22.79°القدس
22.55°رام الله
21.64°الخليل
26.44°غزة
22.79° القدس
رام الله22.55°
الخليل21.64°
غزة26.44°
الثلاثاء 07 يوليو 2026
4.01جنيه إسترليني
4.23دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.43يورو
3دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.01
دينار أردني4.23
جنيه مصري0.06
يورو3.43
دولار أمريكي3

معلومات جديدة حول الوحدة 8200 الاستخبارية الإسرائيلية

H8lTm
H8lTm
غزة - فلسطين الآن

قال ضباط إسرائيليون كبار في جهاز الاستخبارات العسكرية "أمان" إن "السياسيين الإسرائيليين الذين دأبوا في الآونة الأخيرة على إطلاق التسريبات حول النجاحات الأمنية في المنطقة والعالم التي تنفذها إسرئيل وأجهزتها الأمنية تساهم في انخفاض القدرات الاستخبارية، مقابل أن يحققوا بعض الإنجازات الذاتية والحزبية".

وأضاف هؤلاء في لقاء موسع مع صحيفة معاريف، وهم ممن أسسوا وخدموا في وحدة 8200 ذائعة الصيت الخاصة بجمع المعلومات الأمنية الحساسة، أن "من إنجازات الوحدة المشهورة التقاطنا للمكالمة التاريخية بين الملك حسين الأردني والرئيس المصري جمال عبد الناصر عام 1967، وهو إنجاز تكنولوجي كبير، لكن كشفنا له أصاب مصادر معلوماتنا بالضرر".

الجنرال أبرايم لابيد أحد أركان هذه الوحدة قال إنه "في حينه أصر وزير الحرب موشيه ديان على نشر المحادثة، فيما أعلن رئيس الاستخبارات أهارون ياريف على الرفض، لأن النشر دائما عن القضايا الأمنية يضر بقدراتنا الاستخبارية، في حين أن التعتيم والضبابية يفيدنا جدا".

دوريت شافيت مديرة عام وزارة الخارجية الإسرائيلية سابقا، وخريجة الوحدة 8200 قالت إن "ما يقوم به نتياهو اليوم مع نشر إنجازات الموساد هو ذاته المقصود بالإضرار بالمسائل الأمنية والقدرات الاستخبارية والمصادر البشرية لعملنا، خاصة حين تسمع خطاباته "لقد فجرنا، دمرنا، اغتلنا".

الجنرال حنان غيفن قائد وحدة 8200 الأسبق فقال إننا "نجمع المعلومات الأمنية من أجل استخدامها وتوظيفها، وليس كي يعلم بها الآخرون، لكن أحيانا يضطر صانع القرار الإسرائيلي لإعلانها لتحقيق إنجاز ما".

وأضاف أن "الأرشيف الأمني التاريخي قد يكون لك رأي في أن الكشف عن أمر أمني عبء وضرر، لكنه في حينه قد يشكل إنجازا وذخرا، نحن كرجال مهنيين نعبر عن رأينا المهني في الكشف أو الإخفاء، وفي النهاية السياسي يتخذ القرار الذي يراه مناسبا".

الجنرال عاموس لاهات مسئول الملف الروسي في الوحدة 8200 قال إنني "لا أشعر بالارتياح إزاء الكشف بين حين وآخر عن هذه العمليات الأمنية، خاصة في مواسم الانتخابات الإسرائيلية، رغم أنه يمكن الكشف عن بعض الإنجازات الاستخبارية، ونقلها للجهات الأخرى عبر القنوات السرية دون أن يتم ذلك عبر "الشو التلفزيوني".

وأضاف أننا "نخوض في السنوات الاخيرة معركة على الوعي، وجزء منها التأثير على الطرف الآخر، والرأي العام لدينا ولديه، لذلك أحيانا لا مفر من استخدام بعض المعلومات الأمنية لهذا الغرض أو ذاك، وهذا ينطبق على الحرب مع حماس في غزة، وحزب الله في لبنان، وإيران، الحرب على الوعي أمر مهم، لكننا بالعادة لا نخرج رابحين من هذه المعارك".

عوز روزنبيرغ، الذي أجرى اللقاءات مع هؤلاء الجنرالات قال إن "العاملين في الوحدة ليس لديهم وقت للحديث والمباهاة، بالعكس، فإن الحامض النووي لهذه الوحدة DNA هو عدم الحديث، هذا ما تعود عليه رجال الاستخبارات طوال عملهم خلال سبعين عاما، الاستثناء الوحيد في الحديث العلني لأفراد الوحدة هو الخطاب الذي أرسلوه في سبتمبر 2014 حين وقع 43 من ضباطها على كتاب يرفضون فيه استخدام المعلومات التي يجمعونها ضد الفلسطينيين، وتعميق السلطة العسكرية الإسرائيلية في المناطق المحتلة".

وأضاف أن "8200 هي الوحدة الأهم والأكبر في الجيش الإسرائيلي، ومعظم عملها يتركز في التنصت والتقاط المعلومات، وتحليلها في فترة لاحقة، لكن السنوات الأخيرة باتت تفرض عليها تحديا حديدا يتمثل في التوسع في تبادل المعلومات لدى الأعداء من خلال زيادة قنوات الاتصال، وشبكات التواصل، وثورة المعرفة".

وأشار أنه "قبل أسابيع كشف رئيس الاستخبارات العسكرية "أمان" الجنرال تامير هايمان أن الجهاز يجمع كل يوم 8 ملايين معلومة، قد يكون ذلك عبر الأقمار الصناعية والانترنيت والاتصال الشخصي، ومصادرنا لدى العدو، وتشمل منع إطلاق صواريخ أو طائرة مسيرة أو منع فلسطيني من تنفيذ عملية، وكذلك العدو يكشف لديه كميات كبيرة من المعلومات".

الجنرالات المذكورون أبدوا خلال اللقاء قلقهم من توجه "الكثير من خريجي الوحدة 8200 الذين يعملون اليوم في مجال الهايتك وشركات القطاع الخاص بعد تحررهم من الخدمة العسكرية، لأن التبعات لهذه الظاهرة ليست دائما إيجابية، لأن بعضهم يستغلون مصادرهم الأمني والتجسسية التي حصلوا عليها في عمل "أمان" لصالح مصالح تجارية لزبائنها في العمل الخاص".

وأوضحوا أن "هذا تسبب بضرر كبير لأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، والعثور على فروقات بين المسموح والمحظور في المعلومات الأمنية، لقد بات هذا مسألة إشكالية، وأتحدث بالذات عن قدرات التنصت المتقدمة والسايبر".

تكشف المقابلة أن "الوحدة 8200 انتقلت للعمل في الأراضي الفلسطينية بعد 1993، لأن هذه المناطق خضعت لجهاز الأمن العام –الشاباك، لكن اتفاق أوسلو غير الأوضاع القائمة، لأننا عملنا سابقا أمام جيوش نظامية: في الجبهة الشرقية، مصر، روسيا، وفجأة اندلعت في الأراضي الفلسطينية الانتفاضة الأولى، مما تطلب منا العمل فيها بالتنسيق مع باقي الأجهزة الأمنية، حيث بدأت العمليات التفجيرية داخل إسرائيل".