23.34°القدس
23.1°رام الله
22.19°الخليل
26.71°غزة
23.34° القدس
رام الله23.1°
الخليل22.19°
غزة26.71°
الثلاثاء 30 يونيو 2026
3.96جنيه إسترليني
4.21دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.41يورو
2.99دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.96
دينار أردني4.21
جنيه مصري0.06
يورو3.41
دولار أمريكي2.99

أقعدته إصابته عن العمل..

"وائل".. جريحُ العودةِ وحلمُ المواصلة من جديدٍ

61126527_430164164210777_8739917663179898880_n
61126527_430164164210777_8739917663179898880_n
معتز محمد- فلسطين الآن

بِعكّازينْ بئيسين يحاولُ أن يصلَ إلى الصّالة الرّياضية في أحد نوادي شمال قطاع غزة، ليبدأ رحلةً جديدةً من حياتِه، عنوانُها الأملُ والقتالُ من أجلِ مواصلةِ مسيرته مع عائلته، ويعاود الوقوف من جديدٍ، بعدما أقعدته الإصابةُ، ونغّصت عليه حياته. 

بمساعدةِ المُدّرب "محمد نصّار" يبدأ الجريحُ "وائل الصيداوي" (28عامًا) تمارينه الرّياضية في لعبة "كمال الأجسام"، محاولًا التحامل على نفسه، وتنفيذ أكبر عددٍ من التمارين الرياضية رغم الإصابة،  ليتنفسَ الحريةَ مجددًا بعدما أسرتُه طلقاتُ الاحتلالِ النّاريّة، في التاسع عشر من تشرين الأول/أكتوبر 2018م، عندما انطلق "وائل" مع ثلةٍ من رفاقه للمشاركةِ في مسيراتِ العودةِ وكسر الحصار، شرقي جباليا واقتحمُوا السلك الحدودي، فأطلقت قواتُ الاحتلالِ الإسرائيلي النّار تجاههم، فأصيب "وائل" واعتقلته قواتُ الاحتلالِ لمدة 24 ساعةً ثم أطلقت سراحـه.

ويستمرُ الوجعُ

لم تنته الحكايةُ بعد، بعد وقتٍ قليلٍ من وصولِه لمستشفى الإندونيسي في شمال قطاع غزة، لمواصلة علاجِه، قرر الأطباء بتر قدمه، كي لا يزداد الأمور سوءًا، وبالفعلِ بُترت قدمه، لتتوالى رحلاتُ العلاجِ طويلًا، وتُظلم الدنيا في وجه "وائل" الشاب الطّموح المكافح من أجل لقمةِ عيشه.

وهو على سريرِه الأبيضِ، تعودُ به الذكرياتُ لأيّام عمله قبل الإصابة، حيثُ كان عامل نظافةٍ في مستشفى "كمال عدوان" شمال قطاع غزة، ويحصل على فتاتٍ مالٍ ولكنّه كان يسد رمق عائلته الصّغيرة، فهو لم يمض على زواجه عام واحد، ويعيشُ مع عائلته.

حلمُ "وائل"

"وائل" الشّابُ الجريحُ، الذي مرّت عليه أيامٌ سوداءُ ذاق فيها الأمّرين جراء الإصابة، ألمٌ ومعاناةٌ وفقرٌ، فهو لم يعد قادرًا على العملِ، ولا تأمين لقمة العيشِ لعائلته، يبعثُ برسالةٍ للمسئولين وأصحاب الضمائر الحية بمساعدته على العمل أو السّفر لتركيبِ طرفٍ صناعي، والعودة لميدان الحياةِ بقوةٍ وإرادةٍ وعزيمةٍ.

حلُم "وائل" الصّغير، وابتسامته وهو يرفع الأثقال في نادي الـ (VIP)، آلامه وجراحه، قدمه المبتورة، عائلته المكلومة، عمله القديم، وعجزه عن العمل، كلها تحكي حكاية شاب فلسطيني يطمحُ بأن يقف من جديد، ليساعد عائلته، بعدما ضحّى بقدمه من أجل وطنه الحبيب فلسطين ونصرة لقضاياها.

"وائل" كمئات الشّباب الفلسطيني، الجرحى الذي ما زالوا يتذوقون وجع الإصابة، ويتجرعون تبعاتها، بفعل همجية الاحتلال وتغوله على الأبرياء العزّل على طولِ الشريط الحدودي لقطاعِ غزة.

لمساعدة الشاب 0597663017