26.68°القدس
26.44°رام الله
25.53°الخليل
29.02°غزة
26.68° القدس
رام الله26.44°
الخليل25.53°
غزة29.02°
الإثنين 06 يوليو 2026
4.02جنيه إسترليني
4.23دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.43يورو
3دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.02
دينار أردني4.23
جنيه مصري0.06
يورو3.43
دولار أمريكي3

تقرير "فلسطين الآن"

مختصون يستبعدون عدواناً إسرائيلياً على غزة قبل انتخابات الكنيست

thumb
thumb
محمد أبو عامر – فلسطين الآن

رفعت "إسرائيل" من وتيرة تهديداتها تجاه قطاع غزة، ولوح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال تصريحات متلفزة مساء الجمعة، بشن حرب جديدة ضد حركة حماس، وذلك في ظل استمرار حالة التوتر العسكري بين الجانبين.

تأتي تصريحات نتنياهو قبل أيام قليلة من الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية والتي ستجري في 17 سبتمبر الجاري، وهو ما دفع بالمعارضة الإسرائيلية لمهاجمته على تلك التصريحات واعتبارها مجرد حديث إعلامي هدفه كسب أصوات الناخبين الإسرائيليين.

 في المقابل، رفعت الفصائل الفلسطينية حالة الضغط الشعبي والعسكري خلال الأيام الأخيرة، بهدف إجبار حكومة الاحتلال على تقديم تنازلات في ملف التسهيلات التي توصل إليها الجانبان في مارس الماضي، وأطلقت عشرات الصواريخ بشكل متقطع على مستوطنات غلاف غزة، فيما ردت إسرائيل بقصف مواقع عسكرية لحركة حماس.

لا تصعيد قبل الانتخابات

واستبعد العديد من المختصين المتابعين للشأن الإسرائيلي أن تلجأ "إسرائيل" للقيام بأي تصعيد عسكري قبل ساعات قليلة من انطلاق عملية التصويت في الانتخابات البرلمانية، معتبرين أن الفوز في الانتخابات يمثل أولوية قصوى لنتنياهو ومقدم على الدخول في أي مواجهة عسكرية.

المختص في الشأن الإسرائيلي حسن عبدو رأى في حديث مع وكالة "فلسطين الآن" أن حالة الصمت الانتخابي التي تمر بها "إسرائيل" تحتم عليها امتصاص أي مناوشات ميدانية قد تحدث على أي من الجبهات في الجنوب أو الشمال، مستبعداً في الوقت ذاته أن يكون لتصريحات نتنياهو بشن حرب حتى قبل الانتخابات أي رصيد على أرض الواقع.

وأوضح عبدو أن المستوى السياسي والعسكري الإسرائيلي على قناعة أن الفصائل في غزة ستحاول الضغط لانتزاع المزيد من التنازلات من الحكومة الإسرائيلية وتحديداً نتنياهو والذي يمر بوضع انتخابي غير مريح له في ظل منح استطلاعات الرأي التفوق لحزب أزرق – أبيض أو التعادل على الأقل وهو ما يعني وجود حالة من الانغلاق السياسي كما في الانتخابات الماضية.

ولفت المختص في الشأن الإسرائيلي إلى أن الفصائل الفلسطينية في المقابل جاهزة للرد على أي عدوان إسرائيلي مفاجئ قد يقوم به نتنياهو ضد غزة إذا ما شعر أنه سيخسر الانتخابات، منوهاً إلى أن المقاومة لديها التزام واضح في الرد على كل الخروقات الإسرائيلية في أي لحظة.

حديث للاستهلاك الانتخابي

الفصائل الفلسطينية من جانبها، اعتبرت التهديدات الإسرائيلية بشن عدوان على قطاع غزة قبل الانتخابات بأنها للاستهلاك الإعلامي والانتخابي، مؤكدةً أنها ستواصل نضالها حتى انتزاع مطالباها وفي مقدمتها رفع الحصار عن قطاع غزة.

فيما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، أن حالة التأهب التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي في هذه الأيام ستستمر حتى يوم الانتخابات (الثلاثاء المقبل)، خشية أن تقوم الفصائل الفلسطينية بإطلاق صواريخ أو تنفيذ هجمات عسكرية.

حل سياسي وليس عسكري

من جانبه، اعتبر المختص في الشأن الإسرائيلي محمد مصلح في حديث مع "فلسطين الآن" أن فرضية اندلاع حرب أو مواجهة عسكرية من قبل إسرائيل تجاه قطاع غزة ضعيفة في هذه الأوقات سيما وأن المؤشرات في "إسرائيل" تدل على أن الانتخابات ستمضي ودخلت حالياً فترة الصمت الانتخابي.

وأوضح مصلح أن الاجماع داخل المستويات السياسية والأمنية والعسكرية أن الحل مع قطاع غزة هو سياسي وليس عسكري، وذلك في ظل فشل الحروب التي شنتها "إسرائيل" على قطاع غزة خلال السنوات الأخيرة، وامتلاك المقاومة الفلسطينية لقدرات عسكرية أكبر من تلك التي كانت تمتلكها في السنوات الماضية.

وبين أن كثرة التهديدات التي تطلق من قبل الساسة الإسرائيليين في الحكومة أو المعارضة هي فقط للاستغلال الانتخابي، "فجميع الأطراف على قناعة أن لا أحد في إسرائيل يمتلك حلاً لمشكلة غزة".

وختم مصلح بالقول: "لكن ما يخشاه نتنياهو هو سقوط صاروخ أو أكثر قبل بدء عملية الاقتراع على أحد الأماكن الحيوية في إسرائيل، وهو ما يعني أن حظوظه بالفوز في تلك الانتخابات يصبح من شبه المستحيلات، لذلك استنفر الجيش بأقصى درجة حتى يوم الانتخابات".

تبقى الساعات القليلة القادمة تحمل في طياتها إجابة ما ستؤول إليه الأمور على الجبهة الجنوبية لـ"إسرائيل"، وسط توقعات أن تضغط الفصائل الفلسطينية عبر الأدوات الشعبية وكذلك العسكرية لابتزاز نتنياهو ودفعه لتقديم تنازلات أحجم عن تقديمها خلال الأشهر الماضية لقطاع غزة.