في كل يوم جمعة، ومع انطلاق مسيرات العودة وكسر الحصار تجد العديد من الفلسطينيات يتقدمن صفوف الشباب في مسيرة العودة شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة.
أم مجاهد، فتاة فلسطينية، اتخذت من الهوية الفلسطينية شعار، وقررت رفع العلم الفلسطيني لا سواه في مسيرات العودة وكسر الحصار.
لم تترك أم مجاهد جمعة واحدة إلا وشاركت في مسيرات العودة شرق مخيم البريج، يشهد لها الجميع بجرأتها وشجاعتها، الأقرب دوما إلى الاحتلال، والأكثر على إيلام العدو بصلابتها المعهودة، وقوتها الكبيرة، وتمسكها بحق العودة كما الكل الفلسطيني.
ننتزع الحصار بأرواحنا
الفلسطينية هداية محمد القرعان (28 عاماً) تحرص منذ انطلاق مسيرات العودة وكسر الحصار بالثلاثين من شهر مارس من العام 2008 على المشاركة في جميع الفعاليات التي تنظمها الهيئة.
الفتاة هداية أو كما تُحب أن يناديها الجميع "أم مجاهد" يعرفها جميع من شارك في مخيم العودة شرق مخيم البريج، حيث لا يفارق العلم الفلسطيني يدها، وتغطي وجهها بخمار مشدود بالعلم الفلسطيني.
اختارت الفتاة الغزية لنفسها أن تكون الأقرب لجنود الاحتلال، فتجدها في كل يوم جمعة الأقرب لجنود الاحتلال، لا تلفت وجهها للخلف حتى تضع العلم الفلسطيني على السلك الفاصل دون تردد أو خوف.
الإصابة الثالثة
شكلت أم مجاهد أيقونة للنساء والشباب الثائر المشارك في مسيرة العودة شرق مخيم البريج، حيث تصطحب أم مجاهد معها العشرات من الفتيات، يتبعها المئات من الشباب الذين يحلمون بالعودة وكسر الحصار.
ففي الثالث عشر من شهر أكتوبر من عام 2018 أصيب هداية بطلق ناري في القدم وشظايا بمنطقة البطن، وبعد شهر وبالتحديد في الـ 21 من شهر نوفمبر من ذات العام تعرضت لطلق مطاط في منقطة الصدر "جهة القلب" لا تزال تعاني منه حتى اللحظة.
وفي الجمعة الـ47 لمسيرات العودة وكسر الحصار، والتي حملت عنوان "غزة عصية على الانفصال والانكسار" تقدمت الفتاة هداية لوضع العلم الفلسطيني على السلك الفاصل شرق مخيم البريج، فباغتها جنود الاحتلال بإطلاق 5 رصاصات عليها، أصابته الرصاصة الخامسة باحتكاك في منطقة الرأس، وتم نقلها إلى مستشفى شهداء الأقصى لتلقي العلاج.
وأكدت المصابة أم مجاهد من على سرير المرض بمستشفى الأقصى في حديث خاص لفلسطين الآن أنها مستمرة في مسيرات العودة حتى كسر الحصار الإسرائيلي الظالم عن قطاع غزة.
وأضافت :"نحن لا نحمل السلاح، نتقدم بأرواحنا لانتزاع حقوقنا بكسر الحصار، ولن نتراجع مطلقاً، ولن ترهبا الإصابات، وسنواصل ما بدأنا منه حتى تحقيق كافة مطالبنا".
وتعود الفتاة هداية إلى عائلة فلسطينية ارتقى والدها وشقيقها وشقيقتها بقصف قوات الاحتلال منزلهم خلال الحرب الإسرائيلية على غزة عام 2008/2009.
