27.79°القدس
27.55°رام الله
26.64°الخليل
29.73°غزة
27.79° القدس
رام الله27.55°
الخليل26.64°
غزة29.73°
الخميس 25 يونيو 2026
3.93جنيه إسترليني
4.21دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.39يورو
2.99دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.93
دينار أردني4.21
جنيه مصري0.06
يورو3.39
دولار أمريكي2.99

إذا اقتُطع من أموال المقاصة..

وزير المالية: هؤلاء من ستضرر رواتبهم ولا نفكر بالاقتراض

وزير المالية: هؤلاء من ستضرر رواتبهم ولا نفكر بالاقتراض
وزير المالية: هؤلاء من ستضرر رواتبهم ولا نفكر بالاقتراض
رام الله - فلسطين الآن

أعلن وزير المالية في حكومة تسيير الأعمال شكري بشارة، اليوم الخميس، أن الحكومة ستحافظ على صرف رواتب الموظفين في موعدها، لكنها قد تكون ناقصة، باستثناء المتقاعدين ومخصصات عوائل الشهداء والجرحى والاسرى التي ستصرف كاملة.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده بشارة ووزير الخارجية رياض المالكي عقب اجتماع مع قناصل وممثلي دول الاتحاد الاوروبي لشرح أبعاد القرار الاسرائيلي بخصم مدفوعات الحكومة لعوائل الاسرى والشهداء والجرحى من عائدات المقاصة.

وقال بشارة "هناك قرار رسمي اتخذ أمس الاربعاء بعدم تسلم أموال المقاصة اذا كانت ناقصة ولو مليما واحدا".

وأضاف "نحن مقبلون على ايام صعبة في الاسابيع المقبلة، سنتعامل مع الرواتب بحكمة وانصاف قدر الامكان"، ملمّحًا إلى التوجه نحو تطبيق معادلة طبقتها الحكومة في صرف الرواتب في أواخر العام 2014 وأوائل العام 2015 عندما اقتطعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي جزءا من المقاصة لصالح شركة الكهرباء الاسرائيلية.

وقال "هناك رواتب عالية قد لا تصرف كاملة، اما الرواتب الدنيا فسنحافظ عليها. في ازمة 2014 صرفنا اول ألفي شيقل من الراتب لجميع الموظفين، هذا يعني ان كل من راتبه اقل من 2000 شيقل تلقى راتبا كاملا وشكلوا حوالي 40% من إجمالي الموظفين، كما حافظنا على صرف جزء من رواتب باقي الموظفين بحد ادنى ألفي شيقل. بالمحصلة فإن 80% من فاتورة الرواتب صرفت رغم الازمة. اذا احتجنا الى هذه المعادلة سنطبقها في ظل الازمة الحالية".

وشدّد وزير المالية على ان "رواتب المتقاعدين وعوائل الشهداء والجرحى والاسرى ستصرف كاملة بنسبة 100%. ستكون هناك صعوبات، ولكننا لن ندير ظهورنا لهم تحت أي ظرف من الظروف"، دون الإشارة إلى رواتب الشهداء والجرحى والأسرى في قطاع غزة الذين قطعت الحكومة رواتب المئات منهم خلال الأشهر الماضية دون إبداء أسباب.

وتابع بشارة "هناك اتفاقيات وتعاقدات ترتب عليها برامج لتخفيف معاناة هؤلاء الاسرى وعوائل الشهداء والجرحى ودمجهم في المجتمع. هذا معروف للإسرائيليين وغيرهم منذ أكثر من 20 عاما، ولم يطرحه الاسرائيليون في أي اجتماع عقد بيننا وبينهم، وشرحنا هذا بالتفصيل لممثلي دول الاتحاد الاوروبي، فما الذي حدث لتقرر إسرائيل فجأة اقتطاع مخصصاتهم من المقاصة".

وقال إن أي خصم من عائدات المقاصة هو "مخالفة للقوانين الدولية والاتفاقات الثنائية، وهو مرفوض. لن نتسلم عائدات مقاصة منقوصة ولو مليما واحدا".

وأقر وزير المالية أن القرار الاسرائيلي، في حال تنفيذه، سيكون وقعه عميقا وسيترك أثرا ملموسا على الموازنة العامة، وسيرفع العجز فيها من 450 مليون دولار إلى 600 مليون دولار.

وألمح إلى اتخاذ إجراءات لإعادة ترتيب العلاقة الاقتصادية بين السلطة والاحتلال الإسرائيلي المحكومة لبروتوكول باريس الاقتصادي.

وقال "القرار الاسرائيلي يضعنا في مسار من الصعب العودة عنه، فهناك عمولة تقتطعها إسرائيل بنسبة 3% تصل قيمتها إلى 20 مليون شيقل شهريا بدل جبايتها لضرائب يدفها المواطن الفلسطيني، هذه المبالغ يجب أن نستعيدها، ولنا مطالب اخرى لإصلاح العلاقة مع الاسرائيليين، لكن هناك مماطلة ولا تقدم. حان الوقت لتغيير هذا الواقع بشتى السبل، ونتوقع الدعم من كافة فئات المجتمع".

وردّا على سؤال إن كانت مقاطعة المنتجات الاسرائيلية من ضمن الخطوات المحتملة للرد على القرار الاسرائيلي، قال بشارة "هذا من الخطوات التي تُدرس. علينا تقديم المنتج الفلسطيني على المنتجات الاسرائيلية، وحتى المستوردة. لقد أجبرونا هذه المرة على التصرف بطريقة مختلفة، لهذا علينا العمل بيد واحدة مع القطاعين الخاص والأهلي، فقد آن الاوان لاتخاذ خطوات جريئة".

وألمح وزير المالية إلى جملة من الإجراءات لمواجهة تداعيات القرار الاسرائيلي، بالترشيد في جانبي الانفاق والدخل، لكنه شدد على أن رفع الضرائب ليس من بين الخيارات التي تدرسها حكومة تسيير الأعمال.

وقال "نحن واضحون تماما، لن نرفع الضرائب ولو مليما واحدا. بالعكس من ذلك، نحن ندرس خفضها على السلع الفلسطينية، ونرى في القرار فرصة لذلك".

وردا على سؤال بشأن امكانية الحصول على قروض بنكية كأحد الخيارات للتعامل مع الازمة المحتملة، قال بشارة "سنتعامل مع الأزمة بمزيج من الخطوات. مديونيتنا للبنوك لا تتجاوز 1.3 مليار دولار، وهي تشكل حوالي 10% من إجمالي الودائع، وحوالي 15% من إجمالي تسهيلات البنوك، وهي نسبة ليست كبيرة، وهناك فسحة للاقتراض. لكننا سنتعامل بتقنين وترشيد، واذا لجأنا للاقتراض فسنقترض بشكل معقول، ولن نحمل البنوك أكثر من طاقتها. نحن نعرف قدرة البنوك، ولن نقترض مليما واحدا نحن غير قادرين على سداده".

وكانت حكومة الاحتلال الإسرائيلي قررت اقتطاع أكثر من نصف مليار شيقل من أموال "المقاصة" الفلسطينية بذريعة أن السلطة تدفعها كرواتب للشهداء والأسرى والجرحى.