26.12°القدس
25.88°رام الله
24.97°الخليل
29.56°غزة
26.12° القدس
رام الله25.88°
الخليل24.97°
غزة29.56°
الأربعاء 01 يوليو 2026
3.95جنيه إسترليني
4.2دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.4يورو
2.98دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.95
دينار أردني4.2
جنيه مصري0.06
يورو3.4
دولار أمريكي2.98

عائلة تحلم بكسوة عيد لأطفالها

تنزيل (1)
تنزيل (1)

"ماما نفسي أشتري لعبة.. بابا بدي مصرف "نصف شيكل، ماما نفسي في أواعي جديدة ".. " يقف الأبوان عاجزين عن تلبية أدنى احتياجات أطفالهما الصّغار" فرحة عيد لم تكتمل بسبب الأوضاع الصعبة التي تمر بها العائلة.
تُحاولُ بيديها المتعبتين مستعينةً بكرتونةٍ صغيرةٍ، لعلّها تُلقِي بنسماتِ هواءٍ على وجوه أطفالها، للتخفيفِ من حدّةِ الحَرِّ الشديدة، وتصبُّ الألمَ على العائلة الصّغيرةِ التي تعانِي من الفقرِ في ظلِّ انعدامِ فرص الحياةِ في غزّة المحاصرةِ والتي تمرُّ بأشد مراحلها.

"ماما بدي أشتري لعبة زي صحابي، نفسي أشتري أواعي جديدة أفرح فيهم" تقول طفلتهم نور، بكل يؤس وشقاءٍ. 

وتتابع الأم أسماء " نتمنى أن نحصل على شيءٍ من أجل إفراح الأطفال الصغار أو جلب هواية لهم للتخفيف من حدة الحر أو حتى إصلاح شبّاك يسترنا" فالحرارة العالية والألواح الحديدة التي تغطي سقف المنزل لا ترحم.

"أسماء" الأمُّ تناظرُ أطفالها الصّغارِ وهم يتذوقون من المعاناةِ والقهرِ، تناظر بيتَها الذي لا تتجاوز مساحته 30 مترًا، الذي لا يوجد أي مظاهر للحياةِ، شبابيكٌ مهترئة عبارة عن أكياسٍ من النايلون وبعض الشباك الحديدية التي تستخدم للطيّورِ.

دخلنا فناءَ بما يسمّى "البيت" حرٌّ شديدٌ، وبؤسٌ على وجوه الأطفالِ الذين لم يتذوقوا طعمَ طفولتهم في اقتناءِ لعبةٍ أو ملابس جديدةٍ أو بيتٍ يظهرُ عليه الحياة والعيش بكرامةٍ، فبلاط البيتِ عبارة عن تشكيلةٍ من البلاط القديم المكسّر، وجدران المنزلِ تحكي حكايا الشّقاءِ، ومنافع المنزل فحدًّث ولا حرج.

تتجرع وعائلتها، مرارة الفقر وبؤس الحياة، تستذكرُ لحظة إصابتها في حربِ 2014، فلقد تعرضت الأرض الملاصقة لهم، للقصف أكثر من خمس مراتٍ، وتناثرت الشظايا على بيتهم المتهالكِ، وكيف أنها نزفت وأسقطت جنينها، بعدما هرولت لمسافة طويلةٍ أثناء القصف الإسرائيلي القريب جدًا منهم.

"أسماء" وهي تبتسمُ ابتسامةً خفيفةً تكسوها آلاف الجراح والآلام، وضنك الحياة والمعاناة التي تحياها في بيتها وبين أبنائها، تطلبُ أن تعيشَ بكرامةٍ " نفسي أولادِي يلبسُوا ولو شيء بسيط، نفسي أرسم البسمة ولو للحظات قليلة على قلوبهم وشفاههم ووجوههم".

ونحن نتجوّل في "البيتِ" اطلعنا على الثّلاجةِ ومع أنها أيام يكثر فيها الخير، إلا أن قد وجدنا "الفريزر" فارغ تمامًا إلا من قنينة ماء، والشق السفلي فيه بعض الخضروات البسيطة التي لا تسد رمق طفلٍ صغيرٍ.

أطفالٌ يتجولون بلهفةٍ في أرجاء البيتِ، كأنّهم يبحثون عن سعادةٍ هنا أو هناك، أو حلمٌ يأخذهم إلى مدينةِ ألعاب، أو فرحٌ يسرقهم من هنا إلى هناك حيث مواطن الطفولة والحرية، يبحثون عن أملٍ، عن لمسة تحنانٍ من يد رحيمة يحبها الله ورسوله.

يطلبون شباكًا يسترُهم، أو ملبس يكسوهم، أو إصلاح ثلاجة، أو شراء غسالة، أو مصرفًا لأبنائهم، يسد رمقهم، هي رسالة "آلاء" قد تصل إلى قلوبٍ رحيمةٍ كريمةٍ، تفرّج ولو لأيامٍ معدودةٍ عن هذه العائلة التي اكتوت بنار الفقر والبطالةِ والحصارِ والإصابة.

ولقد آثرنا أن نخفي المعلومات الكاملة، حفاظًا على كرامةِ العائلة، والاكتفاء بها للمتبرعين الذي سيمسحون بعضًا من الألم والدموع.

لمساعدة العائلة 0592661880
00972592661880