26.12°القدس
25.88°رام الله
24.97°الخليل
29.56°غزة
26.12° القدس
رام الله25.88°
الخليل24.97°
غزة29.56°
الأربعاء 01 يوليو 2026
3.95جنيه إسترليني
4.2دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.4يورو
2.98دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.95
دينار أردني4.2
جنيه مصري0.06
يورو3.4
دولار أمريكي2.98

تقارير "فلسطين الآن"..

حرارة لا تُحتمل.. "خيام النزوح" تتحول إلى أفران تحت حرارة الشمس في غزة

wRJ01.jpeg
wRJ01.jpeg
خاص - فلسطين الآن

لم يعد الصيف في قطاع غزة مجرد فصل ترتفع فيه درجات الحرارة، بل أصبح تحديًا يوميًا يثقل كاهل آلاف العائلات التي تعيش في خيام تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة. فمع اشتداد الحر، تتحول الخيام إلى مساحات خانقة، بينما يزيد انقطاع الكهرباء وشح المياه من معاناة النازحين، لتصبح ساعات النهار اختبارًا جديدًا للصبر والصمود.

                      يومنا داخل الخيمة..

داخل هذه الخيام، يبدأ النهار مبكرًا مع ارتفاع درجات الحرارة، فتسارع العائلات إلى فتح مداخل الخيام على أمل دخول بعض الهواء، لكن حرارة الصيف لا تترك لهم سوى القليل من الراحة.

في مقابلة مع مواطن داخل أحد المخيمات في مواصي خانيونس تحدث عن تفاصيل يومه داخل الخيمة، وكيف يعاني الأطفال وكبار السن من الحر، وصعوبة النوم، ومحاولات الأسرة التخفيف من ارتفاع الحرارة باستخدام المياه أو المراوح اليدوية إن توفرت.

وقال لـ"فلسطين الآن" إن ساعات النهار داخل الخيمة أصبحت لا تُطاق مع ارتفاع درجات الحرارة، موضحًا أن الخيمة تتحول إلى مساحة خانقة منذ الصباح، فيما تزداد المعاناة مع انقطاع الكهرباء وغياب أي وسيلة للتبريد.

ويضيف أن "الأطفال وكبار السن هم الأكثر تضررًا من موجات الحر، في ظل صعوبة الحصول على مياه باردة أو توفير ظروف تساعدهم على النوم والراحة، مؤكدًا أن العائلات تبذل ما بوسعها للتكيف مع الواقع، إلا أن الحياة داخل الخيام خلال فصل الصيف أصبحت أكثر قسوة يومًا بعد يوم".

وتحدثت أرملة تعيل خمسة من أطفالها، وهي تحاول التخفيف عنهم داخل الخيمة، إن فصل الصيف أصبح من أصعب الفترات التي تمر بها الأسرة.

مشيرة إلى أن حرارة الخيمة تزداد منذ ساعات الصباح، فيما يعجز أطفالها عن تحمل الأجواء الخانقة. وتوضح أن عدم توفر الكهرباء يحرمهم من أي وسيلة للتبريد، وأن الحصول على مياه باردة بات أمرًا نادرًا، ما يجعل الأطفال يشعرون بالإرهاق والعطش معظم الوقت. وتضيف أن أكثر ما يؤلمها هو عدم قدرتها على توفير الحد الأدنى من الراحة لأبنائها، معربة عن أملها في تحسن الظروف وتوفير مستلزمات تخفف من معاناة العائلات خلال فصل الصيف.

              طبيب يتحدث عن الأضرار..

لا تتوقف المعاناة عند ارتفاع درجات الحرارة، بل تمتد إلى نقص المياه الصالحة للشرب، وغياب الكهرباء التي تحرم العائلات من تشغيل أي وسيلة للتبريد أو حفظ الطعام، ما يضاعف الأعباء اليومية على النازحين.

وفي حديثه لـ"فلسطين الآن" يوضح دكتور الجلدية محمود الحشاش أن التعرض المستمر للحر داخل الخيام قد يسبب الجفاف، والإجهاد الحراري، وارتفاع درجة حرارة الجسم، وقد يتطور الأمر إلى ضربة شمس في الحالات الشديدة، خاصة لدى الأطفال وكبار السن والمرضى.

ويشير إلى أن من أبرز الأعراض التي تستدعي الانتباه: الصداع، والدوخة، والتعب الشديد، وتسارع ضربات القلب، وتشنجات العضلات، إضافة إلى الطفح الجلدي والتهابات الجلد بسبب التعرق والرطوبة. ويؤكد أهمية شرب المياه بانتظام، وتجنب التعرض المباشر للشمس، والبقاء في أماكن جيدة التهوية قدر الإمكان، وطلب المساعدة الطبية فور ظهور أعراض خطيرة.

بين حرارة الصيف القاسية، وضيق الخيام، وشح الإمكانات، يواصل آلاف النازحين في غزة مواجهة يوميات صعبة، آملين أن تحمل الأيام القادمة ظروفًا إنسانية أكثر أمانًا وكرامة، تخفف عنهم جزءًا من معاناة فرضتها الحرب والنزوح.

المصدر: فلسطين الآن