19.45°القدس
19.21°رام الله
18.3°الخليل
24.67°غزة
19.45° القدس
رام الله19.21°
الخليل18.3°
غزة24.67°
الجمعة 03 يوليو 2026
3.96جنيه إسترليني
4.21دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.4يورو
2.99دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.96
دينار أردني4.21
جنيه مصري0.06
يورو3.4
دولار أمريكي2.99

الذكرى الخامسة للحرب..

تحليل: عجزٌ استخباراتي إسرائيلي والمقاومة خصم عنيد

-1652153394
-1652153394
محمد أبو عامر - فلسطين الآن

يحيي الفلسطينيون الذكرى الخامسة لأطول حرب في تاريخ الصراع مع الاحتلال على قطاع غزة، والتي بدأت في 7 يوليو 2014، باستهداف جيش الاحتلال لنفق للمقاومة الفلسطينية جنوب قطاع غزة، وأسفر الاستهداف عن استشهاد 7 مقاومين فلسطينيين.

الحرب الإسرائيلية التي استمرت لـ 51 يوماً، مثلت أطول حرب تخوضها المقاومة الفلسطينية في تاريخ الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، وأطلق الأخير عليها اسم "الجرف الصامد" فيما أطلقت عليها المقاومة اسم "العصف المأكول".

وأسفرت عن استشهاد 2323 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 11 ألف آخرين، في المقابل قتل 72 إسرائيلياً وأصيب المئات.

وكشفت الحرب عن تطور في الأداء العملياتي والميداني للفصائل الفلسطينية، التي جهزت العديد من المفاجئات والتكتيكات العسكرية للجيش الإسرائيلي، ومثلت عمليات التسلل خلف خطوط العدو وعمليات أسر الجنود وإطلاق الصواريخ لمديات تصلها لأول مرة صواريخ المقاومة وكذلك الطائرات المسيرة أبرز تلك المفاجئات.

ومثلت حالة الانصهار الفلسطيني الداخلي عبر تشكيل وفد سياسي موحد للتفاوض مع الاحتلال في القاهرة لجني ثمار المواجهة العسكرية أبرز ما ميز تلك الحرب، على الرغم من حالة الضعف التفاوضي من قبل الوفد الفلسطيني، إلا أنه استطاع ايقاف تلك المواجهة والتوصل لاتفاق مشرف.

أستاذ العلوم السياسية وعميد كلية الآداب في جامعة الأمة عدنان أبو عامر اعتبر في مقابلة مع وكالة "فلسطين الآن" أن الحرب الأخيرة أظهرت أهمية تراكم القوة التي قامت بها المقاومة الفلسطينية خلال سنوات سابقة، وأثبتت أنها خصم عنيد في وجه الاحتلال الإسرائيلي.

واعتقد أبو عامر أنه لو أفسخ المجال أمام المقاومة بشكل أوسع خلال جولات التفاوض بالقاهرة لاستطاعت أن تحرز تقدماً سياسياً ملموساً أكثر من ذلك الذي تحقق، منوهاً إلى أن حالة الانقسام السياسية على الساحة الفلسطينية ألقت بظلالها على تلك المفاوضات. وشدد على أن الحاضنة الشعبية الفلسطينية شكلت عاملا قويا ومساندًا للمقاومة الفلسطينية على الأرض والمفاوض الفلسطيني في القاهرة، وهو الأمر الذي يتطلب من فصائل المقاومة في هذه الفترة إلى العمل على تدعميها ومساندتها في ظل حالة الحصار الاقتصادي الذي تستهدف من خلاله "إسرائيل" ابعاد تلك الحاضنة عن المقاومة.

وكشفت الحرب عن تطور في الأداء العملياتي والميداني للفصائل الفلسطينية، التي جهزت العديد من المفاجئات والتكتيكات العسكرية للجيش الإسرائيلي، ومثلت عمليات التسلل خلف خطوط العدو وعمليات أسر الجنود وإطلاق الصواريخ لمديات تصلها لأول مرة صواريخ المقاومة وكذلك الطائرات المسيرة أبرز تلك المفاجئات.

من جانبه، وصف الخبير الأمني والعسكري يوسف الشرقاوي في مقابلة مع "وكالة فلسطين الآن" أداء المقاومة خلال الحرب الأخيرة بالرائع وغير المتوقع، لافتاً إلى أن المقاومة أثبتت أنها تمتلك إمكانيات تستطيع بها مفاجأة العدو في أي وقت ومكان وتحت أي ظروف كانت.

وأشار الشرقاوي أن المقاومة الفلسطينية أدارت المعركة بكل حكمة واقتدار وقوة، وذلك بسبب قراءتها الجيدة للأمور وتحديداً لدى الاحتلال، متوقعا ًأن تشهد أي مواجهة عسكرية مقبلة أدائها مبهراً من قبل المقاومة التي تعمل على مراكمة القوة بانتظار اللحظة الحاسمة.

وبين الخبير الأمني والعسكري أن الحرب أظهرت حالة عجز استخباري إسرائيلي في جبهة قطاع غزة، وتمثل ذلك في طبيعة الأهداف التي استهدفتها الآلة الحربية الإسرائيلية، وهو ما عملت إسرائيل على معالجته بعد الحرب وركزت بشكل أكبر على جمع المعلومات عن فصائل المقاومة وقدراتها، وما عملية خانيونس نهاية العام الماضي عنا ببعيد.

هذا ولا يزال قطاع غزة يعاني من آثار الحرب الإسرائيلية فمئات المنازل المدمرة لا تزال تنتظر الدعم الدولي المالي لإعمارها، في المقابل عملت المقاومة الفلسطينية على تطوير قدراتها العسكرية بشكل كبير وظهر ذلك جلياً في جولات التصعيد الأخيرة مع الاحتلال.