20.01°القدس
19.77°رام الله
18.86°الخليل
24.82°غزة
20.01° القدس
رام الله19.77°
الخليل18.86°
غزة24.82°
الأربعاء 08 يوليو 2026
4.06جنيه إسترليني
4.28دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.47يورو
3.04دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.06
دينار أردني4.28
جنيه مصري0.06
يورو3.47
دولار أمريكي3.04

تقدير يكشف..

هكذا تستخدم "إسرائيل" بوليوود لتجميل وجهها

1020191362017746
1020191362017746
غزة - فلسطين الآن

ينظم في "تل أبيب" هذا الأسبوع حدث يسلط الضوء على كيفية استخدام كل من الهند وإسرائيل للفن لصرف الأنظار عن انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها كلاهما.

ما بين الثلاثاء والخميس من هذا الأسبوع، يسافر ممثلو بوليوود إلى "إسرائيل" لحضور مهرجان الهند في "تل أبيب"، وهو ملتقى ثقافي يروج له على أنه أكبر حدث من نوعه في تاريخ العلاقات الثقافية بين الهند وإسرائيل.

يشارك في المهرجان أنيل كابور وأميشا باتيل وما لا يقل عن ثمانية آخرين من نجوم السينما الهندية، ويعد منظموه بأنه سيشكل احتفالية ثقافية كبرى صممت بهدف تقريب إسرائيل والهند من بعضهما البعض أكثر فأكثر، ويتوقع أن يشارك في مجمل النشاطات التي تنظم على مدى أيامه في "تل أبيب" ما يقرب من ثلاثين ألف هندي.

إلا أن الحدث لم يسلم من الوقوع في مستنقع من الخلاف والارتباك حتى قبل أن يبدأ.

في الأسبوع الماضي، ناشد نشطاء حملة مقاطعة إسرائيل (بي دي إس) مؤيدي الحملة أن يمارسوا الضغوط على النجوم حتى يتخلوا عن الزيارة ويلتزموا بالمقاطعة الثقافية لإسرائيل.

ويوم الثلاثاء قالت صوفي شودري، إحدى الممثلات المشاركات في البرنامج، في تصريح لموقع "ميدل إيست آي" إن الحدث قد ألغي، إلا أن التذاكر كانت ماتزال تباع في وقت كتابة هذا التقرير ولم يتسن الاتصال بأحد من المسؤولين لتأكيد ما صرحت به صوفي شودري. وبحسب ما تقوله حركة بي دي إس فقد تم تأجيل حدث مشابه إلى أجل غير مسمى في عام 2018 بعد أن تم الضغط على النجوم حتى ينسحبوا.

ولكن سواء انعقد هذا المهرجان أو لم ينعقد، تمضي "إسرائيل" قدماً في سعيها لكسب بوليوود إلى جانبها.

يقول أبورفا بيه جي، منسق حملة بي دي إس في جنوب آسيا، في تصريح لموقع "ميدل إيست آي": "إن السعي لكسب ود بوليوود بهدف التطهر مما ترتكبه إسرائيل من انتهاكات لحقوق الإنسان الفلسطيني بات معلماً من معالم الاستراتيجية الإسرائيلية."

ففي الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر ، من المقرر أن تبدأ شبكة نيتفليكس عرض أول فيلم هندي جرى تصوير بعض مشاهده في إسرائيل. يقوم بأدوار البطولة في الفيلم الذي يحمل اسم "درايف" كل من سوشانت سينغ وجاكلين فيرنانديز، ويعتبر تجسداً على طريقة بوليوود لفيلم فاست أند فيورياس، بمشاهد تم تصويرها في بعض شوارع "تل أبيب" بعض أحياء مدينة يافا القديمة.

جاء في أحد المواقع الإخبارية الإسرائيلية أن "الفيلم تدور أحداثه حول سائقي سيارات متخصصين أصلاً في أداء عروض خطيرة يتحولون إلى سائقي سيارات هروب، يستخدمون مالاً مسروقاً تم نهبه في عملية سطو شديدة الخطورة للقيام برحلة إلى "تل أبيب" – المدينة التي لا تنام أبداً والشهيرة بحياة الليل فيها وبشواطئها وحفلاتها."

وفيلم درايف بمثابة أول ريع لعملية الاستثمار التي تسعى للتأثير في القوة الناعمة لبوليوود بهدف تحسين صورة إسرائيل المتدهورة في العالم الغربي.

وسعياً منها للدخول إلى أسواق جديدة، عرضت إسرائيل الاستثمار في إنتاج الأفلام السينمائية بالإضافة إلى توفير إعفاءات ضريبية. من الجدير بالذكر أن فيلم درايف ممول جزئياً من قبل وزارة السياحة الإسرائيلية ومكتب رئيس الوزراء.

في تصريح لموقع "ميدل إيست آي"، تقول روبندرا ديب، العضو في هيئة تنظيم مبادرة التضامن في جنوب آسيا، إن العلاقات المزدهرة بين "إسرائيل" وبوليوود ما هي إلا مؤشر على علاقات الهند المتنامية مع إسرائيل ودعمها للاحتلال الإسرائيلي لفلسطين.

وصادف مشروع إسرائيل لتحسين صورتها هوى لدى وسائل الإعلام الهندية الغارقة في الإسلاموفوبيا والسرديات القومية المتعصبة.

ورد في مقدمة برنامج تلفزيوني هندي يسلط الضوء على التاريخ اليهودي لبوليوود في حقبة الأفلام الصامتة التأكيد على أن علاقة إسرائيل بالسينما الهندية تعود إلى مطلع القرن العشرين، وذلك على الرغم من أن البرنامج يقر بأن الممثلين في تلك الفترة المبكرة كانوا "يهوداً بغداديين".

بالإضافة إلى ذلك، يتجاهل البرنامج حقيقة أن إسرائيل لم تقم حتى عام 1948، وذلك بعد أن كانت حقبة الأفلام الصامتة قد ولت منذ وقت طويل.

تقول سوشترا فيجايان، مدير مشروع بوليس، وهو عبارة عن مركز للبحث والصحافة يتخذ من نيويورك مقراً له، إنه لم يكن مستغرباً أن تعرب بوليوود عن استعدادها للمشاركة في مشروع "إسرائيل" الاستيطاني الإحلالي.

وتضيف في تصريح لموقع ميدل إيست آي: "تستعمر إسرائيل الفن، وتستعمر الثقافة. وما بوليوود إلا نموذجاً صارخاً لهذا الأسلوب. لقد كان لفلسطين تاريخ أطول مع شبه القارة الهندية، وهو التاريخ الذي تسعى إسرائيل الآن لطمسه تماماً."

طبقاً للحكومة الهندية فإن ما يقرب من خمسة وثمانين ألف يهودي من أصول هندية يعيشون الآن في "إسرائيل"، كما يعمل داخل إسرائيل ما يقرب من 12،500 مواطن هندي موزعين على مختلف القطاعات بما في ذلك الصحة والإنترنيت وتجارة الماس.

وبحسب ما يقوله المنظمون فإنه يتوقع أن يحضر المهرجان الذي يستمر لثلاثة أيام في "تل أبيب" ما يقرب من ثلاثين ألف هندي.