كتبت صحيفة معاريف العبرية، أنه في الوقت الحالي يبدو أن الطريق يؤدي في اتجاه واحد هو "التصعيد"، وهناك تصاعد للمواجهات عند السياج، والحرائق ستعود بعد انتهاء الأمطار.
وقالت الصحيفة: إن هناك جدلا حول سياسة الحكومة ضد قطاع غزة، حيث يتعرض رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، للهجوم من اليمين والوسط وينظر إليه على أنه ضعيف في مواجهة حماس، بعد 10 أشهر من "العنف" لا يوجد أي تقدم سياسي في الأفق.
وأضافت: "يبدو أن كلا الطرفين (حماس وإسرائيل) يعتقدان أن تسوية جديدة لن تتحقق إلا بعد مواجهة عسكرية".
وأوضحت الصحيفة أن "إسرائيل" تهتم في هذه الأثناء بشراء الوقت والهدوء وترد على بعض الأحداث بصورة مقيدة وتحرص على عدم رفع وتيرة الرد بشكل كبير أو تنفيذ اغتيالات.
وأشارت إلى أن الحكومة الإسرائيلية تمتنع عن اتخاذ القرارات ولا توفر بديلاً سياسيًا أو عسكريًا، ومن يتحكم ويحدد وتيرة الأحداث هي المنظمات في قطاع غزة.
وفي ضوء إمكانية المواجهة العسكرية، "يقوم الجيش الإسرائيلي بتسريع تحضيراته عن طريق وضع خطط تشغيلية وتدريب القوات البرية على المناورة وتحديث بنك الأهداف وتعبئته، وشراء المعدات القتالية، وتحسين الأوامر التشغيلية"، حسب الصحيفة.
وتؤكد "معاريف"، أن الجولة الأخيرة من التصعيد هي أمر مزعج ومقلق حول قدرة الجيش الإسرائيلي على الاستجابة لتهديدات الصواريخ من قطاع غزة.
وبينت الصحيفة، أن التهديد الصاروخي هو التهديد رقم واحد بالنسبة لـ "إسرائيل"، رغم تهديد الأنفاق، لأن الضرر التراكمي للصواريخ له آثار إضافية للأمن والاقتصاد والمطارات والموانئ والأهم من ذلك على المستوطنين.
وقالت معاريف إن حماس في الجولة الأخيرة من التصعيد أطلقت حوالي 500 صاروخ في يوم واحد.
ولمّحت الصحيفة إلى أن التركيز على تهديد الأنفاق -في السنوات الأخيرة- والاعتماد على نظام القبة الحديدية أدى إلى التأثير واستنزاف القدرات الهجومية التي كانت بمستوى عالٍ جدًا في وحدات الهجوم في القيادة الجنوبية وفرقة غزة.
وحثت الصحيفة العبرية، قوات الجيش الإسرائيلي على العمل من الجو والأرض لتخفيض القدرات الصاروخية في غزة.
وأشارت إلى أن هذا الموضوع ينطبق أيضًا على الأحداث الصغيرة مثل عمليات إطلاق الهاون على المستوطنات المحيطة.
وأكدت معاريف أن قدرات الجيش يجب أن تعتمد بالدرجة الأولى على ضرب أنظمة الصواريخ التابعة لحماس والجهاد على مستوى المعلومات الاستخباراتية المتقدمة التي يجمعها الجيش الإسرائيلي.
وشعرت الصحيفة بالأسف لأنه أُهمِل هذا الأمر في السنوات الأخيرة، واستُبعِد من الأولويات الرئيسية بسبب أولويات أخرى.
