثل أولوية بالنسبة له، وهذا ما يمكن ملاحظته في تضخيم الإعلام الإسرائيلي والمراسلين العسكريين من أحداث جمعة مسيرات العودة قبل يومين، وإظهار أن المتظاهرين حاولوا إيذاء الجيش من خلال ادعائهم بإلقاء المتظاهرين لعدد من القنابل والعبوات على قوات الجيش المنتشرة على الحدود".

وأضاف مقداد "يحاول كوخافي الذي لا يحظى بثقة كاملة من نتنياهو باعتباره المسؤول المباشر عنه كونه وزيرا للحرب، أن يظهر اهتمامه وحرصه على إبعاد أي شكوك حول قدرة الحكومة في التعامل مع أي ملفات قد تضر بصورتها أمام منافسيها إلى حين إجراء الانتخابات البرلمانية القادمة، والتي من المتوقع أن يبقى نتنياهو الأوفر حظا مقارنة بمنافسيه".

توجيه ضربة استباقية

في حين أشار أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح، عبد الستار قاسم، إلى أن "المؤسسة العسكرية في إسرائيل تخضع دائما لسياسة الحكومة، وبذلك فمن المبكر الحديث عن سياسة واضحة لقائد الأركان الجديد أفيف كوخافي في التعامل مع ملفات الواقع الفلسطيني، إلى حين إجراء الانتخابات البرلمانية في نيسان/ أبريل القادم".

واستدرك المحلل السياسي في حديثه : "هذا لا يمنع فرضية إقدام رئيس الحكومة إلى توجيه ضربة عسكرية، سواء في الجبهة الشمالية لحزب الله أو الجنوبية ضد حركة حماس، بما يساهم في رفع رصيده الانتخابي، وتحميل أي فشل قد يحدث إلى قائد الأركان الجديد".

وتوقع قاسم "ألّا تختلف سياسية كوخافي عن سلفه آيزنكوت، التي تتمثل في إبقاء حالة الاستقرار والهدوء في غزة دون الانجرار إلى مواجهة عسكرية مفتوحة، ودعم السلطة في إبقائها قادرة على ضبط حالة الأمن والهدوء عبر نشاط التنسيق الأمني، لمنع حماس من السيطرة على الضفة".

جاء تعيين كوخافي (54 عاما) رئيسا للأركان 22 في تاريخ إسرائيل بناء على توصية من وزير الحرب المستقيل أفيغدور ليبرمان، في حين كانت رغبة نتنياهو تقليد الجنرال أيال زمير قائد المنطقة الجنوبية ليصبح رئيسا للأركان خلفا لسلفه غادي آيزنكوت.

وانخرط كوخافي في الخدمة العسكرية منذ العام 1982، وبدأ مشواره في لواء المظليين، وأثناء انتفاضة الأقصى نهاية العام 2000، نشط كوخافي في مجال استهداف الفصائل الفلسطينية في مخيمات اللاجئين بالضفة الغربية، وتولى احتلال بيت لحم وحصار كنيسة المهد، وترأس لواء المظليين إبان عملية "الدرع الواقي" عام 2002 في الضفة، وعرف بارتكابه للكثير من المجازر ضد الفلسطينيين.