أدّى ملايين المشيّعين في العاصمة الإيرانية طهران، اليوم الأحد، صلاة الجنازة على جثمان المرشد الايراني علي خامنئي وأفراد من أسرته في مصلى الإمام الخميني، وسط مشاركة رسمية ودولية واسعة، وتوقعات بأن تستقطب المراسم التي تستمر ستة أيام ما بين 15 و20 مليون مشيّع، لتدخل التاريخ كأكبر جنازة رسمية تشهدها البلاد.
وكان خامنئي قد استشهد برفقة أفراد من عائلته في الساعات الأولى من صباح السبت، 28 شباط/فبراير الماضي، إثر عدوان أمريكي - إسرائيلي استهدف مقر عمله في "بيت القيادة" أثناء أدائه مهامه الرسمية.
وشارك في صلاة الجنازة أركان الدولة الإيرانية يتقدمهم رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان، ورئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، إلى جانب أبناء خامنئي وعائلة مؤسس الجمهورية الإسلامية الإمام الخميني، وحشود عسكرية عزفت النشيد الوطني وأقامت مراسم التكريم العسكري قبيل الصلاة.
وتدفقت الحشود المليونية نحو المصلى ومحيطه منذ ساعات الفجر الأولى، لينضموا إلى الملايين الذين لازموا الموقع منذ أمس السبت لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة، حيث رفع المشيعون الرايات الحمراء مرددين هتافات تطالب بالانتقام والثأر للشهداء.
وشهدت مراسم التشييع حضوراً بارزاً لوفود وشخصيات رسمية ودينية من أكثر من 100 دولة. وجاءت أكبر الوفود المشاركة من العراق ولبنان وباكستان؛ حيث أعلنت إسلام آباد مشاركة رئيس وزرائها شهباز شريف، فيما تمثلت بغداد بالرئيس العراقي نزار آميدي ورئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، إلى جانب وفود رفيعة من روسيا، والصين، وأفغانستان، ودول القوقاز، ودول الخليج العربية.
وعلى صعيد حركات المقاومة والقوى السياسية في المنطقة، شارك في التشييع وفدان من حزب الله وحركة أمل من لبنان، ووفدان من حركتي حماس والجهاد الإسلامي من فلسطين، وممثلون عن حركتي "كتائب حزب الله" و"النجباء" من العراق.
