أقر رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مساء اليوم الخميس، بتنفيذ هجمات ضد قواعد عسكرية في العراق، مدعيًا أنها "أهداف إيرانية"، وشدد على أنه أعطى الجيش حرية التصرف وأمر قوات الأمن بإحباط مخططات إيران.
جاء اعتراف نتنياهو في مقابلة له مع القناة "التاسعة" العبرية، قال خلالها إن "إسرائيل لن تعطي إيران حصانة في أي مكان"، وادعى أن "إيران تقيم قواعد ضد إسرائيل في العراق واليمن وسورية ولبنان".
وأكد نتنياهو "نحن نعمل ضدها (إيران) في العراق والعديد من القطاعات والمناطق الأخرى، بما في ذلك على الأراضي السورية".
وتعرضت 4 قواعد يستخدمها "الحشد الشعبي" لانفجارات غامضة خلال شهر، وقع آخرها مساء الثلاثاء 20 آب/ أغسطس، في مقر قرب قاعدة بلد الجوية، شمال العاصمة بغداد، ويحظى بوجود عسكريين أميركيين.
وتحدثت تقارير عززتها تصريحات لنتنياهو ومسؤولين في المؤسسة الإسرائيلية، عن تورط في تلك العمليات، من دون أن يصدر أي اتهام مباشر رسمي عراقي بهذا الصدد، ودون أن تعلن أي جهة مسؤوليتها المباشرة على هجمات بعينها.
والأربعاء، اتهم نائب رئيس الهيئة أبو مهدي المهندس، القوات الأميركية بـ "إدخال" طائرات إسرائيلية لاستهداف مقراته العسكرية داخل البلاد.
وأفادت تقارير صحافية بأن جيش الاحتلال استهدف في ثلاث مناسبات مختلفة مستودعات أسلحة لفصائل تقاتل تحت لواء "الحشد الشعبي" في العراق خلال الأسابيع الأخيرة الماضية، وذلك بناء على تفاهمات أميركية روسية، والتي تقضي بإعطاء الأولوية لأمن "إسرائيل" عبر تتبع عمليات إيران في سورية والعراق.
في حين عكف كل من وسائل الإعلام والمحللين العسكريين خصوصا في"إسرائيل"، على الترويج أن قواعد الجيش العراقي المستهدفة، شكلت مخازن أسلحة لإيران و (قوات الحشد الشعبي) في العراق، تمهيدا لنقلها إلى سورية ولبنان.
وفي هذا السياق، يرى المحلل العسكري في موقع "يديعوت أحرونوت" الإلكتروني، رون بن يشاي، أن إيران، التي تمتلك صواريخ يصل مداها إلى 2000 كيلومتر، إلا أنه يصعب عليها إطلاق هذه الصواريخ من الأراضي الإيرانية، لأنها تحتاج إلى منصات إطلاق ثابتة، وسيكون بالإمكان استهدافها.
وتابع" ولذلك، فإن إيران تنقل صواريخ متوسطة المدى إلى العراق، كي يكون بإمكان "قوات شيعية" إطلاقها من هناك، من منصات متنقلة، باتجاه إسرائيل، ولتشكل جبهة ثانية، إضافة لسورية ولبنان، ضد إسرائيل في حال نشوب حرب".
وأشار بن يشاي، أمس الأربعاء، إلى أنه خلافا لغارات الطيران الحربي الإسرائيلي في سورية، فإنه استهداف أهداف إيرانية في العراق، "سيضطر سلاح الجو الإسرائيلي إلى التحليق مئات الكيلومترات من أجل العثور واصطياد منصات الإطلاق هذه ومن خلال تشكيل خطر متزايد على عملياته.
وختمبالقول"هذا وضع جديد بالنسبة لإسرائيل وجبهة جديدة، عراقية، ينبغي التفكير بها على الرغم من النجاحات التي حققها في سورية".
