19.45°القدس
19.21°رام الله
18.3°الخليل
24.6°غزة
19.45° القدس
رام الله19.21°
الخليل18.3°
غزة24.6°
الأربعاء 08 يوليو 2026
4.06جنيه إسترليني
4.28دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.47يورو
3.04دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.06
دينار أردني4.28
جنيه مصري0.06
يورو3.47
دولار أمريكي3.04

مع استمرار الضغوط عليها..

هل تتراجع السلطة عن قرارها بحظر المواقع الإلكترونية؟

20191021064520
20191021064520
محمد أبو عامر – فلسطين الآن

أصدرت محكمة الصلح الفلسطينية في رام الله قرارا بحجب وحظر 60 موقعا إخباريا فلسطينيا وعربيا، بتهمة بث الفرقة والتحريض على القيادات الفلسطينية وتهديد الأمن القومي، فيما طلبت حكومة اشتية في رام الله من الجهات ذات الاختصاص العمل على مراجعة قرار محكمة الصلح المذكور، الذي نص على حجب مواقع إلكترونية بالجملة.

وقال بيان صادر عن إبراهيم ملحم المتحدث الرسمي باسم حكومة اشتية، أنها تابعت القرار الذي صدر عن محكمة صلح رام الله، والقاضي بحجب عدد من المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي.

رئيس كتلة الصحفي الفلسطيني أحمد زغبر قال لـ"فلسطين الآن" :"هذا القرار جاء مخالفا لكل الدعوات المطالبة باحترام الصحافة وعملها، في حين جاءت مزاعم النيابة العامة غير مقنعة حين ارتكبت مجزرتها ضد حرية الرأي والتعبير، باعتبارها أن هذا القرار ضد الإعلام والمواقع الإخبارية الفلسطينية من شأنه أن يسهم في حفظ النظام العام، وهو ادعاء باطل وغير مقبول".

وأضاف زغبر :"بعض هذه المواقع التي تم حظرها تعمل على مكافحة الاحتلال الإسرائيلي، وتفضح جرائمه، مما يجعلها بنظر صاحب القرار القضائي تضر بمصلحة أمنية صهيونية، وتمس بالتنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي، لذلك جاء قرار حجب بعضها، والبعض الأخر ينشر رأيا سياسيا مخالفا لرأي السلطة، لذلك تم حظره وإغلاقه".

وفي ذات السياق طالبت حكومة محمد اشتيه القائمين على كل المواقع وصفحات التواصل الاجتماعي بتوخي المعايير المهنية والأخلاقية فيما ينشر من أخبار ومواد إعلامية، مع تأكيد الحكومة على صونها لحرية الرأي والتعبير التي تكفلها الأنظمة والقوانين الفلسطينية والدولية في آن واحد، دون أن تعلن إدانتها الواضحة للقرار القضائي الذي يخالف كل تعهداتها بالحفاظ على حرية التعبير.

من جهته اعتبر رئيس تجمع الشخصيات المستقلة خليل عساف في تصريحات خاصة لفلسطين الآن أن :"هذا القرار جاء في وقت يتعارض مع تهيئة الأجواء الإيجابية في الساحة الفلسطينية في ظل الحديث المتواتر عن إجراء الانتخابات الفلسطينية، ولذلك فقد عمل هذا القرار على إحداث غضب كبير في الشارع الفلسطيني، لأنه يتنافى مع المادة 27 التي تؤكد على حرية الرأي والتعبير".

وأضاف عساف :"قرار حجب 59 موقعا اخباريا فلسطينيا هو جريمة بحق الإعلام، ومن الواضح أن هناك نية من السلطة الفلسطينية لاستهداف هذه المواقع، خصوصا وأن القرار يتزامن مع إجراءات الاحتلال الإسرائيلي التي تصعد بكل الوسائل من حالة العداء للشعب الفلسطيني، وقتل الروح الوطنية، وروح المشاركة السياسية".

والمتابع للشأن الإعلامي الفلسطيني، يلاحظ أنه وبرغم حالة الانتقاد الواسعة لقرار حظر المواقع الإلكترونية إلا أن لن يلقى آذاناً لدى السلطة الفلسطينية في رام الله، لاسيما وأن القرار جاء امتداداً لقرار سابق صدر عام 2017 حظر بموجبه عشرات المواقع الإلكترونية المقربة من القوى السياسية المعارضة للسلطة وخطها السياسي الذي يلقى رفضا شعبيا فلسطينيا.