قال رئيس السلطة محمود عباس مساء اليوم الأربعاء إنه في حال لم تلتزم "إسرائيل" بالاتفاقات الموقعة معها، وفي حال استمرت بعدم احترامها، فإن الفلسطينيين سيقومون بإلغاء كل الاتفاقات، وأنه لن يتم القبول بسلطة بدون سلطة.
وأضاف: "منذ أوسلو وهم يعملون على تحطيم أوسلو وخاصة بعد العام ٢٠٠٠، وتحطيم كل الاتفاقات الأخرى".
جاء ذلك خلال لقائه مع ممثلي وسائل الإعلام العربية والمحلية في مقر الرئاسة برام الله، وقال عباس إن الخطوة التالية للفلسطينيين بعد ورشة المنامة، وضد ما يسمى صفقة القرن، العودة للتوجه إلى مجلس الأمن الدولي، وطلب إعادة إحياء المقترح الذي كان قد تقدم به قبل عامين، بأن يعمل المجلس على حل القضية الفلسطينية عن طريق قرار، وتشكيل لجنة أكثر من رباعية، مضيفا: "نعلم أن الولايات المتحدة ستستخدم الفيتو، ولكننا ملتزمون بالشرعية الدولية".
وأكد أنه لن يتم القبول بما تفرضه أمريكا، ولن يتم القبول بها كوسيط وحيد، مشيرا إلى أن الفلسطينيين لم يحصلوا على تقدم واحد على يد الولايات المتحدة منذ أوسلو، بل وإن التقدم الذي حصل في أوسلو كان بعيدا عن معرفة الولايات المتحدة، حيث استمرت المفاوضات ثمانية أشهر دون علم الأمريكيين.
وقال عباس إنه تم التوجه إلى مجلس الأمن بقضية حفر النفق الاستيطاني في القدس، وسيتم التوجه بذلك وبملف أملاك البطيركية الأرثوذوكسية في باب الخليل في القدس المحتلة إلى اليونسكو.
وحول ورشة البحرين قال: "إنها بدأت بخطاب لكوشنر وانتهت بخطاب له، والورشة ذهبت، وكل الكلام كذبة اخترعها كوشنير أراد أن يضحك بها على الناس".
وقال عباس: "ونحن غائبون لن تنجح ورشة المنامة، ولا صفقة العصر"، مشيرا إلى أن منظمي ورشة المنامة لم يجدوا سوى "جاسوس" ليشارك فيها، أما باقي الفلسطينيين "فقالوا لن نذهب".
وكرر عباس رفضه استلام أموال المقاصة منقوصة، ورفض أي حلول، وكشف عن اتصالات إسرائيلية متواصلة، تطرح استلام السلطة الفلسطينية للأموال، على أن يتم النقاش حول الأمر لاحقا، لكنه أكد على رفض ذلك.
وحول المصالحة والانتخابات، طالب عباس رأس الهرم في حركة حماس إسماعيل هنية، بالإعلان عن الموافقة على تطبيق اتفاق 2017، مفصلا أن الاتفاق يؤكد على حكومة واحدة، ونظام واحد، وسلاح شرعي واحد، كاشفا عن مقترح بالذهاب إلى الانتخابات بالتزكية، أي بقائمة واحدة يتم تقاسمها بين كل الأطراف الفلسطينية، مؤكدا أنه لا يزال جاهزا لهذا الطرح.
